أسمرة، عاصمة اريتريا / توماس موكايا/ رويترز
أسمرة، عاصمة اريتريا / توماس موكايا/ رويترز

للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين، ترحّل السلطات الفرنسية في منطقة البيرينيه – اوريانتال ‏مهاجرة إلى بلدها أريتريا عبر إسطنبول بمرافقة أمنية...‏

رحّلت السلطات الفرنسية في منطقة البيرينيه – أوريانتال مهاجرة تحمل الهوية الأريترية إلى بلادها، في الثامن من شهر أيار/مايو الماضي. هذه المرأة أوقفتها السلطات الفرنسية لدى عبورها الحدود الاسبانية داخل حافلة للركاب. ووضعتها في مركز للإحتجاز الإداري في مدينة تولوز.

عملية الترحيل جرت عن طريق إسطنبول وتحت حراسة عناصر الشرطة. "وقد تكون الأولى من نوعها منذ أكثر من عقدين".

جمعية "لا سيماد" الفرنسية التي تعنى بشؤون اللاجئين، أصدرت بياناً يوم الأربعاء، أعلنت فيه خيشتها من أن تغير فرنسا سياستها تجاه المهاجرين القادمين من أريتريا الذي يعتبر "أكثر ديكتاتوريات العالم عنفاً".

هذه المرأة، بعد أن وضعت في مركز الاحتجاز، تقدمت بطلب لجوء. لكنّ دراسة هذا الطلب تمت على وجه السرعة وعبر اتصال فيديو معها.

إضافة لعدم حصولها على ظروف مناسبة ومماثلة لبقية طالبي اللجوء والذين يتحركون بحرية، فقد ‏حُرِمت المهاجرة من حقها بالاستئناف، كما أكدت الجمعية. وأوضحت في بيانها، أنه بعد رفض طلب اللجوء، تقدمت المهاجرة بدعوى لدى محكمة اللجوء، "وتم ‏تنفيذ عملية الترحيل قبل أن تنظر المحكمة بالقضية".‏

وخلص البيان إلى انه "نظراً للأوضاع السياسية السائدة في أريتريا، يجب أن لا تُقْدِم وزارة الداخلية على أي مخاطرة وأن تتراجع عن الترحيل".





تخوف من ازدياد عملية الترحيل إلى أريتريا

وفي حديث مع مهاجر نيوز، أستنكر دافيد روهي، المسؤول عن مركز للاحتجاز الإداري تابع للجمعية، هذا القرار، وذلك "لأن شقيق هذه المهاجره يعيش كلاجئ في إحدى دول الاتحاد الأوروبي".

وقد عبّر روهي عن قلقه تجاه ما قامت به السلطات الفرنسية مع هذه المهاجره، التي لم يخف خوفه من العودة إلى بلاده. وأضاف "هذا أمر خطير جداً نظراً للوضع القائم في أريتريا، وأخشى أن يشير ذلك لنية ترحيل المزيد من المهاجرين الأريتريين إلى بلادهم، لذلك أدعو المسؤولين للتراجع عن أي عملية مماثلة إلى أريتريا".  

بين وزارة الداخلية ومكتب المحافظة: لا أجوبة على الاسئلة

من ناحيته، أصدر مكتب محافظ منطقة البيرينيه – أوريانتال، بياناً، أكد فيه أن هذا الاجراء المتخذ بحق المرأة هو تطبيق لقرارات العدالة المتخذة بحقها.

وأضاف أن المرأة كانت تحمل أوراق إقامة مزورة قدمتها عند الحدود الاسبانية، كما لم تستطع أن تظهر إقامتها المنتظمة على الأراضي الفرنسية.

واستطرد البيان موضحاً أن هذه المهاجرة وبعد رد محكمة استئناف تولوز لدعواها، كانت قد تقدمت بدعوى أخرى امام المحكمة الإدارية في المدينة لكن الأخيرة ردت طلبها، مما دعا لتنفيذ قرار المحافظ ألا وهو الترحيل.

هذا البيان أكد ايضاً أن السيدة تقدمت بطلب لجوء رفضه مكتب حماية اللاجئين في 20 من الشهر نفسه (أيار/مايو).

حاولنا في مهاجر نيوز الاتصال بكل من وزارة الداخلية وبمكتب محافظة المنطقة، ولم يتمكن الطرفان بالرد على اسئلتنا. وأخذ كل منهما يرمي الكرة في ملعب الآخر.


 

للمزيد