أرشيف
أرشيف

أعلن خفر السواحل الليبي أمس الخميس، عن تنفيذ عمليتين منفصلتين لإنقاذ 290 مهاجرا في المتوسط كانوا على متن ثلاث قوارب. وكانت منظمة إنسانية ألمانية قد أصدرت بيانا قالت فيه إن سفينة تابعة للبحرية الإيطالية كانت قريبة من موقع غرق أحد القوارب، إلا أنها اكتفت بالمراقبة وعدم التدخل.

على الرغم من المعارك، مازالت ليبيا منطلقا أساسيا لقوارب المهاجرين الحالمين بالوصول للضفة الأوروبية. فقد أعلن خفر السواحل الليبي الخميس عن إنقاذ 290 مهاجرا في المتوسط، في عمليتين منفصلتين.

أيوب قاسم، المتحدث باسم البحرية الليبية، قال إنه تم إنقاذ 87 مهاجرا كانوا على متن قارب مطاطي قبالة بلدة القرة بوللي، التي تبعد 50 كلم إلى الشرق من طرابلس. وأضاف أن خفر السواحل نفذ عملية إنقاذ أخرى لـ203 مهاجرين كانوا على متن زورقين مطاطيين قبالة زليتن، التي تبعد 160 كلم إلى الشرق من طرابلس أيضا.

وفي حديثه مع وكالة رويترز، قال قاسم "تم العثور على المهاجرين غير الشرعيين وهم متشبثون بالقوارب المتهالكة والمتكسرة، وتم إنقاذهم من قبل دوريات خفر السواحل في قاربين مختلفين".




وأكد المتحدث باسم البحرية الليبية أن المهاجرين سلموا لجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية، بعد إنزالهم في مدينتي الخمس وجنزور.

وكان بين هؤلاء المهاجرين سبع نساء وطفل واحد، جاؤوا من مختلف البلدان العربية ومنطقة أفريقيا جنوب الصحراء.

سفينة إيطالية كانت في الموقع ولم تتدخل

وكانت المنظمة الإنسانية الألمانية "سي ووتش" قد نشرت فيديو صورته إحدى طائرات المسح التابعة لها، يظهر قاربا مليئا بعشرات المهاجرين وهو على وشك الغرق.

وأعلنت المنظمة أن طاقم الطائرة حاول التواصل مباشرة مع سفينة تابعة للبحرية الإيطالية، كانت تبعد نحو 30 ميلا بحريا عن القارب (48 كلم)، وإبلاغهم بالحادثة، إلا أن ردا جاءهم يبلغهم بأن خفر السواحل الليبي في طريقه لإنقاذ المهاجرين.

ووفقا لبيان المنظمة، فإن السفينة الإيطالية وصلت إلى موقع القارب إلا أنها لم تتدخل.




ظروف احتجاز صعبة

ويبقى الآلاف من المهاجرين عالقين في مراكز احتجاز في طرابلس، وجدوا أنفسهم على خط النار بين الأطراف المتصارعة.

وكان مهاجر نيوز قد نشر مجموعة من المقالات تتحدث عن سوء الأوضاع في مراكز أبوسليم وعين السكة وقصر بن غشير، حيث أفاد المهاجرون هناك عن شح الطعام والمواد الطبية الأولية، حتى أنهم تعرضوا لهجوم في مركز قصر بن غشير لم تعرف تفاصيله أو أسبابه بعد.

وكانت منظمات أممية ودولية قد دعت أطراف الصراع إلى تحييد المناطق التي تتواجد بها مراكز احتجاز للمهاجرين. مفوضية اللاجئين قامت بنقل المئات من مركز أبو سليم الواقع على خط النار، إلا أن الذين بقوا هناك مازالوا يواجهون مصيرا مجهولا.

ولطالما عارضت المنظمات الأممية إعادة المهاجرين إلى ليبيا، وسط مخاوف من وضعهم في مراكز احتجاز بظروف سيئة جدا، أو الوقوع ضحايا بأيدي الميليشيات التي تنشط في البلد الذي تمزقه الحرب.

وانخفضت أعداد القوارب المنطلقة من الساحل الغربي لليبيا بشكل كبير منذ تموز/يوليو 2017، عقب الصفقة التي وقعتها إيطاليا مع حكومة طرابلس والتي بموجبها جرى تشديد الرقابة على السواحل وعلى أنشطة المهربين، خاصة في مدينة صبراتة.

 

للمزيد