وزير الهجرة الهولندي المستقيل مارك هاربرز
وزير الهجرة الهولندي المستقيل مارك هاربرز

استقال وزير الهجرة الهولندي على خلفية تلاعب بتقرير قدمه للبرلمان يعرض إحصائيات عن الجرائم التي ارتكبها طالبو اللجوء. وقال الوزير أنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن عدم تقديم المعلومات الصحيحة، مضيفاً أن الأمر "غير متعمد".

قدم وزير الهجرة الهولندي مارك هاربرز استقالته الثلاثاء (21 أيار/مايو) بعد احتجاجات برلمانية حول تلاعب محتمل ببيانات متعلقة بالجرائم المسجلة التي ارتكبها طالبو اللجوء في البلاد، ما وجّه ضربة قاسية للحكومة قبيل الانتخابات الأوروبية.

وتعقّد هذه الاستقالة مهمة رئيس الوزراء مارك روتي من يمين الوسط في مواجهته للشعبويين المناهضين للهجرة والاتحاد الأوروبي الذين يتطلعون لتحقيق فوز كبير في الانتخابات الأوروبية التي جرت  يوم الخميس (23 مايو/أيار).

وتعرض هاربرز لإحراج بعد تقديمه تقريراً إلى البرلمان يعرض إحصائيات عن الجرائم التي ارتكبها طالبو اللجوء في هولندا.

فقد أفرد التقرير للجنح مثل السرقة من المتاجر فئات منفصلة خاصة بها، لكن الجرائم الخطيرة مثل الاعتداء الجنسي والقتل ضُمت معاً ضمن فئة "جرائم أخرى" دون تفصيلها.

وأثار كشف صحيفة دي تلغراف عن محاولة الإغفال هذه الغضب بين النواب الذين تساءل بعضهم ما إذا كانت هذه محاولة متعمدة لتفادي ردة فعل على التقرير.

وأعلن هاربرز استقالته في وقت متأخر الثلاثاء خلال مناقشة برلمانية، ونقل عنه الإعلام الهولندي أنه "يتحمل المسؤولية الكاملة" عن عدم تقديم المعلومات للبرلمان بالشكل الصحيح، لكنه قال إن الأمر "غير متعمد".

ورد روتي بالقول إنه "يحترم" قرار هاربرز بالتنحي، لكنه كتب على تويتر "من المؤسف جداً أن على مجلس الوزراء أن يودع مثل هذا الليبرالي الموهوب والملتزم".

وكان الائتلاف الحاكم الذي يقوده روتي قد تعرض لصدمة منذ شهرين في انتخابات الأقاليم التي جعلت نتائج حزب "المنتدى من أجل الديمقراطية" الشعبوي والمناهض للهجرة أكبر الأحزاب المتمثلة في مجلس الشيوخ.

وصوّت الناخبون في هولندا يوم الخميس (23 مايو/أيار) لاختيار نوابهم للبرلمان الأوروبي، وسط اهتمام أوروبي كبير لمعرفة مدى تنامي القوى المشكّكة في جدوى التجربة الوحدوية الأوروبية.

تقديرات أولية لنتائج الانتخابات الأوروبية في هولندا

وبحسب التقديرات الأولية
التي أجراها معهد إيبسوس لحساب التلفزيون العمومي بعد إغلاق صناديق الاقتراع فإن الحزب الاشتراكي بزعامة فرانز تيمرمانس، نائب رئيس المفوضية الأوروبية، تصدر الانتخابات بحصوله على 18% من الأصوات، ما سيضمن له خمسة من المقاعد الـ26 المخصصة لهولندا في البرلمان الأوروبي.

أما "الحزب الشعبي من أجل الحرية والديموقراطية" الليبرالي بزعامة مارك روتي، فسيحلّ ثانياً بحصوله على 15% من الأصوات، ما يعني أنه سيحصل على أربعة مقاعد، وفقا للتقديرات الأولية.

وسيحلّ في المرتبة الثالثة حزب "المنتدى من أجل الديموقراطية" اليميني الشعبوي بزعامة  ييري بوديه بحصوله على 11% من الأصوات، ما سيضمن له ثلاثة مقاعد في البرلمان الأوروبي.

أما الحزب اليميني الشعبوي المعادي للأجانب بزعامة غييرت فيلدرز،  فتلقى خسارة فادحة.  تراجعت نسبته من 13 بالمئة حصل عليها في الانتخابات الماضية إلى 4 بالمئة فقط.

م.ع.ح/د.ص (أ ف ب)


 

للمزيد