مهاجر نيوز/ رويترز
مهاجر نيوز/ رويترز

يريد وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني سن قانون لتغريم السفن الإنسانية التي ترسو في إيطاليا. وسيقدر مبلغ الغرامة حسب عدد المهاجرين الموجودين على متن كل سفينة، حيث سيتراوح بين 3500 و5500 يورو للمهاجر الواحد.

قبل أسبوعين من الانتخابات الأوروبية، يواصل وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني إطلاق تصريحاته المثيرة للجدل عن الهجرة. فبعد منع السفن الإغاثية من الرسو في الموانئ الإيطالية واتهامها بالتواطؤ مع مهربي البشر، يريد سالفيني الآن تغريم السفن.

وتقدم زعيم اليمين المتطرف في إيطاليا، الجمعة 10 مايو/أيار، بمشروع مرسوم ينص على فرض غرامة تتراوح بين 3500 و5500 يورو، عن كل مهاجر يصل إيطاليا على متن السفن الإغاثية. ويهدف المرسوم إلى معاقبة السفن الإغاثية والمهاجرين الذين لم يلتزموا بتعليمات خفر سواحل المناطق التي جاؤوا منها.



من جهتها، انتقدت المنظمات الإنسانية سالفيني، مؤكدة أن قانون الملاحة الدولي يتيح لها إيداع أي شخص يتم إنقاذه في البحر في ميناء آمن. وذكر الناشطون أنه من غير القانوني ترك المهاجرين الذين تم إنقاذهم في ليبيا، في حين أن البلد في حالة حرب.

صحيفة "ليزيكو" نقلت عن مسؤول في منظمة أطباء بلا حدود في إيطاليا قوله "إنه أمر غير منطقي إطلاقا... كأن سالفيني يطلب من سيارات الإسعاف أن تدفع مقابل إيصال المرضى إلى المستشفيات".

مشروع القانون يجب أن تتم المصادقة عليه من قبل مجلس الوزراء

كما يهدف مشروع القانون الذي دافع عنه ماتيو سالفيني إلى تعزيز سلطته أيضا، من خلال توسيع صلاحيات وزارته لتشمل النقل. ويمكنه بالتالي منع دخول السفن الإغاثية إلى المياه الإيطالية.

من جانبه، عبر لويجي دو مايو، نائب رئيس الوزراء الإيطالي لحركة "خمس نجوم" الشعبوية، عن خيبة أمله بسبب هذا المشروع الذي لن يقدم حلا جذريا للإسراع بترحيل المهاجرين غير الشرعيين.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه عدد المهاجرين الذين يحاولون الوصول عبر البحر الأبيض المتوسط إلى أوروبا. فقد أبحر أكثر من 300 شخص من ليبيا على أمل الوصول إلى السواحل الأوروبية. 

للمزيد: أكثر من 500 شخص يحاولون الوصول غلى اوروبا بحرا في خمسة أيام

وفي العاشر من مايو/أيار، أدى غرق قارب قبالة السواحل التونسية إلى وفاة نحو 60 شخص. وكان القارب قد انطلق من مدينة زوارة الساحلية الليبية التي تقع على بعد 120 كم غرب طرابلس.

وللتذكير، فإن السفن الإنسانية لا تصل إلى منطقة الإغاثة بسبب إجراءات المنع التي تطبقها أوروبا. وإلى حد تاريخ 13 مايو/أيار، لا يتواجد في عرض البحر قبالة السواحل الليبية سوى سفينة "سي ووتش" الإغاثية.

 

للمزيد