ANSA / رسم من مسابقة "بيت بعيد عن الوطن" لطلاب المدارس اليونانية. المصدر: المفوضية العليا للاجئين.
ANSA / رسم من مسابقة "بيت بعيد عن الوطن" لطلاب المدارس اليونانية. المصدر: المفوضية العليا للاجئين.

فاز أكثر من 100 طالب من اليونانيين والمهاجرين بجوائز المسابقة الوطنية للطلاب التي جرت في كافة أنحاء اليونان حول موضوع اللاجئين، وذلك من إجمالي 2000 طالب شاركوا في المسابقة التي حملت عنوان "بيت بعيد عن الوطن"، والتي منحتهم الفرصة لمشاركة أفكارهم وتجاربهم بشأن المهاجرين وما تعنيه كلمة الوطن لكل منهم.

أعلنت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فوز أكثر من 100 طالب في المسابقة الوطنية التي جرت في كافة أنحاء اليونان بين الطلاب بشأن موضوع اللاجئين، مشيرة إلى أن هذه المسابقة الطلابية الوطنية الـ 22، والتي جاءت تحت عنوان "بيت بعيد عن الوطن"، أقيمت بالتعاون مع لجنة التوعية الشبابية المحلية.

الوطن واللجوء محور نشاطات المسابقة

وشارك أكثر من ألفي طالب، من بينهم لاجئون، في المسابقة لعام 2018 - 2019 بدعم كبير من معلميهم، حيث شارك فيها أطفال من 140 مدرسة ابتدائية وثانوية ومدارس ليلية وأخرى مخصصة للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وفصول استقبال الأطفال اللاجئين.

وقد عمل الأطفال بشكل جماعي وفردي على الموضوعات النصية والملصقات ورسوم الكاريكاتير واللوحات والشعارات.

من أبرز الأعمال التي فازت في المسابقة كانت قصيدة مكتوبة باللغة اليونانية بعنوان "الوطن" لمحمد صابر، وهو طالب عراقي يدرس في المدرسة الثانوية المهنية الأولى في ليفيديا.

وتمنح المسابقة الوطنية الـ 22 الفرصة للطلاب لمشاركة أفكارهم وتجاربهم بشأن ما تعنيه كلمة الوطن لكل منهم، والتفكير في الرجال والنساء والأطفال الذين أجبروا على ترك منازلهم هربا من الصراعات المسلحة والاضطهاد.

وتم تقديم الجوائز للطلاب في كافة أنحاء اليونان، بما فيها أثينا وأنوتومبا وتسالونيكي وكارديتاس وغيرها، كما قام أعضاء لجنة التوعية الشبابية بتقييم المشاركات بناء على خبراتهم.

>>>> للمزيد: ما هي التحديات الأساسية أمام من يريدون تعلم اللغة العربية في فرنسا؟

ومن المقرر أن يتلقى كافة المشاركين شهادة تقدير، بينما سيتم منح المشاركات الفائزات بعض المعدات المدرسية الشخصية أو التكنولوجية.

وقالت اللجنة، في بيان أنها " تود أن تشكر كل الطلاب والمدارس لعملهم الذي يتميز بالموهبة والأصالة، وكذلك لجهودهم لبناء وطن للجميع، وطن مبني على الأمان والحب والاحترام مثلما وصفه الطالب العراقي محمد صابر في قصيدته"، التي فاز بجائزة عنها.

وتضم لجنة التوعية الشبابية كل من وزارة التعليم والأبحاث، والشؤون الدينية اليونانية، والمركز الوطني للتعليم البحثي بالمدارس الابتدائية، والمجلس اليوناني للاجئين.

كما يشارك في تنظيم هذه المسابقة كل من المسرح اليوناني، وشبكة الدراما والتعليم، ومؤسسة "مار انجوبولوس" لحقوق الإنسان، ومركز التعليم متعدد الثقافات في جامعة أثينا، ومركز البحث والتوثيق، واتحاد المدارس الثانوية، واتحاد المسارح اليونانية، واتحاد معلمي الآداب، وأمين المظالم اليوناني المعني بحقوق الإنسان، والمفوضية العليا للاجئين.

التضامن مازال قويا

وعلى الرغم من الإحباط العميق السائد بين السكان المحليين في اليونان، والذين تحملوا وطأة تدفقات المهاجرين القادمين من الدول التي تتنازعها الحروب في الشرق الأوسط وأفريقيا، فإن تقريرا صدر مؤخرا أكد أن اليونانيين مازالوا يعبرون عن تعاطفهم تجاه المهاجرين أكثر مما يلقون اللوم عليهم بسبب الظروف الحالية.

وأوضح التقرير أن الغالبية العظمى من اليونانيين ترى أن المهاجرين لا يشكلون أي خطورة أو تهديد لهويتها الوطنية، وتنظر إلى المبادرات مثل "بيت بعيد عن الوطن" وكذلك العديد من البرامج التي تركز على التكامل والتعليم بالنسبة للأطفال والكبار، والتي تتنامى في اليونان، على أنها أنباء طيبة لحياة هانئة لطالبي اللجوء الباحثين عن فرصة جديدة.

ولا تشير أزمة اللاجئين الحالية إلى أنها قد تنتهي قريبا، ووفقا لمعدلات الهجرة الحالية يقدر عدد طالبي اللجوء في اليونان بما يزيد عن 90 ألف شخص بحلول نهاية العام الحالي.

واعترف وزير الهجرة اليوناني ديمتريس فيتساس، مؤخرا بأن البلاد ليس لديها القدرة على التعامل سوى مع 20 ألف طلب لجوء سنويا فقط، في الوقت الذي تلقت فيه البلاد نحو 67 ألف طلب في عام 2018.
 

للمزيد