البحرية الإيطالية تنقل 100 مهاجر إلى ميناء جنوى. المصدر: البحرية الإيطالية
البحرية الإيطالية تنقل 100 مهاجر إلى ميناء جنوى. المصدر: البحرية الإيطالية

نقلت سفينة تابعة للبحرية الإيطالية 100 مهاجر كانت قد أنقذتهم صباح الخميس إلى ميناء جنوى شمال البلاد، حيث علّق عمال الميناء لافتات استقبال وترحيب. وكان قارب المهاجرين قد انطلق من السواحل الليبية وأغاثته السفينة الإيطالية بعد مرور حوالي يوم كامل على تواجدها بالقرب من موقع الحادث، الأمر الذي أثار انتقادات المنظمات الإنسانية.

بعد أن أمضوا أكثر من يوم في البحر مهددين بالغرق، وصل أخيرا صباح الأحد 100 مهاجر إلى مرفئ جنوى شمال إيطالي،ا على متن سفينة تابعة للبحرية الإيطالية كانت قد أنقذتهم الخميس 30 نيسان/أبريل قبالة سواحل جزيرة لامبيدوزا.

وهي المرة الأولى التي تبحر سفينة إيطالية أغاثت مهاجرين قرب جزيرة لامبيدوزا جنوب إيطاليا شمالا لإنزالهم.



ويأتي ذلك بناء على قرار لوزير الداخلية اليميني المتطرف ماتيو سالفيني، المعروف بسياسته المتشددة تجاه المهاجرين. وأكد سالفيني الجمعة أنه "لن يبقى أي أجبني في (إقليم) ليغوريا (شمال) وعلى حساب المكلفين الإيطاليين".

ووفقا لوسائل إعلام إيطالية، سيتم توزيع المهاجرين على ست دول، على أن يبقى القاصرون غير المصحوبين بذويهم في إيطاليا. وينحدر معظمهم من الكاميرون والصومال ومالي وليبيا ونيجيريا وساحل العاج.

وكان القارب الذي أقل 100 مهاجر، بينهم 17 امرأة و23 قاصرا، انطلق من السواحل الليبية باتجاه إيطاليا، إلا أن المحرك تعرض لعطل. وأطلق المهاجرون نداء استغاثة على مسافة 90 ميلا بحريا شمال السواحل الليبية، في نطاق يرتبط رسمياً بخفر السواحل الليبيين.

سفينة "شيغالا فولغوسي" التابعة للبحرية الإيطالية والمنخرطة أساسا في عملية تهدف إلى حماية المنصات النفطية والصيادين قبالة الساحل الليبي، تلقّت النداء وكانت تبعد بضعة أميال فقط عن القارب. إلا أن عملية الإنقاذ لم تتم على الفور رغم تسرب المياه إلى القارب والحالة الخطرة التي كانت تهدد حياة هؤلاء الأشخاص، وفقا للمنظمات الإنسانية التي وجهت انتقادات حادة للحكومة الإيطالية.

وبعد مرور 23 ساعة، بدأت إغاثة المهاجرين، الأمر الذي تبرره السلطات الإيطالية بوجوب التنسيق مع الجانب الليبي فيما يتعلق بعمليات الإنقاذ، وذلك وفقا للاتفاق الموقع بين البلدين لمكافحة الهجرة غير الشرعية.

ورغم انسحاب غالبية السفن البحرية التي سيرت دوريات قبالة ليبيا في السنوات الأخيرة، إضافة إلى عراقيل قضائية وإدارية تواجهها السفن الإنسانية، تبقى "شيغالا فولغوسي" في المنطقة في إطار عملية "ماري سيكورو" (بحر آمن).

ومطلع أيار/مايو، أنقذت "شيغالا فولغوسي" 55 مهاجرا أنزلوا في صقلية وأعرب حينها سالفيني عن انزعاجه.

"الموانئ مغلقة أمام الأسلحة، ومفتوحة أمام المهاجرين"

وبعد سماع نبأ وصول وشيك للسفينة التي تقل الـ100 مهاجر، أراد عمال ميناء جنوى أن يبعثوا رسالة أمل وترحيب للمهاجرين. وتسلق بعضهم منارة الميناء التي تعتبر رمز إقليم ليغوريا، وعلّقوا لافتة كتب عليها "Benvenuti" (أهلا وسهلا).



وكان عمال الميناء، قبل بضعة أيام، قد احتجوا بشدة على وصول سفينة سعودية محملة بالأسلحة ومنعوها من النزول. وعلّقوا لافتات كتب عليها "الموانئ مغلقة أمام الأسلحة، ومفتوحة أمام المهاجرين".

ومنع المضربون تحميل مولدات وتجهيزات كهربائية عملاقة يعتقدون بأنها قد تستخدم في الغارات التي يشنها التحالف العربي بقيادة السعودية على اليمن.

 

للمزيد