ANSA /  مهاجرة سودانية التي وصلت إلى ليبيا في 2013 وهي تقيم بإحدى المدارس المصدر: أنسا/ زهير أبو سرويل.
ANSA / مهاجرة سودانية التي وصلت إلى ليبيا في 2013 وهي تقيم بإحدى المدارس المصدر: أنسا/ زهير أبو سرويل.

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، نزوح أكثر من 60 ألف شخص جراء الاشتباكات المسلحة الجارية في العاصمة الليبية طرابلس. وأشارت إلى أن المهاجرين أصبحوا عالقين في هذا البلد، حيث لا يستطيعون العودة إلى بلادهم، بل إن العديد منهم اضطروا للعيش في المدارس العامة بعد أن أجبروا على مغادرة منازلهم بسبب الاشتباكات الضارية.

أدت الاشتباكات المسلحة المستمرة في طرابلس إلى إجبار عشرات الآلاف من الأشخاص على مغادرة منازلهم، حيث يعيش العديد منهم في المدارس العامة، بينما توجه آخرون إلى مدن مختلفة.

وفي الوقت الذي دخلت الحرب في طرابلس شهرها الثاني، فقد هرب أكثر 60 ألف شخص من بيوتهم، حسبما ذكر فرع اللجنة الدولية للصليب الأحمر في ليبيا.

وتقوم منظمات عديدة بمساعدة النازحين، من بينها الصليب الأحمر والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

مهاجر إريتري: أبكي يوميا

وقال زايد، وهو مهاجر إريتري يعيش في ليبيا منذ أكثر من عام، إن "هناك مشكلات عديدة في ليبيا، حيث يموت الناس، وأنا أبكي يوميا".

وكان زايد يعيش سابقا في جنوب طرابلس، لكنه الآن يقيم مع 126 شخصا في مدرسة تديرها جمعية الهلال الأحمر.

ومن بين المهاجرين المشردين نعيمة (31 عاما)، وهي سودانية وصلت إلى ليبيا عام 2013. وقالت نعيمة "لقد شاهدت حروبا عديدة، لكنها لم تكن مثل هذه الحرب".

وأشارت إلى أن مشكلتها بدأت في عام 2017 عندما تم اختطاف زوجها ونقله إلى بني وليد لمدة ستة أشهر، ليقررا لاحقا البقاء في ليبيا.

وأضافت "كنت أعمل في المستشفى المركزي في طرابلس كممرضة، بينما عمل زوجي في الأعمال الحرة، وكان عملنا جيدا". مشيرة إلى أنه تم نقل زوجها مرة أخرى عندما كانت حاملا بطفلتها الثانية، ولم تعد تستطيع تحمل ظروف العمل مرة أخرى.

وتابعت "لقد انتقلت للإقامة مع شقيقة زوجي بعد ستة أيام من مولد ابنتي، وبعدها بدأت الحرب، حيث دمر صاروخ المنزل المجاور لمنزلنا الذي أصيب هو الآخر وكنا نقيم فيه، لذلك خرجنا منه ولم يكن هناك أي من الرجال، فقام الجيران بإنقاذنا وقادونا إلى مكان بعيد".

وواصلت نعيمة سرد حكايتها قائلة "اتصلنا بالمفوضية العليا للاجئين، التي قامت بإعادة إسكاننا في إحدى المدارس، لكن المدرسة رفضتنا.. واتصلت بالصليب الاحمر فأخذني وطفلتي إلى هذا المكان، وقالوا إنه آمن، ومع ذلك مازلنا نسمع القنابل".

ANSA            30

المهاجرون عالقون في ليبيا

وأردفت نعيمة، "لم أستطع العودة إلى السودان، لكن الوضع في ليبيا ليس آمنا، ولا أعرف ماذا أفعل، وحتى لو توقفت الحرب فإن الليبيين يمكن أن يعيدونا إلى منازلنا لنبدأ من جديد، لكن هل يحدث هذا؟".

أما سعيد، وهو مهاجر من إقليم دارفور السوداني، وصل إلى طرابلس قبل عام، وقال "لقد جئت إلى ليبيا لأعبر البحر إلى إيطاليا، والآن لا يمكنني العيش في دارفور مرة أخرى. هناك العديد من القضايا المالية والصراعات العرقية، لقد عانيت كثيرا هناك، وعلى الرغم من ذلك فقد حاولت مغادرة البلاد عن طريق قارب لكني فشلت مرتين".

للمزيد: اشتباكات عنيفة في ليبيا ومهاجرون عالقون وسط القتال الدامي

بينما أوضحت سارة، وهي مهاجرة سودانية أيضا ولديها ثلاثة أطفال، أنها كانت تعيش في مخيم للاجئين في السودان منذ 2007 وحتى 2017 قبل أن تسافر إلى ليبيا، التي أصبحت عالقة فيها.

وقالت "لقد عشت في عدة مخيمات منذ عام 2007، وكانت حياة بائسة. وفي عام 2015 اختفى زوجي، وسمعت أنه غادر السودان إلى ليبيا، وتبعته ووصلت إلى ليبيا في 2017، وكنا نعيش في جنوب ليبيا، حيث كان زوجي يعمل في المناجم هناك".

وتابعت أنه "على الرغم من ذلك، فقد تغير زوجي وأصبح أكثر عنفا، ولم يعد مستقرا نفسيا، وكان في بعض الأحيان يختفي لأسابيع".

وقررت سارة أن تذهب هي وأطفالها إلى طرابلس، وقالت "كنت أخطط للذهاب إلى البحر، لكن السائق قال لي إن الأمر خطير للغاية، وأن هناك منظمة يمكن أن تساعدني، وسجلت اسمي هناك وما زلت انتظر حتى الآن".
 

للمزيد