مهاجر نيوز
مهاجر نيوز

للمرة الأولى منذ 40 عاما، ارتفعت نسبة المشاركة في الانتخابات الأوروبية التي جرت بين 23 و26 أيار/مايو لتبلغ 51% على الصعيد الأوروبي أي بفارق 9 نقاط مقارنة بانتخابات العام 2014. وأسفرت نتائج تلك الانتخابات عن تقدم الأحزاب اليمينية المتطرفة على حساب أحزاب الوسط التقليدية في البرلمان الأوروبي. وفي فرنسا تحديدا، تصدر اليمين المتطرف السباق الانتخابي، ما يطرح أسئلة حول إمكانية التغيير الجذري في الخارطة السياسية في البلاد، وخاصة بالنسبة لقضية الهجرة التي طالما كانت من أولويات البرامج الانتخابية لليمين المتطرف وزعيمته مارين لوبان.

بلغت نسبة المشاركة في التصويت في الانتخابات الأوروبية في فرنسا، التي جرت بين 23 و26 أيار/مايو، 50,12%، أي بزيادة نحو ثماني نقاط عن عام 2014.

وحسب النتائج النهائية الصادرة الاثنين عن وزارة الداخلية الفرنسية، تصدرت قائمة "التجمع الوطني" (الحزب اليميني المتطرف بزعامة مارين لوبان) نتائج الانتخابات الأوروبية في فرنسا بحصولها على 23,31% من الأصوات، متقدمة بـ 0,9 نقاط على قائمة "الجمهورية إلى الأمام" المدعومة من الرئيس إيمانويل ماكرون والتي حصلت على 22,41%.  

وستحصل كل من القائمتين على 23 مقعدا في البرلمان الأوروبي بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.

وفي عدد الأصوات، حصلت قائمة اليمين الفرنسي المتطرف برئاسة جوردان بارديلا على 5,281,576 صوتا، أي بزيادة 205,213 صوتا أكثر من قائمة "الجمهورية إلى الأمام" المتحالفة مع يمين الوسط بقيادة ناتالي لوازو.



وتؤكد النتائج النهائية فوز "حزب الخضر" الذي حل في المرتبة الثالثة مع 13,47% و13 مقعدا.

وفازت قائمة "الجمهوريون" اليمينية بنسبة 8,48% من الأصوات مع 8 مقاعد، متقدمة على "فرنسا الأبية" اليسارية الراديكالية التي حصلت على 6,31% و6 مقاعد. وحصلت القائمة الاشتراكية على 6,19% و6 مقاعد.

وبانتظار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، سيشغل التجمع الوطني 22 مقعدا والتحالف الوسطي المدعوم من الرئيس ماكرون 21 مقعدا.

وستخسر باقي القوائم الأخرى مقعدا واحدا ما عدا "الجمهوريون" و"فرنسا الأبية".

مارين لوبان ترحب

وفور إعلان فوز حزبها الأحد، رحبت زعيمة "التجمع الوطني" في فرنسا مارين لوبان بالنتائج واعتبرتها "نصرا للشعب". ودعت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى "حل البرلمان وتغيير نظام الاقتراع النسبي في فرنسا".



هل تغير نتائج التصويت الخارطة السياسية في فرنسا؟

يرى المحللون أن هذه النتائج ستؤدي إلى تغيير جديد داخل البرلمان والمفوضية الأوروبيين، كما يمكن أن تغير الخارطة السياسية في فرنسا، خاصة فيما يتعلق بقضية الهجرة التي كانت في صلب حملة لوبان الانتخابية، حيث اعتمدت على دغدغة مشاعر الخوف الغريزية من خلال تصوير الوافدين الجدد على أنهم خطر أمني، بالإشارة إلى هجمات المتطرفين في السنوات الخمس الماضية في عدد من العواصم الأوروبية مثل باريس وبروكسل وبرلين وبرشلونة. وأكدت لوبان مرارا أثناء حملتها الانتخابية أن الهجرة كابوس يهدد فرنسا وينهك صناديقها الاجتماعية ويقوض أمنها ويغير عاداتها وحضارتها.

ولا يهتم حزب لوبان بإيجاد حل شامل لمسألة الهجرة واللجوء، مثل توزيع الوافدين الجدد بناء على حصص معينة على دول الاتحاد ودمج المهاجرين في المجتمع الفرنسي. 



ومن أهم النقاط التي تسعى لوبان إلى تطبيقها:

- رفض الميثاق العالمي للهجرة

- إلغاء نظام الإقامة الإنسانية.

- رفض نظام اللجوء الأوروبي المشترك.

- إلغاء المساعدات التي تقدم للاجئين بما في ذلك المساعدات في المجال الصحي.

- إلغاء العمل بنظام دبلن الذي فرضته أوروبا.

- إعادة النظر في اتفاقية شنغن.

- حماية الحدود الأوروبية "خاصة مع تزايد التشدد الإسلامي الخطر الأكبر الذي يواجه فرنسا"، حسب قولها.

- رفض حصص استقبال اللاجئين وفق برنامج إعادة التوطين.

- تعاون دولي لضمان بقاء اللاجئين المحتملين في بلدانهم الأصلية.

-إعادة طالبي اللجوء إلى بلدانهم الأصلية في أقرب وقت ممكن، ودفع المهاجرين غير الشرعيين إلى الحدود وإعادتهم إلى المكان الذي أتوا منه.

- مقاضاة المنظمات غير الحكومية والسفن الإنسانية المسؤولة عن مساعدة المهاجرين للوصول إلى أوروبا

 لوبان وسالفيني على نفس الخطى

 وتشترك مارين لوبان مع ماتيو سالفيني في إيطاليا، في نفس هذه الطموحات التي قد يتم تطبيقها خاصة مع تصدر حزب الرابطة بزعامة سالفيني نتائج الانتخابات في بلاده،  بحصوله على نسبة تتراوح بين 27 و31% من الأصوات، بحسب استطلاعين للرأي لدى الخروج من مراكز الاقتراع نشرتهما قنوات متلفزة محلية، ما يجعل من اليمين المتطرف القوة الأولى في إيطاليا.


 

للمزيد