ANSA / مهاجرون يغتسلون ويغسلون ملابسهم في مركز موريا لتحديد الهوية بجزيرة ليسبوس اليونانية. مصدر الصورة: إي بي إيه/ باناجيوتيس بالساكاس.
ANSA / مهاجرون يغتسلون ويغسلون ملابسهم في مركز موريا لتحديد الهوية بجزيرة ليسبوس اليونانية. مصدر الصورة: إي بي إيه/ باناجيوتيس بالساكاس.

دعت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحكومة اليونانية الجديدة إلى إنهاء الممارسات غير القانونية التي تُرتكب في التعامل مع المهاجرين، كاحتجاز الأطفال غير المصحوبين بذويهم في أقسام الشرطة ومعسكرات الاحتجاز، والترحيل القسري للمهاجرين من إقليم إيفروس إلى تركيا، وحثتها على وضع حد لسياسة الاحتواء الحالية لطالبي اللجوء الموجودين في جزر بحر إيجة.

بعثت منظمة "هيومان رايتس ووتش" غير الحكومية التي تعمل في مجال حقوق الإنسان في أكثر من 90 دولة في العالم، رسالة مفتوحة أمس الأول إلى رئيس الوزراء اليوناني الجديد كرياكوس ميتسوتاكيس، غداة أدائه اليمين الدستورية.

دعوة لضمان حقوق الإنسان للجميع في اليونان

وقالت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، إنه "يتعين على حكومة حزب الديمقراطية الجديدة، من يمين الوسط، أن تعمل على إنهاء الممارسات غير القانونية التي تتمثل في احتجاز الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم في مراكز الحماية الوقائية، وكذلك إنهاء إضفاء الوضع المؤسسي على الأطفال ذوي الإعاقة".

وذكرت إيفا كوسي، الباحثة اليونانية في المنظمة في بيان، أنه "يجب على رئيس الوزراء الجديد أن يحدد كيف يعتزم ضمان حقوق الإنسان بالنسبة للجميع في اليونان".

ودعت الباحثة إلى أن "تكون الأولوية لإنهاء الاحتجاز الفاضح والمسيء للأطفال غير المصحوبين بذويهم في أقسام الشرطة ومعسكرات الاحتجاز".

ورأت المنظمة أنه يتعين على الحكومة الجديدة أن تصدر أمرا على الفور بوقف الترحيل القسري وأشكال الإعادة الأخرى من إقليم إيفروس إلى تركيا، وأن تضع حدا لسياسة الاحتواء الحالية بالنسبة لطالبي اللجوء الموجودين في جزر بحر إيجة.

وأضافت المنظمة في رسالتها أن "ميتسوتاكيس قال إنه يريد تحويل مراكز المعالجة في الجزر إلى مراكز احتجاز، والعمل على تسريع إجراءات اللجوء والعودة إلى تركيا، وهذا ليس خيارا حيث أن زيادة عدد العائدين أو تسريع عودتهم لتركيا قد يؤدي إلى إضعاف ضمانات عمليات الإعادة العنيفة وغير القانونية وانتهاك الواجبات اليونانية، التي تفرضها قوانين حقوق الإنسان واللاجئين في الاتحاد الأوروبي".

وتابعت "سوف ننتظر السياسة التي ستضعها الحكومة الجديدة فيما يتعلق بالمهاجرين، لكن عيون أوروبا والعالم بأسره سوف تركز على ما سيحصل في المستقبل".

>>>> للمزيد: المحكمة الأوروبية تدين عمليات احتجاز الأطفال المهاجرين في اليونان

طلبات اللجوء تفوق قدرة النظام الحالي في اليونان

ورحبت اليونان بالتدفقات الكبيرة للمهاجرين منذ اندلاع الأزمة في عام 2015، ومازالت الدولة تكافح من أجل التعامل مع الآلاف من طالبي اللجوء الموجودين في المخيمات في جميع أنحاء البلاد.

وتعرض الكثير من المهاجرين لظروف معيشية مروعة في مخيمات مثل موريا في جزيرة ليسبوس، وكذلك الحال في جزيرتي كيوس وساموس، ولا تظهر أية إشارة لانتهاء الأزمة.

ومن المرجح أنه إذا ما استمرت المعدلات الحالية، فإن عدد طالبي اللجوء في اليونان سوف يتجاوز 90 ألف شخص بحلول نهاية العام الحالي.

وكان ديميتريس فيتساس، وزير سياسات الهجرة اليوناني، قد اعترف في الشهر الماضي بأن النظام الحالي والبنية التحتية في البلاد لا يتحملان سوى إجراء 20 ألف طلب لجوء في العام الواحد، بينما تلقت البلاد نحو 67 ألف طلب خلال عام 2018 وحده.
 

للمزيد