المهاجرون في بلدة فوشياك. الصورة: رويترز
المهاجرون في بلدة فوشياك. الصورة: رويترز

في مكب نفايات سابق، أنشأت السلطات البوسنية مقرا لاستقبال المهاجرين ونقلت إليه 700 من المهاجرين المقيمين في مدينة بيهاتش، القريبة من الحدود مع كرواتيا، رغم تنبيهات الأمم المتحدة من خطورة الموقع لقربه من حقول ألغام ما قد يعرض حياتهم للخطر.

بدأت السلطات البوسنية منذ بداية الشهر الحالي بإقامة خيام مخصصة للمهاجرين في بلدة فوشياك شمال البلاد، ونقلت إلى المقر الجديد نحو 700 مهاجر كانوا يتوزعون على مختلف الأماكن العامة والبيوت المهجورة في مدينة بيهاتش الحدودية مع كرواتيا.

الموقع الجديد يثير قلق المنظمات الدولية خاصة وأنه في منطقة حدودية معزولة، ملئية بالأفاعي، كانت تستخدم في السابق كمكب للنفايات، كما أن التجمع قريب من حقول ألغام موجودة منذ الحرب التي شهدتها المنطقة في تسعينات القرن الماضي، ما يزيد خطر اندلاع الحرائق، نظراً لوجود غاز قابل للاشتعال في التربة.




المهاجرون من جهتهم حاولوا العودة إلى بيهاتش، فيما رفض بعضهم الانتقال إلى المقر الجديد لوجوده في منطقة بعيدة لا تتوافر فيها مواصلات عامة ، إلا أن الشرطة منعتهم من العودة وتصاعد التوتر خلال عملية إخلاء المهاجرين من الأبنية التي كانوا يقيمون فيها في بيهاتش ووقعت اشتباكات أسفرت عن إصابة أربعة شرطيين.

وانتشر 838 من أفراد الشرطة في المنطقة التي تستضيف أكثر من 6 آلاف مهاجر، ويقيم حاليا أكثر من 9 آلاف لاجئ في البوسنة والهرسك.

خلال مقابلة مع وسائل إعلام محلية، وصف أحد المهاجرين الوضع بأنه صعب للغاية وقال "الحرارة تصل إلى 37 درجة. الجو حار للغاية. لدينا صعوبات بالحصول على المياه والغذاء. الشرطة قريبة جدا". المهاجرون لا يعتبرون المقر الجديد  مهيئ لاستقبالهم، ويقول مهاجر باكستاني لوكالة رويترز "إنها مجرد بضعة خيام، دون مرافق أو مراحيض، ولا يوجد طعام كاف".

وكانت السلطات المحلية في شمال غرب البوسنة، الأكثر تأثرا بموجة المهاجرين، اقترحت إخراجهم من المدينة "لأسباب تتعلق بالأمن"، وفقا للرواية الرسمية. ووافقت الدولة على إرسال المهاجرين إلى بلدة فوشياك لتخفيف العبء عن مدينة بيهاتش.

ووفقا للتقديرات الرسمية، يوجد حوالي ثمانية آلاف مهاجر في هذه المنطقة الشمالية الغربية من البوسنة، يأملون بعبور الحدود مع كرواتيا ومنها إلى باقي دول الاتحاد الأوروبي. ودخل نحو 25 ألف مهاجر ولاجئ البلد من صربيا والجبل الأسود العام الماضي. علما أن البوسنة، على عكس العديد من الدول الأوروبية، لم تشهد دخول أعداد كبيرة من المهاجرين إليها عند بلوغ "أزمة الهجرة" ذروتها في عام 2015. لكن منذ إغلاق طريق البلقان، تحولت البوسنة إلى بوابة عبور إلى الدول الأوروبية الأكثر ثراء.

 

للمزيد