ماركو إمبايلياتسو رئيس "سانت إيجيديو" وهو يرحب بلاجئين سوريين في إيطاليا، في إطار مشروع تدعمه الجمعية. المصدر: أنسا.
ماركو إمبايلياتسو رئيس "سانت إيجيديو" وهو يرحب بلاجئين سوريين في إيطاليا، في إطار مشروع تدعمه الجمعية. المصدر: أنسا.

دعت جميعة "سانت إيجيديو" واتحاد الكنائس الإنجيلية في إيطاليا، الحكومة الإيطالية إلى إنشاء "ممر إنساني أوروبي" في ليبيا لجلب 50 ألف لاجئ ممن يتواجدون في هذه الدولة التي مرقتها الحرب ويتعرض فيها اللاجئون للعنف والتعذيب، إلى القارة العجوز خلال عامين، على غرار الممرات الإنسانية الإيطالية في لبنان، والتي استقبلت بموجبها إيطاليا 1600 طالب لجوء.

وجه ماركو إمبايلياتسو رئيس جمعية "سانت إيجيديو"، ولوكا ماريا نيجرو رئيس اتحاد الكنائس الإنجيلية الإيطالية، رسالة إلى رئيس الوزراء الإيطالي لمناشدته إنشاء "ممر إنساني أوروبي" في ليبيا.

مبادرة مماثلة لآلية الممرات الإنسانية في لبنان

وقال إمبايلياتسو ونيجرو، إنهما على استعداد للعمل معا من أجل إنشاء ذلك الممر، والاستفادة من تجربة المشروعات المماثلة في إيطاليا على مدى السنوات الأخيرة.

وتم إرسال خطابين آخرين بنفس الهدف إلى إيمانويلا ديل ري نائب وزير الخارجية للشؤون الخارجية والتعاون، وأندريا مولتيني وكيل وزارة الداخلية.

وجرى تنفيذ الآلية الخاصة بالممرات الإنسانية سابقا في لبنان، وتشبه الآلية المقترحة تلك التي استخدمت في الممرات الإنسانية بناء على مذكرة التفاهم بين اتحاد الكنائس الإيطالية وكنيسة "الفالدينيسيان" ووزارتي الداخلية والخارجية.

وتم توقيع المذكرة للمرة الأولى في عام 2015، ثم تجددت في 2017، ونتيجة لهذا الاتفاق الذي يدعو إلى إصدار تأشيرة دخول إنسانية بما يتفق مع المادة 25 من معاهدة شنغن فقد وصل إلى إيطاليا أكثر من 1600 طالب لجوء، معظمهم سوريون، من لبنان.

وكانت الوزارتان قد وقعتا اتفاقا مماثلا مع جميعة "سانت إيجيديو" ومؤتمر الأساقفة الإيطاليين لاستقبال مجموعة أخرى تضم 500 لاجئ من إثيوبيا، وبناء على النموذج الإيطالي فقد تم فتح ممرات إنسانية أخرى من قبل فرنسا وبلجيكا وأندورّا لاستقبال نحو 2500 شخص في أوروبا حتى الآن.

>>>> للمزيد: الفاتيكان يستقبل ثلاث عائلات سورية

دعوة إيطاليا لتولي زمام المبادرة

وقال نيجرو وإمبايلياتسو، إن "اقتراحنا ينبع من التجربة التي قمنا بها على أرض الواقع، وهدفنا هو جلب 50 ألف لاجئ إلى أوروبا خلال عامين، على أن يتم تقسيمهم بين الدول التي تنوي الحفاظ على تعهداتها الدولية بشأن قضية اللجوء وحقوق الإنسان، ويجب على إيطاليا أن تأخذ بزمام المبادرة في هذا البرنامج عن طريق فتح ممر آخر في ليبيا لاستقبال ما لا يقل عن 2500 شخص سنويا".

وأضاف الزعيمان الدينيان، "لقد بدأنا بالفعل في مخاطبة جمعية ‘أرض البشر’ ومنظمات أخرى غير حكومية تعمل في ليبيا لتنفيذ هذا المشروع، الذي يبدأ من ليبيا ويستميل أيضا دولا أوروبية ومؤسسات أخرى للمشاركة فيه".

وتابعا "لا يمكننا أن نبقى مكتوفي الأيدي ولا يمكننا الاكتفاء بمجرد النظر إزاء الأنباء التي تتوالى من ليبيا عن آلاف اللاجئين، الذين يتعرضون ليس فقط لدفع الفدية والعنف والتعذيب، بل يتعرضون أيضا للعنف الناجم عن الاشتباكات المسلحة".

وأردفا أن "مجموعة من الكنائس الشقيقة الأخرى قامت، مدفوعة بتشجيع من البابا فرنسيس، يوم الأحد الماضي بدعم رغبتنا في العمل فورا من أجل حماية الأرواح وضمان الأمان وحقوق الإنسان لآلاف اللاجئين المحتجزين، الذين يتعرضون للعنف الذي ينتشر بشكل وحشي يوما بعد يوم".
 

للمزيد