القضاء الإيطالي يحرج سالفيني في قضية "منقذة اللاجئين"
القضاء الإيطالي يحرج سالفيني في قضية "منقذة اللاجئين"

بعد ثلاثة أيام من اعتقال "منقذة اللاجئين"، أمر القضاء الإيطالي بالإفراج عن كارولا راكيته. ردود الأفعال حول إطلاق سراح راكيته جاءت متباينة بين الارتياح والغضب وبين الإيطاليين والألمان.

 رفع القضاء الإيطالي الإقامة الجبرية عن قبطانة السفينة كارولا راكيته أمس الثلاثاء (2 يوليو/تموز) بعد اعتقال دام 3 أيام. عدة تهم كانت موجه لقبطانة السفينة "سي وتش3" وعلى رأسها دخولها المياه الإقليمية الإيطالية عنوة بسفينة الإنقاذ غير الحكومية وهي تحمل 40 مهاجرا تم إنقاذهم كانوا قادمين من ليبيا. قرار القاضي بإطلاق سراح كارولا لم يرض وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني المناهض للهجرة، فكتب على موقعه على الفيسبوك "أنا غاضب ، أشعر بالاشمئزاز".

وظهر سالفيني غاضبا في مقطع فيديو مباشر على موقعه فيسبوك وهو يقول "يجب أن يكون مكان هذه السيدة في هذا المساء هو السجن، على أي حال سنغير هذا القضاء" وأكد سالفيني أن قرار القاضي "لا يصب في مصلحة إيطاليا، هذا القضاء يجب تغييره". ومن المفترض أن تغادر راكيته إيطاليا، إذ يرغب سالفيني بطردها من إيطاليا مبررا ذلك بأن القبطانة الألمانية "تشكل تهديدا للأمن القومي".




 سالفيني يريد ترحيل القبطانة الألمانية، وغرّد عبر حسابه على تويتر "سوف تعود إلى بلدها ألمانيا، هناك حيث لن تكون متسامحة أبدا مع أي إيطالي سيعرض حياة رجال الشرطة الألمان للخطر". ومع ذلك يبقى قرار الترحيل بيد القضاء الإيطالي.


وزير العمل والتنمية الإيطالي لويجي دي مايو هو الآخر لم يكن راضيا عن هذا القرار ، مغردا "لقد فوجئت بإطلاق سراح كارولا راكيته".

يذكر أنه ورغم إطلاق سراحها، إلا أن قضية القبطانة الألمانية لم تنته، ومن الممكن أن تواجه عقوبة السجن. فكارولا متهمة بمساعدة المهاجرين على الهجرة بطريقة غير قانونية وانتهاك قانون البحار ومقاومة تعليمات السفن العسكرية.

"نصر كبير"

وبالمقابل، اعتبرت القبطانة الألمانية قرار القضاء الإيطالي بإطلاق سراحها، بمثابة "نصر كبير للتضامن" مع جميع قضية المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء، فضلا عن أنه "نصر ضد تجريم" المشاركين في عمليات الإنقاذ في العديد من الدول الأوروبية.

وأبدت راكيته "تأثرها" بالتضامن مع قضيتها، لكنها أشادت بجهود طاقم السفينة بأكمله "على الرغم من أن الاهتمام منصب عليّ، لكننا نحن فريق واحد أنقذ الناس وقام برعايتهم وجلبهم إلى بر الأمان".

من جهته، أبدى "هايكو ماس" وزير الخارجية الألمانية ارتياحا بقرار القضاء الإيطالي. وكتب ماس مغردا على موقعه تويتر "أتمنى حسم هذه الاتهامات بسرعة. وهذه القضية توضح من جديد أننا بحاجة إلى حلّ لتوزيع اللاجئين بمشاركة جميع دول الاتحاد الأوروبي".




  منظمة الإنقاذ سي وتش غير الحكومية أعربت أيضا عن فرحها بإطلاق سراح القبطانة. وكتبت مغردة " نشعر بالارتياح بعد إطلاق سراح قبطانة سفينتنا، لم يكن هناك أي سبب لاعتقالها. فهي قامت بمهمة إنسانية في البحر المتوسط لم تقم بها أي حكومة أوروبية".





يذكر أنه تم احتجاز سفينة الإنقاذ ووضعت قائدتها، كارولا راكيته، التي باتت تعرف بـ "منقذة اللاجئين" قيد الإقامة الجبرية، في مطلع الأسبوع بعد عدم امتثالها لأوامر السلطات الإيطالية ودخولها بالسفينة وعلى متنها 40 مهاجرا ميناء لامبيدوزا.




وكان محامي الدفاع عن كارولا راكيته، قد قال في وقت سابق لوكالة الأنباء الألمانية، إن موكلته دافعت عن قرارها بالرسو بصورة غير قانونية في أحد الموانئ الإيطالية. ونقل عنها قولها للقضاة الإيطاليين إن الوضع على متن سفينة إنقاذ المهاجرين كان يتسم بـ "التوتر الشديد".

وحسب محامي الدفاع، فإن راكيته، التي تم احتجازها يوم السبت الماضي (29 حزيران/يونيو) أخبرت القضاة بأنها لم تكن تعتزم الاحتكاك بالقارب التابع للجمارك الإيطالية أثناء عملية الرسو، مؤكدة أنها لم تر القارب قبل أن تحتك به.


 

للمزيد