مهاجر في المغرب. أرشيف
مهاجر في المغرب. أرشيف

أعلنت السلطات المغربية مصرع 18 مهاجرا أفريقيا في حادث سير شمال البلاد.

لقي 18 مهاجرا مصرعهم صباح السبت الماضي 27 نيسان/أبريل، وأصيب 17 آخرون، في حادث سير في أقصى شمال شرقي المغرب.

وأصدرت السلطات المغربية بيانا أعلنت فيه أن الحادث وقع عندما سقطت عربة متوسطة الحجم كانت تقل مهاجرين سريين في مجرى قناة للري، على الطريق الفرعية الرابطة بين مدينتي السعيدية والناظور بإقليم بركان شمال شرقي المغرب.

الحافلة متجهة إلى مليلية

وحسب مصادر مطلعة، فإن الحافلة كانت تحمل أكثر من 50 مهاجرا، انقلبت أثناء تجاوزها لعربة أخرى، ما أدى لسقوطها في قناة للري.

وكانت الحافلة متجهة نحو حدود المغرب مع مدينة مليلية، الجيب الإسباني شمال البلاد، حيث كان بانتظار المهاجرين أفراد من عصابة متخصصة في تهريب البشر عبر الحدود.

ومليلية هي إحدى منطقتين إسبانيتين في شمال المغرب تشكلان الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع أفريقيا.

ونقلت المصادر عن السلطات المحلية أن السائق فر من مكان الحادث مشيرة إلى فتح تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث والظروف التي جرى فيها، وللكشف أيضا عن حيثيات تنظيم عملية الهجرة السرية.

ووفقا لبيان السلطات المغربية، ينحدر المهاجرون الذين تعرضوا للحادث من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء.

وتفيد أرقام المنظمة الدولية للهجرة أن 1605 مهاجرين عبروا برا إلى المنطقتين الاسبانيتين في الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام.

بدورها، تؤكد السلطات المغربية أنها أحبطت 89 ألف "محاولة للهجرة غير الشرعية" العام الماضي، ضمنها نحو 29 ألفا عن طريق البحر.

ترحيل المهاجرين الأفارقة من الشمال إلى الجنوب

ويأتي هذا الحادث بعد ثلاثة أيام من إعلان سلطات الناظور عن وفاة أحد المهاجرين الأفارقة السريين جراء مرض في غابة بمنطقة سلوان قرب الناظور. وأشار مصدر حقوقي في الناظور إلى أن المهاجر القادم من غينيا، سبق له قبل ثلاثة أسابيع أن اتصل باللجنة الطبية التابعة لمندوبية الهجرة بكنيسة الناظور دون جدوى.

وأضاف المصدر الحقوقي أن المهاجر الغيني توجه نحو إحدى العيادات الخاصة في مدينة سلوان لإجراء الفحوصات الطبية. غير أنه فارق الحياة جراء مضاعفات المرض.

كما أشار المصدر ذاته إلى أن المهاجر الغيني كان ضمن مجموعة من المهاجرين الأفارقة، الذي فروا إلى الغابة قرب سلوان مع قيام السلطات المغربية خلال الأيام الماضية بعملية تمشيط في أحياء الناظور بهدف ترحيل المهاجرين الأفارقة إلى مدن مغربية أخرى في جنوب البلاد.

وتقوم السلطات المغربية منذ أشهر بحملات لإبعاد المهاجرين الأفارقة المتواجدين في شمال البلاد، بالقرب من الحدود مع إسبانيا، إلى المناطق الجنوبية للمغرب، بهدف مكافحة الهجرة غير الشرعية، وسط انتقادات المنظمات الحقوقية التي اعتبرت تلك الحملات غير قانونية.

 

للمزيد