صورة ملتقطة من فيديو منشور على فيسبوك يظهر تعرض المهاجرين المتظاهرين للتوقيف أثناء تحركهم السلمي في مدنين الخميس 20 حزيران/يونيو
صورة ملتقطة من فيديو منشور على فيسبوك يظهر تعرض المهاجرين المتظاهرين للتوقيف أثناء تحركهم السلمي في مدنين الخميس 20 حزيران/يونيو

تزامنا مع اليوم العالمي للاجئين وخلال مسيرة احتجاجية لطالبي لجوء ومهاجرين في مدنين جنوب تونس، استخدمت قوات الأمن التونسية الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين وأوقفت عشرة منهم باستخدام العنف، وفقا لفيديو نشرته وسائل إعلام محلية يظهر فيه عناصر أمن وهم يعتدون على المهاجرين وصحافيتين اثنتين كانتا موجودتان لتغطية المظاهرة.

خرج العشرات من طالبي اللجوء، الخميس 20 حزيران/يونيو، في مظاهرات احتجاجية تنديدا بوضعهم في مركز مدنين للمهاجرين جنوب تونس، وللمطالبة بإعادة توطينهم داخل الاتحاد الأوروبي.

قوات الأمن التونسي استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المسيرة السلمية، وأوقفت عشرة مهاجرين، وفقا لما قاله الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية سفيان الزعق لوكالة الأنباء الفرنسية.

وأكد الزعق أن المحتجين أوقفوا لعدم حصولهم على ترخيص للمظاهرة.

أحد طالبي اللجوء الذي تعرّض للضرب على يد قوات الأمن بحسب قوله، أوضح خلال مقابلة مع صحافية كانت موجودة أثناء المظاهرة، "أنا طالب لجوء ومضى على وجودي في المركز سبعة أشهر...نحن في تونس أم في ليبيا؟ أين الحماية؟" ورفع لوحة كتب عليها "نطالب بالسفر".

الصحافيتان اللتان كانتا حاضرتان لتغطية المظاهرة، تعرضتا أيضا للعنف من قبل الشرطة، وتشرح الصحافية في فيديو "كنا هنا لتغطية الحدث في شارع عام، أتى رجال الشرطة وأرادوا أخذ الكاميرا وحاولوا إرغامي على الدخول إلى سيارة الأمن لكني قاومت، حاولوا توقيفنا لكنهم عدلوا عن رأيهم بعد أن أظهرت لهم بطاقتي الصحافية".




تزامنا مع إحياء اليوم العالمي للاجئين، أراد المتظاهرون إسماع صوتهم وإلقاء الضوء على أوضاعهم المتردية داخل مركز مدنين الذي يأوي أعداد متزايدة من المهاجرين الوافدين في ظروف سيئة.

طالبة لجوء أريترية تظهر في مقطع الفيديو وهي تحاول الهرب بينما يقوم أحد عناصر قوات الأمن بتوجيه ضربات لها باستخدام عصا، وتشتكي من سوء الأوضاع المعيشية في المركز وتقول "تعرضنا للاعتداء ورموا علينا الغاز المسيل للدموع. ثم رأيت خمسة من الأشخاص المقيمين في المركز وهم يتعرضون للتوقيف".


يذكّر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أن هذا التحرك ليس الأول لطالبي اللجوء المقيمين في مدنين نتيجة تردي الخدمات الأساسية المقدمة والاكتظاظ، وأصدر بيانا شدد فيه على أن قوات الأمن "تدخلت بعنف أثناء توجه المسيرة السلمية (للمهاجرين) نحو وسط مدينة مدنين". وحمّل الحكومة التونسية مسؤولية حماية كل اللاجئين على أراضيها.

وارتفعت وتيرة وصول مهاجرين غير شرعيين إلى الجنوب التونسي برا وبحرا تزامنا مع فصل الصيف، وأصبح عددهم يرتفع يوميا حتى ناهز 1100 مهاجر في محافظة مدنين، وفقا لمسؤول الهلال الأحمر منجي سليم.

وأنشىء مركز الإيواء في مدنين عام 2013، ويستقبل المهاجرين الذين يصلون إلى تونس إجمالا إما بعد توقيفهم على الحدود التونسية الليبية خلال محاولتهم العبور إلى ليبيا سعيا للوصول إلى أوروبا، وإما بعد إنقاذهم في البحر اثر غرق مراكبهم.

 

للمزيد