مهاجرون يصلون إلى تركيا عبر الممر الغربي. المصدر: إي بي إيه/ إيرديم شاهين.
مهاجرون يصلون إلى تركيا عبر الممر الغربي. المصدر: إي بي إيه/ إيرديم شاهين.

تجاوز عدد المهاجرين الذين أوقفتهم السلطات التركية خلال شهر أيار/مايو الماضي الـ27 ألف، لمحاولتهم الخروج من البلاد بطريقة غير شرعية باتجاه الأراضي الأوروبية، وتستمر محاولات المهاجرين رغم التشديدات الأمنية التي اتخذتها أنقرة والاتفاق الموقع مع الاتحاد الأوروبي منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

أعلن نائب وزير الداخلية التركي محترم إينجه أن السلطات اعتقلت 27،536 مهاجرا غير شرعي و561 يشتبه بارتباطهم بعمليات تهريب البشر في أنحاء تركيا خلال شهر أيار/مايو فقط.

وأضحت تركيا، في عام 2015، واحدة من أهم نقاط الانطلاق لمئات آلاف المهاجرين الذين يسلكون طريق البحر إلى دول الاتحاد الأوروبي عبر اليونان، والتي تعد بدورها بوابة الدخول الرئيسة للاجئين والمهاجرين الذي يحاولون الوصول إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ورغم اتخاذ تركيا جملة من التعزيزات الأمنية وتشديد المراقبة على حدودها البرية والبحرية، تتواصل محاولات المهاجرين إيجاد طريقة للوصول إلى أوروبا.

وفي 29 أيار/مايو، أعلنت الشرطة التركية أنها اعتقلت زعماء أكبر عصابة لتهريب البشر في أوروبا ساعدت آلاف المهاجرين غير الشرعيين على الوصول إلى دول هذه القارة. وقالت شرطة إسطنبول إنها أوقفت 20 شخصا منهم زعيم العصابة أكبر عمر توفيق خلال عمليات في أربعة أقاليم تركية بعد تحريات استمرت عاما كاملا.

توقيف أكثر من ألف مهاجر في يوم واحد

في 28 أيار/مايو، أوقفت السلطات التركية 1031 مهاجرا غير شرعي في أنحاء تركيا.

ويعود النصيب الأكبر من عمليات الاحتجاز إلى مقاطعة أدرنة الشمالية الغربية القريبة من الحدود مع اليونان وبلغاريا، حيث اعتقلت الشرطة 693 مهاجرا.

وأوقفت قوات الدرك 35 مهاجراً جميعهم من العراقيين، في محافظة كيركلاريلي الشمالية الغربية، وفقًا لوكالة أناضول الرسمية.

أما فيما يتعلق بمحاولات الهجرة عبر البحر، اعترض خفر السواحل التركي 25 مهاجراً على متن قارب مطاطي قبالة ساحل مقاطعة أيدين في بحر إيجة.

كما تم احتجاز حوالي 13 مهاجراً غير شرعي في مقاطعة باليكسير الشمالية الغربية أثناء استعدادهم للإبحار إلى اليونان.

بالإضافة إلى ذلك، اعتقلت الشرطة 97 مهاجرا غير قانوني في شاحنة في مقاطعة إزمير المطلّة على بحر إيجة. وصادرت الشرطة زورقين مطاطيين واعتقلت ثلاثة رجال يشتبه بضلوعهم في تهريب البشر.

محاولات الهجرة عبر البحر من الشواطئ التركية مستمرة رغم الاتفاقية التي وقعتها مع الاتحاد الأوروبي بهدف مكافحة الهجرة غير الشرعية. هذا الاتفاق يقضي بإعادة المهاجرين الواصلين للجزر اليونانية إلى تركيا.

واحتجزت قوات الدرك حوالي 128 مهاجراً غير نظامي في مقاطعة فان الشرقية على الحدود مع إيران.

ومع تواصل العمليات القتالية في سوريا والوضع الأمني المتوتر التي تشهده محافظة إدلب السورية، تستمر محاولات السوريين بالدخول إلى تركيا عبر المعاير الحدودية.

كذلك في محافظة هاتاي الجنوبية، احتجزت قوات الحدود 40 مهاجراً دخلوا البلاد بشكل غير قانوني من سوريا المجاورة.

تشير كل هذه الأرقام إلى استمرار محاولات الهجرة إلى القارة الأوروبية، رغم انخفاض أعداد المهاجرين التي قدرتها تركيا بحوالي مليوني شخص بين عامي 2016 و2015 في ما سمّي بـ"ذروة أزمة الهجرة".

ويتم إحالة جميع المهاجرين الموقوفين فيما بعد إلى مديريات الهجرة الإقليمية.

وتقوم السلطات بنقل هؤلاء الأشخاص إلى ما يسمّى بـ"مراكز الإعادة"، بتنظيم من وحدات الأمن المحلية.

ووفقا لوزارة الداخلية التركية "الأجانب الذين صدر بحقهم قرار الاعتقال الإداري، يتم نقلهم إلى مراكز الإعادة خلال 48 ساعة من قبل وحدة الأمن التي قامت بمهمة الاعتقال".

وتتجاوز فترة الاعتقال الإداري في مراكز الإعادة أكثر من ستة أشهر. ولكن هذه الفترة قابلة للتمديد في حال محاولة الشخص إعاقة إجراءات الترحيل "وإذا لم يتعاون الأجنبي أو لم يدل بمعلومات حول بلده ويقدم الوثائق المتعلقة بها".

من الممكن أن يطعن المهاجر أو الممثل القانوني له قرار الاعتقال الإداري عند القاضي الجنائي. إلا أن القاضي يقوم باتخاذ قراره خلال خمسة أيام، وهو قرار نهائي وقطعي.

 

للمزيد