توقفت علميات البحث والانقاذ للمهاجرين غير الشرعيين انطلاقاً من سواحل ليبيا لثلاثة أسابيع بسبب الحرب الأهلية
توقفت علميات البحث والانقاذ للمهاجرين غير الشرعيين انطلاقاً من سواحل ليبيا لثلاثة أسابيع بسبب الحرب الأهلية

حذرت منظمة سي آي الألمانية من "منطقة الموت في ليبيا". منظمة الإنقاذ غير الحكومية أكدت أيضا على ضرورة إعادة تسليم مهمة البحث والإنقاذ إلى دولة أوروبية بدلا من ليبيا. وتقترح المنظمة مالطا لتحمل هذه المسؤولية.

يعد الساحل الغربي لليبيا هو نقطة مغادرة رئيسية لمهاجرين معظمهم أفارقة يفرون من الصراعات والفقر ويحاولون بلوغ إيطاليا عبر البحر المتوسط بمساعدة مهربي البشر. وبحسب تصريحات من منظمة "سي آي" الألمانية غير الحكومية، فإن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أكدت توقف أنشطة البحث والإنقاذ من جانب خفر السواحل الليبي في منطقة الإنقاذ البحري. وذلك منذ اندلاع الحرب الأهلية بين جيش حفتر "الجيش الوطني الليبي" وحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًا.

وفي حديثه لموقع مهاجر نيوز أكد جوردن إيسلر ، المتحدث الرسمي باسم منظمة سي آي: "من الواضح أن حكومة طرابلس لديها مشاكلها الخاصة التي تتعامل معها بدلاً من التعامل مع حماية حدود الاتحاد الأوروبي".

Alan Kurdi rescue ship  Photo Sea EyeFabian Heinz

لا معلومات

منظمة سي آي أكدت بدورها أنها لم تسمع عن أي عمليات إنقاذ منذ 10 أبريل/نيسان ولغاية 29 أبريل/نيسان، وهو ما أكده أيضا المتحدث باسمها ايسلر بقوله "لم ترد أي معلومات حول حالات الطوارئ أو الغرق في البحر". ويرجع إيسلر سببا ذلك إلى وجود عدد قليل للغاية من المنظمات غير الحكومية الناشطة في المنطقة، وعدم قدرة المنظمة الدولية للهجرة على العمل في طرابلس.

جدير بالذكر أن سفينة "آلان كردي" -والتابعة لمنظمة سي آي-  ستخضع لعمليات صيانة روتينية في حوض بناء السفن الإسباني الشهر المقبل (حزيران/يونيو).وستتولى سفينة أخرى تابعة لمنظمات غير الحكومية هي "ماري جونيو" مهما البحث والإنقاذ.

A scene from the rescue of 49 migrants on a dinghy from the ship Jonio Rome March 19 2019  ANSAMEDITERRANEARESCUEORG

ترك مهمة الإنقاذ لليبيين عمل "غير مسؤول"

يقول إيسلر إنه مع "حالة الشلل" التي تعاني منها ليبيا بسبب الحرب الأهلية، يتعين على أوروبا أن تتدخل وتتولى أعمال الإنقاذ في البحر المتوسط.

وتريد منظمة سي آي إجراءً فوريًا من المنظمة البحرية الدولية لتحديد المسؤوليات في المنطقة البحرية من ليبيا، وإلا ستصبح منطقة البحث والإنقاذ الليبية منطقة موت.

تقول سي آي إن ليبيا قد أجرت القليل من المهام في منطقة البحث والإنقاذ الخاصة بها قبل تصاعد حدة الصراع الأهلي، حيث بلغ عدد المهام 12 عملية فقط خلال هذا العام. وفشل خفر السواحل الليبي في التعامل مع ثلاث حالات طوارئ منفصلة، في الفترة التي كانت فيها "سي آي" في المنطقة ما بين 25 مارس/آذار و 3 أبريل/نيسان وعن ذلك يقول إيسلر"إن القوارب المطاطية التي تحمل أشخاصًا تختفي في البحر دون وجود أي نشاط لخفر السواحل الليبي. إنه أمر غير مسؤول أن تترك منطقة البحث والإنقاذ هذه لليبيين".

جهود لحث مالطا على التحرك

سلمت إيطاليا مسؤولية إنقاذ المهاجرين في منطقة البحث والإنقاذ إلى ليبيا في يونيو/حزيران الماضي. وكان الحزب اليساري الألماني قد دعا في شهر فبراير/شباط الماضي إلى إعادة إدارة المنطقة إلى مركز تنسيق الإنقاذ البحري في روما. ويرى إيسلر أن "احتمال موافقة إيطاليا على استعادة المسؤولية ربما يكون مجرد وهم"

وترى منظمة  سي آي أن مالطا، قادرة على تحمل مسؤولية منطقة البحث والإنقاذ "من حيث المبدأ". لكن مالطا لم تقدم حتى الآن أي إشارة علنية على استعدادها لتولي المسؤولية بدلاً من ليبيا. في وقت سابق من هذا الشهر، أجبرت الحكومة المالطية سفينة آلان كردي -والتي كانت تحمل على متنها مع 62 مهاجراً تم إنقاذهم- على البقاء في البحر لعدة أيام بينما كانت الدول الأوروبية تتجادل حول تحديد الدولة التي  ستستقبلهم.

وبحسب سي آي، فإن أي قرار يقضي بتسليم مالطا مسؤولية منطقة البحث والإنقاذ، فإن ذلك يفرض على باقي دول الاتحاد الأوروبي تقديم دعم خاص لمالطا، وخاصة ألمانيا. "نأمل أن تضرب حكومتنا مثالاً للجميع في هذا الإطار وتلعب دورًا مهمًا في دعم مالطا"، يقول ايسلر.

 

 









 

للمزيد