رئيس الوزراء اليوناني الجديد كيرياكوس متسوتاكيس. المصدر: رويترز.
رئيس الوزراء اليوناني الجديد كيرياكوس متسوتاكيس. المصدر: رويترز.

اليمين المعتدل سيقود البرلمان اليوناني معتمدا على سياسة أكثر تنظيما من سلفه فيما يتعلق بملف الهجرة واللاجئين، حسب تعبيره. الحزب القائد للبرلمان طرح برنامجا خاصا لمراقبة الحدود وتنظيم شؤون اللجوء، وسط أزمة إقتصادية خانقة وشكوك حول إمكانية تطبيق هذا البرنامج.

برئاسة كيرياكوس ميتسوتاكيس، سيقود الحزب الديمقراطي الجديد البرلمان اليوناني. لهذا الحزب برنامج خاص يتعلق بحماية الحدود اليونانية وتنظيم عملية اللجوء والهجرة كان قد طرحه على موقعه الرسمي.

 اليمين المعتدل نال الصدارة، وتفوق في الانتخابات البرلمانية اليونانية على حزب سيريزا اليساري. الإنتخابات اليونانية شهدت أيضا خروج حزب "الفجر الذهبي" القومي المتشدد المطالب برفض المهاجرين وترحيلهم الفوري، مقابل نجاح حزب "الحل الهيليني" للمرة الاولى بالدخول للندوة البرلمانية، وهو حزب عبر عن رفضه للمهاجرين بل والمطالبة ببناء جدار شمالي اليونان لإبعاد من يودون الدخول إلى بلادهم.



سياسة هجرة يتبناها الحزب الديمقراطي الجديد

الحزب القائد للبرلمان كان قد أقر مجموعة خطوات ضمن برنامج خاص يتعلق بتمكين الحدود وبملف اللاجئين والمهاجرين، وصفه مراقبون بأنه أكثر تشددا وتنظيما من سياسة الهجرة التي اتبعها سلفه.

ثمان خطوات أساسية، هي بمثابة خطوط عريضة طرحها الحزب الديمقراطي الجديد لضمان مراقبة الحدود اليونانية وتنظيم عملية دخول المهاجرين، تختصر بتكثيف المراقبة على الحدود واستخدام أجهزة حديثة لضبط عمليات التهريب، يتبعها تسريع عملية البت بطلبات اللجوء لمدة أقصاها ستة أسابيع.

الخطوات أشارت إلى اعتماد مبدأ الشفافية أمام الاتحاد الأوروبي في منهجيات صرف المال الخاص بالمهاجرين واللاجئين، بالإضافة إلى عدم إلزام الأسر والبعض ممن يعانون ظروفاً خاصة البقاء في مراكز استقبال مغلقة، انتهاء بتخصيص صفوف للأطفال اللاجئين لتسهيل عملية إدماجهم بالنظام التعليمي اليوناني. 

البرنامج يرتكز إلى نقطتين أساسيتين، أولهما تسريع دراسة طلبات اللجوء والثانية هي الترحيل الفوري لمن ترفض طلباتهم.

صعوبات تطبيق برنامج الهجرة واللجوء الجديد

بحسب ما صرح مصدر مختص بشؤون اللجوء والهجرة لمهاجر نيوز، فإن برنامج الهجرة الخاص بالحزب الديمقراطي الجديد يشبه إلى حد بعيد ما تم طرحه سابقا ولم يطبق. وأشار المصدر إلى أن إعادة صياغة التشريعات المتعلقة باللجوء والهجرة في اليونان وتطوير ما تطرحه برامج الأحزاب هو أول الخطوات لحل المشكلة، وهذا يشمل تطوير آليات دراسة طلبات اللجوء وتقصير المدة الزمنية المعتمدة وزيادة أعداد مراكز الاستقبال والإيواء وتطوير برامج الإدماج والاندماج وزيادة أعداد الموظفين.

المصدر قال إنه وفي حال تغيير التشريعات واعتماد قوانين جديدة أكثر تنظيما، "فهل تملك اليونان مقدرات مالية تساعدها على تنفيذ ما ستتوصل إليه الحكومة، خاصة وأن البلاد تعيش أزمة اقتصادية خانقة؟". 

واعتبر البعض أن انخفاض الدعم الأوروبي وتنصل دول الاتحاد من استقبال المهاجرين واقتسامهم مع اليونان سيشكل تحد أمام تطبيق البرنامج الذي أعلن عنه الحزب الديمقراطي الجديد.



 

للمزيد