ANSA / وكيل وزارة الداخلية الإيطالية ستيفانو كاندياني (إلى اليمين) ورولاند شيلنغ الممثل الإقليمي لمفوضية اللاجئين في جنوب أوروبا خلال مؤتمر صحفي في روما. المصدر: أنسا/ أليساندرو دي ميو.
ANSA / وكيل وزارة الداخلية الإيطالية ستيفانو كاندياني (إلى اليمين) ورولاند شيلنغ الممثل الإقليمي لمفوضية اللاجئين في جنوب أوروبا خلال مؤتمر صحفي في روما. المصدر: أنسا/ أليساندرو دي ميو.

دعت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إيطاليا إلى تعديل المرسوم الأمني الذي أصدرته مؤخرا، ليركز على حماية المهاجرين وإنقاذ أرواحهم بدلا من الإضرار بهم ومعاقبة السفن التابعة للمنظمات غير الحكومية التي تشارك في عمليات الإنقاذ بالبحر المتوسط، في ظل انسحاب الدول الأوروبية بشكل كبير من عمليات الإنقاذ في المتوسط.

حثت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إيطاليا على إعادة النظر في مرسوم الأمن الصارم الذي تمت الموافقة عليه مؤخرا في البلاد، وأشارت إلى أن الإجراءات الجديدة قد تؤدي إلى معاقبة عمليات الإنقاذ في وسط البحر المتوسط.

قلق أممي

وطالبت المنظمة الأممية، الحكومة الإيطالية بـ "مراجعة المرسوم، وبقيام البرلمان بتعديله ليكون التركيز على حماية اللاجئين وإنقاذ أرواحهم ضمن المرسوم".

وقالت إنها تشعر بالقلق بشأن المرسوم الأخير الذي أصدرته الحكومة الإيطالية، والذي يتضمن مواقف متعددة تضر باللاجئين والمهاجرين، بما في ذلك فرض غرامة على السفن غير الحكومية المشاركة في عمليات إنقاذ الأرواح في البحر.

واعتبرت أن "عمليات الإنقاذ في البحر هي عمليات إنسانية طويلة الأمد، وتشكل التزاما بموجب القانون الدولي، ولا يمكن أن تتعرض سفينة أو قائدها لمخاطر فرض الغرامة عندما تأتي للمساعدة في إنقاذ قوارب تتعرض للخطر أو عندما يكون فقدان الحياة أمرا وشيكا".

ANSA / عملية إنقاذ مهاجرين ليبيين بواسطة السفينة "سي ووتش 3". صورة من الأرشيف. المصدر: منظمة "سي ووتش".

>>>> للمزيد: بلديات إيطالية تتحدى مرسوم سالفيني الخاص بالهجرة وتوقع ميثاقا لمساعدة المهاجرين واللاجئين

سفن الإنقاذ غير الحكومية ضرورية

وقال رولاند شيلنغ الممثل الإقليمي للمفوضية العليا للاجئين في جنوب أوروبا، إنه "في الوقت الذي انسحبت فيه الدول الأوروبية بشكل كبير من المشاركة في جهود الإنقاذ في وسط البحر المتوسط، فإن سفن المنظمات غير الحكومية أصبحت ضرورية أكثر من أي وقت مضي، ودونها سيفقد المزيد من الأرواح".

وأضافت المفوضية، أن "هناك أيضا مصدر قلق إضافي للمنظمة يتمثل في أن المرسوم قد يؤدي إلى معاقبة السفن التي ترفض إنزال الأشخاص الذين يتم إنقاذهم في ليبيا، وفي ضوء الوضع الأمني المتقلب للغاية والتقارير واسعة الانتشار عن انتهاكات حقوق الإنسان واحتجاز الأشخاص الذين يتم إنقاذهم أو اعتراضهم في البحر فلا أحد يريد العودة مرة أخرى إلى ليبيا".
 

للمزيد