فيديو يظهر أحد حراس مركز أبو سليم جنوب طرابلس وهو يهدد المهاجرين هناك بالسلاح. الفيديو أرسله إلينا أحد مصادرنا في المركز

أحد مصادرنا داخل مركز أبوسليم لاحتجاز المهاجرين جنوب العاصمة الليبية طرابلس، أرسل إلينا هذا الفيديو الذي يصور أحد حراس المركز وهو يهدد المهاجرين هناك بالسلاح. مهاجر نيوز تحرى من المصدر عن الفيديو وجمع معلومات إضافية تشرح حقيقة ما حصل.

ما زالت أخبار المهاجرين الموجودين في مراكز الاحتجاز في ليبيا تتوارد بمزيد من الفظائع والانتهاكات بحقهم.

في الفيديو أعلاه، أحد حراس مركز أبو سليم في طرابلس، ويدعى عبد القادر، يتهجم على المهاجرين المحتجزين هناك، ويهددهم بالضرب والتعذيب. خلال الفيديو، يبدو وكأن أحد المهاجرين يحاول الدفاع عن نفسه مقابل محاولات عبد القادر لضربه من خلال تجنب الضربات، الأمر الذي يشعل غضب الحارس، فيخرج لبضعة ثوان ليعود وبيده مسدس يهدد به الجميع.

حالة الرعب تسيطر على جميع من في المركز، حتى على مصور الفيديو، وهو المصدر الذي أرسل لنا الفيديو ولن نذكر اسمه أو جنسيته حفاظا على سلامته.

ووفقا لمصدرنا، هذه ليست المرة الأولى التي يقوم بها هذا الحارس بهذا الفعل. ويؤكد مصدرنا أن الحراس غالبا ما يقومون بهذه الأفعال وهم تحت تأثير الكحول، "بتنا نخشى النوم في الليل، لا نعلم ما الذي قد يخطر على بالهم".


"... سأخطفك وأقتلك ولن يعلم أحد بمكانك"

ووفقا لشهادات المهاجرين، هذا ليس الحارس الوحيد الذي يقوم بمثل هذه الأعمال. أحدهم أرسل شهادة لمهاجر نيوز قال فيها أنه مهدد بالقتل من قبل شرطي يدعى ميمي، "هددني أمام الجميع بالخطف والقتل بسبب رفضي تزويد الحرس بمواد غذائية أشتريها من خارج المركز". وحول ذلك يشرح المهاجر بأن المركز خال من المواد الغذائية، لذا يقوم المهاجرون ممن لديهم القدرة البدنية بالخروج من المركز والبحث عن أي عمل يعود عليهم ببعض المال. ليقوموا عقب ذلك بشراء المواد الغذائية لإطعام الباقين في المركز.

 "في أحد الأيام، وبينما كنت أهم بالدخول إلى المركز بعد يوم مضن، أراد الحرس مصادرة مشترياتي، ولدى رفضي بدأت مشاكلي معهم".

"قلت لهم إنني أعمل لأطعم بعضا من المهاجرين الجائعين في المركز، وأنه عليهم هم أن يهتموا بنا بدل مصادرة أرزاقنا... بعد التهديد والضرب ومصادرة المشتريات، جاء ميمي إلي وهددني أمام الجميع: سأتبعك إلى مكان عملك، وأخطفك وأقتلك ولن يعلم أحد بمكانك".

"من يوم التهديد، لم أعد أجرؤ على الخروج من المركز. طبعا يمكننا الخروج والهرب وعدم العودة، ولكن إلى أين في ظل الظروف الحالية، هنا نحن بمأمن من أهوال الحرب".

للمزيد: ليبيا: مهاجرون سودانيون يجندون قسرا من قبل الميليشيات في طرابلس

ويضاف إلى هذه الشهادات، قيام ميمي بإجبار الكثير من المهاجرين على الخروج يوميا للعمل في مشاريع بناء، دون مقابل ودون إطعامهم، فضلا عن إجبارهم على نقل صناديق أسلحة وذخائر وأشياء أخرى.

مقتل خمسة مهاجرين خلال مظاهرة للمطالبة بالطعام

وخلال إعداد هذه الورقة، ورد إلى مهاجر نيوز خبرا مفاده مقتل خمسة مهاجرين سودانيين في مركز جنزور لاحتجاز المهاجرين جنوب العاصمة الليبية، وجرح العشرات، خلال تفريق الحرس لمظاهرة كانوا يطالبون فيها بتأمين الطعام لهم.

المهاجر الذي أرسل لنا هذه المعلومة أكد أن وفدا من أطباء بلا حدود كان حاضرا، أو على الأقل يعلم بما حصل، وأن السفارة السودانية على علم به أيضا.

مهاجر نيوز حاول التواصل مع السفارة السودانية في طرابلس منذ لحظة بداية إعداد هذا التقرير، دون أن يتسنى لنا التحدث مع أحد هناك لتأكيد أو نفي هذا الخبر.

 

للمزيد