خفر السواحل الإسباني ينقذ مهاجرين في المتوسط/أرشيف
خفر السواحل الإسباني ينقذ مهاجرين في المتوسط/أرشيف

أعلنت أجهزة الإنقاذ البحري الإسبانية أنها أنقذت أكثر من 600 مهاجر كانوا على متن 16 قاربا مختلفا، أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط خلال الأيام الأخيرة. بينما يوجه الاتحاد العام للعمل انتقادات لحكومة سانشيز بخفض أرقام عمليات الإنقاذ المعلن عنها "بأي ثمن"، لتبرير تقليص عدد العاملين في مجال الإنقاذ البحري.

تزامنا مع اقتراب فصل الصيف وتحسن الأحوال الجوية، تنشط من جديد محاولات الهجرة غير الشرعية لعبور البحر المتوسط. ويوم الثلاثاء 7 أيار/مايو، اعترض خفر السواحل الإسباني أربعة قوارب خشبية بالقرب من سواحل مدينة قادش جنوب البلاد كان على متنها 215 مهاجرا، وفق التلفزيون الرسمي.

وبذلك، يبلغ عدد الأشخاص الذين تم إنقاذهم 639 مهاجرا بين يومي الجمعة والثلاثاء 7 أيار/مايو، وأكدت خدمات الإنقاذ البحري الإسبانية لمهاجرنيوز أنه تم اعتراض 16 قاربا قبالة السواحل الإسبانية خلال تلك الفترة.

جميع الأشخاص الذين تم إنقاذهم، نقلتهم السلطات إلى مدينتي ألجيسيراس وألميريا في مقاطعة الأندلس للحصول على الرعاية الصحية وبدء الإجراءات الإدارية. وأكد متحدث باسم جهاز الإنقاذ الإسباني "ساسيمار" أنه على الرغم من وقوع حوادث مماثلة خلال العام الماضي، "إلا أننا لم نشهد مثل هذه الأرقام منذ أشهر"، مضيفا أن أسباب ارتفاع عدد المحاولات ليست واضحة بالنسبة له.

ومع وصول 60 ألف شخص في عام 2018، أصبحت إسبانيا نقطة الدخول الأولى للمهاجرين غير الشرعيين الراغبين بالوصول إلى أوروبا. وفقا لوزارة الداخلية، سجلت عمليات الوصول ذروتها في شهر تشرين الأول/أكتوبر، مع دخول 11 ألف شخص إلى الأراضي الإسبانية، لتعود وتنخفض إلى أقل من 600 شخص في شهر آذار/مارس.

الحكومة تحاول التقليل من شأن الأرقام؟

الإعلان عن تلك الأرقام يثير حفيظة الاتحاد العام للعمل (CGT)، أحد أهم المنظمات النقابية الإسبانية. والتي تعتبر أن محاولات العبور ككل عام تزداد من جديد مع قدوم الربيع، كما تتهم حكومة سانشيز الاشتراكية بـ "تجميل" بيانات إنقاذ المهاجرين لتبرير الانخفاض الكبير في عدد العاملين في مجال الإنقاذ البحري.


تعتبر المنظمة النقابية أن "التخفيض الحاد" للقوة العاملة هو "استراتيجية سياسية تنفذها الحكومة للحد من الهجرة"، وتعتبر أن رجال الإنقاذ الإسبان أضحوا مجبرين على الابتعاد عن القوارب المهددة بالغرق. وبالتالي، يضطر المهاجرون أثناء وقوع تلك الحوادث إلى الاقتراب بأنفسهم من رجال الإنقاذ الإسبان وليس العكس.

من خلال هذا الإجراء، "تمنح سفن الإنقاذ البحري الإسبانية لخفر السواحل المغربي الوقت للوصول إلى قوارب المهاجرين أولاً. وبالتالي فإن المغاربة هم الذين يتحملون مسؤولية إنقاذ المهاجرين وإرجاعهم إلى المغرب"، وفقا للنقابة.

وتشدد النقابة على أن خفر السواحل المغربي "لديه موارد قليلة وخبرة محدودة في الإنقاذ البحري". على سبيل المثال، في نيسان/أبريل الماضي، "أنقذت قوات خفر السواحل 197 شخصا في طريفة، لكنهم لم يتمكنوا من مساعدة عشرات القوارب الأخرى بسبب التغيير في البروتوكول الذي أنشأته الحكومة الإسبانية، والذي يهدف بشكل رئيسي إلى خفض أرقام عمليات الإنقاذ بأي ثمن".

ووفقا للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، إن أكثر من 800 مهاجر قد اختفوا أو توفوا أثناء محاولتهم الوصول إلى إسبانيا عن طريق البحر خلال العام الماضي.

كما ارتفع عدد الوفيات في الممر الغربي للبحر المتوسط، حيث لقي 62 شخصا على الأقل حتفهم أو فقدوا في هذا الممر منذ بداية العام الحالي وحتى 4 شباط/ فبراير، بما يعادل ضعف عددهم خلال نفس الفترة من العام الفائت.

 

للمزيد