وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي اتفقوا على تشديد قواعد ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين
وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي اتفقوا على تشديد قواعد ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين

كثيراً ما يتعذر ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين من إحدى الدول الأوروبية إلى بلدانهم الأصلية لأسباب عديدة، لكن الاتحاد الأوروبي يسعى لتغيير ذلك، حيث اتفق وزراء داخلية دول الاتحاد على تشديد قواعد الترحيل.

عدم توفر المستندات الشخصية لطالب اللجوء المرفوض أو عدم معرفة جنسيته أو عدم موافقة بلده الأصلي على استعادته، كلها أسباب تؤدي إلى تأخير أو إعاقة عمليات ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين.

لكن اتفاقاً جديداً بين وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي يهدف إلى تسهيل ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين، حيث اتفق الوزراء الأسبوع الماضي في لوكسمبورغ على قواعد أكثر صرامة لترحيل طالبي اللجوء المرفوضين.

الاحتجاز من ثلاثة أشهر وحتى سنة
وينص الاتفاق الجديد، الذي مازال بحاجة إلى موافقة البرلمان الأوروبي، على أن الحد الأدنى لمدة احتجاز طالب اللجوء المرفوض قبل ترحيله هي ثلاثة أشهر، وذلك لمنع طالب اللجوء من "الاختباء". كما يتيح الاتفاق ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين إلى "أي بلد ثالث آمن" يمكن إرسالهم إليه "كحل أخير".

وتنص التعديلات الجديدة على أن المد
ة القصوى للاحتجاز هي ستة أشهر في جميع الحالات، مع ذكر أنه يمكن تمديدها في ظروف معينة لمدة أقصاها اثني عشر شهراً.

أما بالنسبة للقصر غير المصحوبين بذوييهم والعوائل، توضح التعديلات الجديدة أنه لا يجب احتجازهم "إلا في حالات استثنائية".

ووفقاً للاتحاد الأوروبي فإن ثلثي عمليات ترحيل اللاجئين المرفوضين فشلت في عام 2017. وبسبب ذلك فقد كانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت قواعد ترحيل جديدة في أيلول/سبتمبر عام 2018 بناءً على دعوة من مسؤولي الدول الأوروبية.


صورة من الأرشيف لإحدى عمليات ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين في ألمانيا.

مفاوضات قادمة مع البرلمان
ومن أجل أن تدخل القواعد الجديدة التي وافق عليها وزراء الداخلية حيز التنفيذ، مازالت موافقة البرلمان الأوروبي مطلوبة من أجل تغيير "المبادئ التوجيهية للإعادة" في الاتحاد الأوروبي.

وبحسب مسودة التعديلات المقترحة على "المبادئ التوجيهية للإعادة"، يمكن احتجاز طالب اللجوء المرفوض إذا حاول الهرب أو إعاقة عملية الترحيل. كما تمت إضافة سبب آخر لاحتجاز طالب اللجوء المرفوض، وذلك إذا كان "يشكل تهديداً للسياسة العامة أو السلامة العامة أو الأمن القومي".

وبعد اتفاق وزراء داخلية دول الاتحاد على تشديد قواعد الترحيل، من المقرر أن تبدأ دول الاتحاد الأوروبي المفاوضات مع البرلمان الأوروبي على تغيير "المبادئ التوجيهية للإعادة"، ولن يكون ذلك قبل الخريف القادم.

الخلافات مازالت قائمة
وحتى وإن توصل الطرفان إلى اتفاق فقد تقوم بعض الدول بمنع تنفيذ القانون الجديد بسبب المفاوضات المتوقفة في جوانب أخرى.

ولم يتوصل وزراء الداخلية إلى اتفاق حول الأحكام الخاصة بإجراءات الحدود. ويطالب المجلس الأوروبي بتحديد الإجراءات المتبعة مع طالبي اللجوء الذين يتم ضبطهم على الحدود. وكانت المفوضية الأوروبية قد اقترحت "إجراء بسيطاً" مع فترات إشعار قصيرة لطالبي اللجوء الذين يتم رفض طلباتهم من على الحدود.

ولايزال الخلاف حول توزيع طالبي اللجوء على دول الاتحاد الأوروبي قائماً، إذ إن بعض الدول الأوروبية مثل بولندا والمجر لا تريد أن تكون ملزمة بقبول اللاجئين.

ومازالت المنظمات الدولية تنتقد عدم توصل الاتحاد الأوروبي إلى توافق حول سياسة الهجرة واللجوء. فبعد يوم من توصل وزراء داخلية دول الاتحاد إلى اتفاق حول تشديد قواعد الترحيل، قال كل من فيليبو غراندي، المفوض السامي لشؤون اللاجئين، وأنطونيو فيتورينو، مدير المنظمة الدولية للهجرة "على الرغم من الانخفاض الكبير في عدد طالبي اللجوء والمهاجرين إلى أوروبا منذ عام 2016، لايزال هناك افتقار إلى مقاربة شاملة"، مشدّدَين على أن "الوقت قد حان للتعلم من الدروس الماضية".

م.ع.ح/د.ص (د ب أ)



 

للمزيد