موظفان تابعان لفرونتكس. الصورة: EPA / VASSIL DONEV
موظفان تابعان لفرونتكس. الصورة: EPA / VASSIL DONEV

تطلق الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود "فرونتكس" أول عملية أمنية مشتركة لها مع ألبانيا الواقعة خارج حدود الاتحاد الأوروبي. ويعد هذا الاتفاق الأول من خمسة اتفاقات تم التفاوض بشأنها على مدار العامين الماضيين بين الاتحاد الأوروبي ودول البلقان. وسيتم نشر عشرات الضباط وسيارات الدوريات على طول الحدود بين ألبانيا واليونان لمنع دخول المهاجرين إلى القارة العجوز.

أعلنت الوكالة الأوروبية لمراقبة وحماية الحدود الخارجية "فرونتكس" الثلاثاء، تعزيز المراقبة على الحدود الألبانية عبر إرسال دوريات على الحدود البرية والبحرية لـ"مراقبة" حركة المهاجرين واللاجئين، ومكافحة الجريمة.

ووصل مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الهجرة والشؤون الداخلية والمواطنة، ديميتريس أفراموبولوس، ورئيس "فرونتكس"، فابريس ليغيري، إلى العاصمة تيرانا الأربعاء لإطلاق "أول عملية مشتركة على الإطلاق في أراضي دولة مجاورة من خارج الاتحاد الأوروبي".

ومنذ إغلاق طريق البلقان الرئيسي عام 2016، أضحت ألبانيا بوابة عبور هامة للاجئين والمهاجرين الذين يصلون إلى الاتحاد الأوروبي عن طريق اليونان.


وسينتشر 50 ضابطا و16 سيارة دورية وسيارات مزودة بكاميرا للرؤية الليلية بالأشعة الحرارية، على طول الحدود بين ألبانيا واليونان.

ودخل الاتفاق حيز التنفيذ في 1 أيار/مايو، ويعد الأول من خمسة اتفاقات تم التفاوض بشأنها على مدار العامين الماضيين بين الاتحاد الأوروبي ودول المنطقة (ألبانيا والبوسنة والهرسك ومقدونيا والجبل الأسود وصربيا).

وقال أفراموبولوس إن الاتفاق "علامة فارقة في تعاون الاتحاد الأوروبي مع المنطقة".

وإلى جانب ألبانيا، تنوي الوكالة فتح مكتب في البوسنة ومقدونيا وصربيا بتكلفة سنوية إجمالية قدرها 250 ألف يورو، وتشير وسائل إعلام اطلعت على ملفات المناقصة أنه تم تخصيص 500 ألف يورو للعامين القادمين مع الأخذ بعين الاعتبار تمديد المدة.

وفتح مكاتب جديدة للوكالة ليس أمرا غريبا، ففي عام 2018، كان هناك مكتبان في بلغاريا وثلاثة في اليونان (انخفض عددهم من 13 في 2016) و14 في إيطاليا وثلاثة في إسبانيا، لكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها نشر هذه المكاتب خارج الاتحاد الأوروبي.

ومن الناحية السياسية، تأمل ألبانيا في إطلاق مفاوضات للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي هذا العام.

وتنوه المختصة في شؤون الهجرة لمهاجرنيوز ماري لور، أن تلك الخطوة تأتي قبل أيام معدودة من الانتخابات الأوروبية ووصفت الاتفاق الموقع بأنه غير مفهوم بالنسبة لها وغير مجدي.

عنف على الحدود

وتثير تلك التعزيزات الأمنية مخاوف المنظمات الإنسانية خاصة مع انتشار تقارير تناولت العنف التذي يتعرض له المهاجرون على طرق الهجرة، وخاصة على طريق البلقان الغربي.

ومهاجرنيوز كان قد نشر سابقا شهادات لأشخاص تعرضوا للضرب على الحدود بين البوسنة وكرواتيا وتم إرجاعهم وطردهم من البلاد دون أن يتمكنوا من تقديم طلب اللجوء.

وكانت منظمة "رصد العنف على الحدود"، وثقت حالات تظهر فيها سوء معاملة وعنف ضد المهاجرين من قبل مسؤولين رسميين في الدول على طول طريق غرب البلقان، وسلطت الضوء على حالتين "تورط فيهما ضباط فرونتكس في عمليات إرجاع لمهاجرين غير قانونية" من المجر إلى صربيا.

ووفقا للجمعية، قالت فرونتكس ردا على استفساراتهم إنه "كان هناك تقرير واحد عن حادث خطير بشأن هنغاريا تم إبلاغ فرونتكس عنه في عام 2017، والقضية ما زالت قيد الدراسة".

وفي حديث مع منظمة "ستيت ووتش" الحقوقية، أكد متحدث باسم فرونتكس أنهم على علم بادعاءات حول انتشار أعمال عنف على أيدي حرس الحدود على الحدود بين صربيا والمجر، لكنه نفى أن تكون تلك المزاعم على صلة بمسؤولين تابعين للوكالة.

 

للمزيد