أرشيف
أرشيف

صدر حكم بحق شيخ وإمام مسجد إيراني في شمال فرنسا بالسجن لمدة عامين، بعد إدانته بتهمة تهريب مهاجرين عبر بحر المانش باتجاه بريطانيا بواسطة قوارب مطاطية.

أصدر القضاء الفرنسي حكما بالسجن لمدة عامين بحق إمام مسجد في شمال البلاد، بتهمة مساعدة مهاجرين على عبور بحر المانش باتجاه السواحل البريطانية.

وجاءت محاكمة اللاجئ الإيراني، البالغ من العمر 39 عاما، عقب اتهامه بتنظيم عدة عمليات عبور لمهاجرين من شمال فرنسا باتجاه بريطانيا.

كما حكم على رجل سنغالي بنفس القضية، كان يتردد على المسجد الذي يؤم الصلاة فيه الشيخ المذكور في روان شمال فرنسا، بالسجن لمدة 9 أشهر والمنع من زيارة شمال فرنسا لمدة ثلاث سنوات.

ووفقا لوسائل إعلامية فرنسية، أغمي على الشيخ لحظة النطق بالحكم.

واعترف الرجلان لدى احتجازهما في نيسان/أبريل الماضي، بشراء ست أو سبع زوارق مطاطية.

وفتح التحقيق بالقضية بعد عثور قوات الأمن المحلية على سترات نجاة وقارب مطاطي على أحد شواطئ شمال فرنسا.

وحسب صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية، لم يكن للرجلين أي سوابق كما لم يكونا ضمن قوائم المشبوهين لدى الشرطة.

وعقب تفتيش منزل الشيخ، وجدت الشرطة قاربان مطاطيان وثلاثة محركات، إضافة لسترات نجاة. واعترف الرجلان بشراء القوارب المطاطية بين كانون الأول/ديسمبر 2018 ونيسان/أبريل 2019.

وحسب الشيخ، فإنه كان يشتري القوارب من بلدة دولمون الحدودية مع بلجيكا، لصالح رجل يدعى كمال.

وقال المتهمان إنهما اكتشفا لاحقا أن القوارب كانت تستخدم لنقل المهاجرين بشكل غير شرعي عبر المانش.

وبعد النطق بالحكم، قال السنغالي "عندما علمت ما هي وجهة استخدام تلك القوارب، فكرت بالأطفال الذين من الممكن أن يستقلوا تلك القوارب، وقلت لنفسي ربما سيقع ضحايا نتيجة تلك الرحلات". بدوره قال الشيخ إنه يشعر "بالخجل".

الادعاء العام الفرنسي لم يقتنع بحجج الرجلين حول عدم معرفتهما بوجهة استخدام تلك القوارب، مقدما أدلة تثبت أن الشيخ تردد بشكل دائم على المناطق التي وجدت فيها تلك القوارب.

وحسب الادعاء، كان الشيخ على تواصل دائم مع عصابات مهربين، وكان يتقاضى عمولة عن كل قارب يبيعه.

وخلال السنوات الماضية، حاول الآلاف من المهاجرين القادمين من الشرق الأوسط وأفريقيا ودول آسيوية أخرى، الوصول إلى بريطانيا انطلاقا من شمال فرنسا. وكانت الطريقة المثلى لمعظم هؤلاء هي بالاختباء على متن إحدى الشاحنات المتوجهة إلى بريطانيا عبر النفق الأوروبي (يوروتانيل).

ومؤخرا، شهدت منطقة شمال فرنسا ارتفاعا ملحوظا بأعداد المهاجرين الذين يحاولون عبور المانش باتجاه بريطانيا، على الرغم من التيارات المائية الخطيرة والمياه الباردة وخطورة الاصطدام بإحدى السفن أو العبارات التي تشغل ذلك المضيق المائي.

 

للمزيد