مخيم غراند سانت شمال فرنسا. الصورة:  Solidarity border
مخيم غراند سانت شمال فرنسا. الصورة: Solidarity border

بدأت محافظة الشمال في فرنسا تنفيذ قرار المحكمة الإدارية بتأمين المزيد من المرافق الصحية للمهاجرين في منطقتها. إلا أن الجمعيات الإنسانية هناك ترى أن تلك الخدمات لا تزال غير كافية بالنسبة لمئات المهاجرين المقيمين في صالة رياضية في غراند سانت.

في خطوة تهدف إلى تحسين الخدمات في شمال فرنسا، وضعت محافظة شمال البلاد نقاط مياه ومراحيض بالقرب من صالة للألعاب الرياضية في غراند سانت تأوي مئات المهاجرين.

وكانت المحكمة الإدارية العليا منحت محافظة الشمال ثمانية أيام، في الجمعة 21 حزيران/يونيو، لتركيب المعدات "بأعداد كافية" وتجهيز وثائق متاحة بأكثر من لغة لتعريف المهاجرين بحقوقهم. وجاء ذلك بعد أن أدانت تسع جمعيات إنسانية وبلدية غراند سانت الدولة الفرنسية، وحملتها مسؤولية تدهور "الظروف المعيشية" للمهاجرين، ورأت في "عدم تصرف" الدولة لحل المشاكل والصعوبات التي يعيشها المهاجرون "انتهاكا لحقوقهم الأساسية".

ووفقا لمحافظ دونكيرك، تم إنشاء مرافق صحية جديدة الجمعة الماضية، تتضمن 25 دورة مياه ونقطة مياه للشرب تحتوي على 8 صنابير ومغسلة وستة أمكنة مخصصة للاستحمام، بالقرب من صالة الألعاب الرياضية.

مرافق صحية جديدة في غراند سانت. الصورة: جمعية  Solidarity border

وقال المحافظ لوكالة الأنباء الفرنسية إن المرحلة الأخيرة من بناء هذه المنشآت ستكتمل هذا الأسبوع، وسيتم تركيب 5 أماكن مخصصة للاستحمام و4 دورات مياه وصنابير مياه ومراحيض للرجال.

واعتبر المحافظ أن المرافق الجديدة جذبت الأشخاص المحتاجين لتلك الخدمات إلى هذه المنطقة.

إلا أن تصريحات المحافظ أثارت ردود فعل بعض الجمعيات، التي أوضحت أنه من غير الصحيح أن أعداد المهاجرين المقيمين في غراند سانت ازدادت. ويشير أكيم من جمعية "سوليداريتي بوردر" لمهاجر نيوز أن "المحافظ يقول إن أعداد المهاجرين ارتفعت من 600 إلى 900 في بضعة أيام، لكن هذا غير صحيح". وفي رأي مماثل، تقول كلير ميلوت، الناشطة في جمعية "سلام"، "يأتي العراقيون من الأماكن القريبة إلى غراند سانت للاستحمام فقط، إنه أمر معروف".

كما أن الجمعيات الإنسانية ترى أن المرافق الجديدة ليست كافية. وتقول الناشطة "الخدمات غير كافية وخاصة أماكن الاستحمام. هل تستطيعون تخيل وجود هذا العدد الكبير من الأشخاص ولا يوجد سوى خمسة أماكن للاستحمام؟".

ووفقا لشهادات المهاجرين في المنطقة، "وقت الاستحمام محدد لساعة واحدة فقط في الصباح وساعتين في فترة ما بعد الظهر، وبالتالي لا يستطيع الجميع الاستحمام"، الأمر الذي أكده أكيم من جمعية "سوليداريتي بوردر". وشدد على أهمية تمديد فترات الاستحمام وزيادة عددها وفصل الرجال عن النساء.

وفيما يتعلق بدورات المياه، وصفها بأنها "مفيدة، لأن الكثير من الأشخاص كانوا مجبرين على قضاء حاجاتهم في الخارج بين الأدغال".

 

للمزيد