مهاجرون في المتوسط/سي ووتش
مهاجرون في المتوسط/سي ووتش

تتواصل أخبار قوارب المهاجرين المهددة بالغرق بشكل مستمر رغم الخطر الذي يهدد حياة هؤلاء الأشخاص، ويوم الأربعاء كادت أن تحصل مأساة جديدة لـ75 مهاجرا كانوا على وشك الغرق، إلا أنه عن طريق الصدفة استطاعوا التمسك بقفص لصيد سمك التونة وسط البحر، الأمر الذي كان كفيلا بإنقاذهم ريثما نقلتهم السلطات المالطية إلى البر.

أعلنت البحرية المالطية مساء الأربعاء أنها أنقذت 75 مهاجرا كانوا يتمسكون بقفص لسمك التونة في عرض البحر. ولم يكن بالإمكان على الفور معرفة كيفية وصولهم إلى هذه الحال.

وقال متحدث باسم المفوضية العليا، تمكن من مقابلتهم فور وصولهم صباح الخميس إلى فاليتا، إنّ "اللاجئين والمهاجرين الذين تمّ إنقاذهم كانوا منهكين ويتضورون جوعاً، وشعروا بارتياح كبير حين لامسوا اليابسة بعد ثلاثة أيام في البحر".

وكانت سفينة تابعة للبحرية الإيطالية المنخرطة في عملية تهدف إلى حماية المنصات النفطية والصيادين قبالة الساحل الليبي، أنقذت صباح الخميس 100 مهاجر، بينهم 17 امرأة و23 قاصراً، كانوا على متن قارب مطاطي تسرب المياه إليه. لكن عملية الإنقاذ جاءت بعد مرور 23 ساعة على وجودها بالقرب من موقع القارب. فاضطر المهاجرون إلى إمضاء يوم كامل تقريبا وحياتهم مهددة بالغرق رغم وجود السفينة الإيطالية على بعد بضعة أميال.

وتمت العملية على مسافة 90 ميلا بحريا شمال السواحل الليبية، في نطاق يرتبط رسمياً بخفر السواحل الليبيين. ووفقا للاتفاق الإيطالي الليبي، يتوجب على إيطاليا التنسيق مع الجانب الليبي فيما يتعلق بعمليات الإنقاذ.



إن المهاجرين المنهكين الذين تجمدت أعضاؤهم من البرد، أبحروا من ليبيا قبل ثلاثة أيام على الأقل

ولم يخف وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني عن استيائه، وطلب اليميني المتشدد بعدها أن يتم إنزال المهاجرين في ميناء جنوى.

وفي بداية أيار/مايو، تمكن مهاجرون أنقذتهم نفس السفينة من النزول في صقلية. ولكن منذ وصوله إلى السلطة قبل نحو عام، منع سالفيني عدة مرات وصول السفن.

ولم ينتظر مهاجرون آخرون السماح لهم بالنزول، إذ وصل ليل الأربعاء الخميس 103 مهاجرين إلى جزيرة لامبيدوسا الإيطالية الأقرب إلى الشواطىء الليبية، وكانوا على متن قاربين.

وقالت المفوضية العليا للاجئين إن "المهاجرين المنهكين الذين تجمدت أعضاؤهم من البرد، أبحروا من ليبيا قبل ثلاثة أيام على الأقل" ورصدهم صيادون.

ويواصل مئات المهاجرين الإبحار من ليبيا أسبوعياً رغم اعتراض غالبيتهم من قبل خفر السواحل الليبيين.

تعقيبا على ذلك، قالت منظمة "هاتف الإنقاذ" في تغريدة على تويتر "كل يوم نرى قوارب في حالات استغاثة. هل ستواصل سلطات الاتحاد الأوروبي سلوكها بهذه الطريقة وتسمح للكثيرين بالموت من أجل ‘حماية’ حدودها؟ كم عدد الأرواح التي يجب أن تضيع بالإضافة إلى أكثر من 18000 الذين لقوا حتفهم على مدى السنوات الخمس الماضية في البحر المتوسط وحده؟".


اختفاء شخص على الأقل بين الأمواج

عدة منظمات غير حكومية وسياسيون استنكروا الخميس بطء تدخّل زورق الإنقاذ الإيطالي، إذ كانت الطائرة المسيّرة "مونبيرد" والتابعة لمنظمة "سي ووتش" الألمانية رصدت القارب المنكوب منذ صباح الأربعاء، وكذلك جمعية "ووتش ذي مد".

ونشرت "سي ووتش" الخميس أيضاً صوراً التقطتها "مونبيرد" في 23 أيار/مايو، تظهر عشرات المهاجرين على متن قارب يفرغ هواؤه مع مرور الوقت حتى وجد العديد من المهاجرين أنفسهم في المياه.


وتشير الصور إلى اختفاء شخص على الأقل بين الأمواج.

وقالت "سي ووتش" إن سفينة عسكرية إيطالية كانت على مسافة 30 ميلا بحريا غير أنّها اكتفت بإرسال طوافة لمراقبة الأوضاع إلى حين وصول زورق ليبي لجلب الناجين.

 

للمزيد