مظاهرة في مطار شارل ديغول الأحد 19 أيار/مايو. الصورة: جمعية "لا شابيل دوبو"
مظاهرة في مطار شارل ديغول الأحد 19 أيار/مايو. الصورة: جمعية "لا شابيل دوبو"

تظاهر مئات المحتجين من حركة "السترات السوداء" في مطار شارل ديغول شمال باريس يوم الأحد 19 أيار/مايو، تنديدا بتعاون الخطوط الجوية الفرنسية مع السلطات أثناء عمليات ترحيل المهاجرين وطالبي اللجوء المرفوضين. وأكدت جمعية "لاشابيل دوبو" أن المتظاهرين احتلوا أحد مباني المطار لساعتين على الأقل، وكان عددهم يصل إلى 500.

تجمع مئات المهاجرين ممّن لا يملكون أوراق إقامة في مطار شارل ديغول شمال العاصمة الفرنسية الأحد 19 أيار/مايو حوالي الساعة الثانية بعد الظهر، مطالبين الخطوط الجوية الفرنسية "بوقف أي مشاركة مالية أو مادية أو لوجستية أو سياسية" في عمليات الترحيل، وفق جمعية "لا شابيل دوبو" و"السترات السوداء"، الذين نظموا هذه الحركة الاحتجاجية.

وقدرت المنظمات غير الحكومية أعداد المتظاهرين بحوالي 500 شخص، بينما أكدت مصادر أخرى وجود 200 متظاهر على الأقل.


ويطلق عدد من المهاجرين وطالبي اللجوء على أنفسهم اسم "السترات السوداء"، وينتقدون نظام الترحيل التي تتبعه فرنسا.

المطار بالنسبة للمتظاهرين لا يمثل مكانا رمزيا فحسب، وإنما هو "قاعدة حربية موجهة ضد المهاجرين الذي لا يحملون وثائق رسمية، وجئنا اليوم لتعطيل عمل هذه القاعدة والاستيلاء عليها"، وفق لبيان نشرته جمعية "لا شابيل" على تويتر.



واحتل المتظاهرون مبنى المخرج F2 لحوالي ساعتين، بحسب جمعية "لا شابيل" التي تستنكر الضغوطات التي تمارسها شركة الخطوط الجوية الفرنسية على الموظفين والركاب الذي يعارضون عمليات الترحيل.

وإثر المظاهرة، استقبل وفد من الخطوط الجوية أربعة من ممثلي حركة "السترات السوداء"، وتعهد برفع شكواهم إلى الإدارة. شركة الخطوط الجوية الفرنسية لم ترغب بالتعليق، مشيرة إلى أن الشرطة هي الجهة المسؤولة عن عمليات الطرد.

وشدد أحد المهاجرين المشاركين في المظاهرة على أهمية تنظيم حملة جماعية لتسوية وضع الأشخاص الذين لا يحملون وثائق إقامة رسمية (أي أنهم في وضع غير قانوني). وقال الشاب في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الفرنسية إن "التحرك اليوم استهدف شركة الخطوط الجوية الفرنسية وسيتبعه تحركات أخرى".

كما أدان المتظاهرون إرسال المهاجرين إلى مراكز الاحتجاز الإدارية التي تشهد ظروفا متردية. وأكدوا أنه في عام 2018 رحلت السلطات الفرنسية أكثر من 1000 شخص من مركز "منيل أملو" المجاور لمطار "شارل ديغول".

وفي نهاية كانون الثاني/يناير، تجمع ما بين 200 و300 مهاجر غير شرعي وطالب لجوء أمام مقر شرطة باريس للمطالبة بتسوية أوضاعهم، وتم تنظيم تجمع آخر في نهاية كانون الأول/ديسمبر أمام مسرح باريس "كوميدي فرانسيز".

وتستنكر الجمعيات الفرنسية تطبيق سياسة الترحيل، ونددت في عدة مناسبات بتطبيق فرنسا إجراءات "أكثر صرامة" حيال تدابير الترحيل منذ التصويت على قانون اللجوء والهجرة في أيلول/سبتمبر 2018.

 

للمزيد