070117-frost-lesbos-afp
070117-frost-lesbos-afp

أ ف ب/أرشيف إلى جانب معاناة اللجوء ومشقة السفر وعبور الحدود والبحث عن حياة أفضل، يواجه المهاجرون في أغلب البلدان الأوروبية موجة الصقيع القطبية غير المسبوقة التي تضرب القارة العجوز، وهم في العراء أو في مخيمات غير مجهزة لمواجهة موجة البرد هذه، ما فاقم من معاناتهم وجعلهم عرضة لظروف مناخية قاسية تهدد حياتهم.


تظهر صور وفيديوهات تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مخيم موريا على جزيرة ليسبوس اليونانية، الذي يؤوي حوالي 4000 شخص، وقد غطته الثلوج وتحطمت بعض خيامه نتيجة العاصفة التي ضربت المنطقة.


5 مهاجرين قضوا نحبهم بسبب الصقيع منذ بداية العام


وأمام تفاقم الأوضاع الإنسانية للاجئين على الجزر اليونانية، أصدرت إفيرنا ماكغوان، مديرة المكتب الأوروبي لمنظمة العفو الدولية، بيانا جاء فيه أن "اللاجئين في الجزر اليونانية يعانون من الاكتظاظ ودرجات الحرارة... إن إجبار المهاجرين واللاجئين على البقاء على تلك الجزر ريثما تتم إعادتهم إلى تركيا، وفي ظل تفسير وتطبيق تركيا لاتفاق الهجرة مع الاتحاد الأوروبي، غير إنساني".


أما المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، فقد دعت الحكومات لبذل المزيد من الجهود لمساعدة آلاف المهاجرين الذين يقيمون في العراء على المناطق الحدودية، خاصة مع ازدياد التقارير التي تتحدث عن تعرضهم للعنف وسوء المعاملة ومصادرة حاجياتهم الشخصية. وقالت في بيان على لسان المتحدث باسمها آدريان إدواردز "مع تدني درجات الحرارة لمستويات غير مسبوقة في اليونان، المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تناشد بضرورة العمل على تسريع عمليات نقل طالبي اللجوء من جزر بحر إيجه إلى داخل البر اليوناني...".


وقالت المفوضية إن ما لا يقل عن 5 مهاجرين قضوا نحبهم في الصقيع منذ بداية العام مع تدني الحرارة لتصل مستويات قياسية في بعض أنحاء اليونان (-14). ومن الضحايا رجلان عراقيان وامرأة صومالية وجدت جثثهم في جنوب شرق بلغاريا، وشاب أفغاني توفي بسبب تعرضه للصقيع أثناء عبوره نهر "إيفروس" على الحدود التركية.


فترات انتظار طويلة في مخيمات اللجوء


وتطفو قضية المهاجرين العالقين على الجزر اليونانية وغير القادرين على بلوغ البر اليوناني أو الانتقال إلى بلدان أوروبية أخرى، بانتظار أن يتم ترحيلهم إلى تركيا، وفقا للاتفاق التركي الأوروبي الذي يقضي بإعادة جميع اللاجئين والمهاجرين الذين عبروا إلى اليونان بطريقة غير شرعية إلى تركيا، مقابل استقبال أوروبا لبعض اللاجئين السوريين ومنح تركيا مزايا مالية وتسريع محادثات عضويتها في الاتحاد الأوروبي.


فانتقال طالبي اللجوء إلى البر اليوناني لا يتم قبل أن يكمل هؤلاء عملية التسجيل، التي غالبا ما يتم تأجيلها نتيجة نقص أماكن الاستقبال داخل اليونان، ما يؤدي ببعض الأشخاص إلى البقاء على الجزر لفترات قد تصل إلى سنة، ويخلق أجواء من الإحباط وفقدان الأمل لدى الآلاف.


سيسيل بويلي، ناطقة باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، قالت خلال مؤتمر صحفي الجمعة في جنيف أن "إنقاذ الأرواح هو الهدف المبدئي، نحث الحكومات الأوروبية لبذل المزيد من الجهود لحماية اللاجئين والمهاجرين". وتضيف بويلي "مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف المناخية القاسية، إلا أن التقارير التي تردنا حول استمرار قيام سلطات دول غرب البلقان بطرد المهاجرين ودفعهم عبر حدودها إلى الدول المجاورة تثير قلقنا". وأوردت أن بعضهم أفاد عن تعرضه للتعنيف من قبل الشرطة، والبعض الآخر تمت مصادرة ثيابهم وهواتفهم المحمولة، ما منعهم من طلب النجدة".


وزير الداخلية الفرنسي: لن يبيت أحد في الشارع


وفي إطار التدابير الأوروبية لمواجهة موجة الصقيع، أعلن وزير الداخلية الفرنسي برونو لو رو عن خطة لإيواء أكثر الحالات تضررا، وقال إن "رئيس الحكومة أوعز لكافة الجهات المعنية بتفعيل خطة مكافحة الصقيع على كافة الأراضي الفرنسية، لن يكون هناك إصابات أو وفيات نتيجة موجة الصقيع هذه".


وأفاد الوزير عن تخصيص خط ساخن (115) للإبلاغ عن أي حالات معرضة للخطر. وأضاف الوزير "لن يبيت أحد في الشارع، لا مشردين ولا مهاجرين".


شريف بيبي



© فرانس 24 – جميع الحقوق محفوظة

لا تتحمل فرانس 24 مسؤولية ما تتضمنه المواقع الأخرى
 

للمزيد