آثار القصف الذي لحق بمركز احتجاز المهاجرين في تاجوراء، 2 تموز/يوليو 2019. أرشيف
آثار القصف الذي لحق بمركز احتجاز المهاجرين في تاجوراء، 2 تموز/يوليو 2019. أرشيف

أصدر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة بيانا اليوم أثار زوبعة من النقاشات، مضمونه أن حراس مركز تاجوراء شرقي العاصمة الليبية، أطلقوا النار على المهاجرين الذين حاولوا الهرب من المركز عقب تعرضه للقصف. مهاجر نيوز حاول التواصل مع مصادره داخل المركز دون أن نتمكن من الحصول على رد.

أصدرت الأمم المتحدة اليوم الخميس تقريرا مفاده أن هناك معلومات تفيد بإطلاق حراس ليبيين النار على لاجئين ومهاجرين أثناء محاولتهم الهرب من مركز تاجوراء، عقب استهدافه بغارة جوية أودت بحياة ما لا يقل عن 53 شخصا بينهم ستة أطفال.

ووفقا لتقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تعرض المركز لضربتين جويتين في وقت متأخر من مساء الثلاثاء 2 تموز/يوليو، إحداهما أصابت ساحة خاوية والأخرى أصابت عنبرا كان يضم حوالي 120 لاجئا ومهاجرا.

وتحدث التقرير "عن أنباء أن حراسا أطلقوا النار على بعض اللاجئين والمهاجرين أثناء محاولتهم الفرار بعد الهجوم الأول".

يذكر أن عمليات انتشال الجثث مازالت جارية، وسط ترجيحات باحتمال ارتفاع العدد الإجمالي للضحايا.

للمزيد: مجزرة في مركز احتجاز مهاجرين في تاجوراء.. غارة جوية تودي بحياة العشرات

وما زال هناك نحو 500 شخص في مركز الاحتجاز الواقع في تاجوراء شرقي طرابلس، ومن المقرر تسليم أربعة نيجيريين منهم لسفارة بلدهم اليوم الخميس، وهناك مخطط لإرسال 31 امرأة وطفلا إلى مركز المغادرة التابع لوكالة الأمم المتحدة للاجئين في طرابلس.


الكثير من الجثث تحت الأنقاض


وليبيا واحدة من نقاط الانطلاق الرئيسية لمهاجرين من أفريقيا يفرون من الفقر والحرب ويحاولون الوصول لإيطاليا عن طريق البحر. لكن خفر السواحل الليبي المدعوم من الاتحاد الأوروبي، يعترض طريق كثيرين منهم ويعيدهم إلى ليبيا.

وكان مهاجر نيوز قد تواصل أمس مع مصادر من داخل مركز تاجوراء أفادت أن أعداد القتلى أعلى بكثير، "فالمهجع الذي تعرض للقصف مرتين خلال أقل من 5 دقائق كان يضم حوالي 160 مهاجرا... تقديرات بأن أعداد القتلى تجاوزت الـ120، هناك الكثير من الجثث تحت الأنقاض، من بينهم عدد كبير من النساء والأطفال".

ووصف بيان للأمم المتحدة ما حصل في المركز بأنه "جريمة حرب"، واعتبر المبعوث الأممي لليبيا غسان سلامة أن "هذا القصف يرقى بوضوح إلى مستوى جريمة حرب إذ طال على حين غرة أبرياء آمنين شاءت ظروفهم القاسية أن يتواجدوا في ذلك المأوى".

وتوالت الإدانات الدولية لقصف المركز الذي كان يؤوي نحو 600 مهاجر.

ويقع المركز بالقرب من قاعدة عسكرية، وأدت ضربة جوية على قوات الحكومة الليبية على مقربة منه في 7 أيار/مايو إلى إصابة شخصين بالمركز. وذكر تقرير الأمم المتحدة أن السلطات الليبية واصلت نقل المهاجرين واللاجئين إلى المركز رغم المخاطر.

وقالت الأمم المتحدة مرارا إن ليبيا ليست مكانا آمنا لإعادة المهاجرين إليه بعد إنقاذهم من الغرق في المتوسط، ودعت إلى الإفراج عن اللاجئين والمهاجرين وتوفير ملاذ آمن لهم، داعية الدول الأوروبية لتقديم المساعدة في إنهاء الصراع في ليبيا لمنع المهاجرين واللاجئين من محاولة القيام بالرحلة البحرية الخطرة نحو أوروبا.

 

للمزيد