زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الدنماركي ميس فردريكسن/رويترز
زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي الدنماركي ميس فردريكسن/رويترز

فوز الاشتراكيون الديمقراطيون في الانتخابات التشريعية الدنماركية سيوصل زعيمتهم إلى تشكيل الحكومة الجديدة. فهل ستعتمد اللين في موضوع الهجرة؟ أم ستُبقي على التشدد الذي اتبعته الحكومة اليمينية السابقة المدعومة من الشعوبيين المناهضين للمهاجرين؟

في الدنمارك، من المتوقع أن تتبوأ ميت فردريكسن زعيمة الاشتراكيين الديمقراطيين رئاسة الوزراء. وذلك بعد فوز حزبها بغالبية مقاعد البرلمان في الانتخابات التشريعية التي جرت الأربعاء.

عودة الاشتراكيين الديمقراطيين إلى الحكم قد لا يغير شيئاً في سياسة الهجرة المتشددة التي كانت تتبعها الحكومة اليمينية السابقة المدعومة من الشعبويين المناهضين للهجرة.

ورغم أن فردريكسن كانت، منذ العام 2000، تندد دوماً بسياسة بلادها المتشددة تجاه استقبال الوافدين إليها معتبرة إياها "الأكثر قسوة في أوروبا"، لكنها قدمت، العام الماضي، مشروعاً يرمي إلى وضع المهاجرين "غير الغربيين" (أي القادمين من غير الدول الغربية) في مخيمات للأفارقة تحت مراقبة الأمم المتحدة.

ويقول المتخصص بالثقافات السياسية في جامعة كوبنهاغن، أولف هيديتوفت، إن "ميت فردريكسون تعلم جيداً أن نجاحها في الدنمارك يعتمد على تقديم سياسة صارمة للجوء والهجرة".

وأضاف الأستاذ الجامعي "لاحظت أن 75% من البرلمانيين يدعمون سياسة هجرة متشددة".

أثناء الحملة الانتخابية كان الحزب الاشتراكي الديمقراطي قد روّج لمشروعه المتعلق بسياسة الهجرة. وجاء في تغريدة له على تويتر "الدنمارك بحاجة لسياسة شاملة للهجرة، عادلة وواقعية في آن، يمكنها توحيد الدنمارك".




 القوانين والإجراءات المتشددة للحكومة اليمينية السابقة

الدنمارك الذي هو عضو في الاتحاد الأوروبي دون أن يكون ضمن منطقة اليورو، حكمه اليمينيون الليبراليون منذ 18 عاماً. وقد وضعت الحكومة الأخيرة برئاسة لارش لوكي راسموسن سياسة متشددة للهجرة.

هذه السياسة تضمنت إجراءات وقوانين عدة، من بينها:

1- قانون مصادرة الممتلكات القيمة لطالبي اللجوء عام 2016 كي يحق لهم الاستفادة من المساعدات. وقد اعتبرت الحكومة أن هذا القانون يساوي بين المهاجرين والمواطنين العاطلين عن العمل.

2- إجراء آخر متشدد في سياسة الهجرة واللجوء طال المهاجرين الذين رُفِضت طلبات لجوئهم والأجانب المتورطين بجرائم أو مخالفات قانونية. يقوم هذا الاجراء على إيداعهم في جزيرة ليندهولم المعزولة في بحر البلطيق. ففي هذه الجزيرة غير المأهولة مختبرات تابعة لجامعة الدنمارك التقنية. يقوم الباحثون فيها باختبارات وأبحاث تتعلق بأوبئة الحيوانات مثل جنون البقر وداء الكلب وغير ذلك.

هذا وكانت وزيرة الهجرة والاندماج السابقة إنغر ستويبرغ قد اثارت دوماً الجدل في تصريحاتها. عن الصوم خلال شهر رمضان، كان قد أعلنت أن "الصيام يشكل خطراً على باقي المجتمع"، كما أبدت خشيتها من تأثير الصوم على "السلامة والإنتاجية".

وتجدر الإشارة إلى ان الائتلاف الحاكم السابق كان يضم: حزبين ليبراليين هما "فنستر"و "أليونس" ومعهما حزب المحافظين، ويدعمها في البرلمان الحزب الشعبي اليميني المعادي للمهاجرين.

 

للمزيد