مركبة تابعة لخفر السواحل الليبي شوهدت بالقرب من قارب للمهاجرين
مركبة تابعة لخفر السواحل الليبي شوهدت بالقرب من قارب للمهاجرين

مدد مجلس الأمن الدولي مهمة عملية أوروبية بحرية مكلفة بمراقبة حظر الأسلحة على ليبيا لعام واحد، من دون فرض إجراءات إضافية لتعزيز جهود تطبيق الحظر.

عمليات صوفيا التي بدأت عام 2015 وهُيئت كرد أوروبي على أزمة الهجرة، هدفت إلى وقف الأسباب الجوهرية التي تدفع لتفاقم أزمة المهاجرين وأهمها تهريب السلاح والنفط وتنظيم عمليات الهجرة غير الشرعية والإتجار بالبشر، بحسب ما ذكرت المهمة على موقعها.

 العمليات كانت قد علقت مؤقتاً العام الماضي، إثر رفض حكومة سالفيني الإيطالية اليمينة المتشددة السماح لسفن صوفيا من الرسو في الموانئ الإيطالية، بعد إنقاذ المهاجرين من الغرق.

وهددت روما بوقف العمليات كاملة إذا لم تتوقف سفينتا صوفيا عن إنزال المهاجرين في موانئها.

الإيقاف المؤقت لهذه العمليات، آنذاك، حال دون إنقاذ المهاجرين الغارقين، ولكنه لم يمنع العملية من الاستمرار في تحقيق مهمتين أساسيتين أضيفتا إلى مهامها عام 2016، وهما تدريب خفر السواحل الليبي، والمساهمة في تنفيذ حظرالأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة في أعالي البحار قبالة سواحل ليبيا، من خلال المراقبة الجوية وأدوات متعددة لجمع المعلومات والبيانات الضرورية التي تضمن سير المهمة، وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2292، عام 2016 والقرار 2357، عام 2017.

وبعد أن تم تمديد عمليات صوفيا - العملية البحرية الإقليمية الوحيدة التي تقوم بعمليات تفتيش- وحصرها بمهمتين اعتبرتا إشكاليتين والتخلي عن إنقاذ المهاجرين الغارقين، وصفت المنظمات الإنسانية، كهيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، دول الاتحاد الأوروبي بـ"المتخاذلة" في أداء مسؤولياتها. وحملتهم مسؤولية بقاء المهاجرين في مراكزالإحتجاز قسراً، في ليبيا، وتعرضهم لشتى أنواع التعذيب. وبحسب وثيقة قانونية أرسلها محاميان إلى المحكمة الجنائية الدولية مؤخراً، يعتبر خفر السواحل الليبي أحد الأدوات الأساسية التي استخدمها الاتحاد الأوروبي لارتكاب جرائم ضد الإنسانية بحق المهاجرين في ليبيا.





 عملية صوفيا بين النزاع المسلح وأزمة اللاجئين

سبب التمديد الرئيسي لعملية صوفيا في البحر المتوسط، هو منع تدفق الأسلحة الى ليبيا، و التي تساهم في تفاقم حدة النزاع العسكري، وتؤثر بشكل مباشرعلى قضية المهاجرين. 

إلا أن الأسلحة تدفقت منذ قرابة شهرين أي قبل قرار مجلس الأمن. أمر أسفت لحدوثه دولتان وهما جنوب إفريقيا وبلجيكا، العضوان غير الدائمان بمجلس الأمن.

مسار عملية صوفيا مرحب به من قبل عدة دول في الاتحاد الأوروبي، وخاصة تلك التي دعمت عمليات تدريب خفر السواحل ومدته بالسفن والعتاد كألمانيا وفرنسا. ففرنسا تعتبر أن للعملية دوراً في الحفاظ على استقرار ليبيا، وتقلل من تدفق الأسلحة التي تصلها عبر البحر.

وتعتبر ألمانيا أن إرسال الأسلحة الى ليبيا في هذا الوقت هو العائق الأساسي أمام إحياء العملية السياسية في البلاد.


 

للمزيد