أرشيف
أرشيف

منحت بلدية باريس الجمعة 12 تموز/يوليو، ميدالية "غراند فيرميل" إلى كارولا راكيت وبيا كليمب، قبطانتا سفينة "سي ووتش 3"، اللتان دخلتا المياه الإقليمية الإيطالية عنوة لإنزال مهاجرين في ميناء لامبيدوزا تم إنقاذهم في المتوسط. وأثارت خطوة البلدية غضب وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني.

كرمت بلدية باريس قبطانتي سفينة "سي ووتش 3" الألمانيتين كارولينا راكيت وبيا كليمب، من خلال منحهما ميدالية "غراند فيرميل"، أعلى ميدالية تقدمها المدينة لشخصية بارزة. كما أعلن مجلس المدينة عن تقديم 100 ألف يورو في صورة "مساعدات عاجلة" لإنقاذ جمعية "إس أو إس ميديتيرانيه" الإنسانية.




وشغلت راكيت وسائل الإعلام العالمية، بعد أن اتخذت قرارا بدخول المياه الإقليمية بسفينتها "سي ووتش 3" عنوة، ووصلت إلى ميناء جزيرة لامبيدوزا في حزيران/يونيو الماضي، لإنزال 40 مهاجرا تم إنقاذهم قبل ذلك بأسبوعين، وظلوا عالقين بانتظار قرارا السلطات الإيطالية السماح لهم بالنزول إلى أراضيها.

نائب عمدة باريس والمسؤول عن ملف العلاقات الدولية باتريك كلوغمان، قال في بيان إن "جمعيات مثل إس أو إس ميديتيرانيه وسي ووتش تشرفنا، وتفرض علينا مواجهة عدم قيام الحكومات الأوروبية بشيء في هذا الخصوص". وأضاف "كارولا راكيت وبيا كليمب هما رمزا هذه المعركة، كما أنهما يحملان القيم الأوروبية التي تتبناها مدينة باريس وتحث أوروبا على الالتزام بها".

سالفيني: "من الواضح أن بلدية باريس ليس لديها ما تفعله"

وأبدى وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني، المنتمي للتيار اليميني الشعبوي، غضبه من الخطوة التي قامت بها بلدية باريس، قائلا "ليس لدى باريس ما تفعله سوى تكريم هذا النوع من الناس".


في المقابل، اعتبرت جورجيا ميلوني، زعيمة الحزب اليميني المتطرف "فراتيلي دي إيطاليا"، أن ما قامت به فرنسا "عار، واستفزاز غير مقبول"، في إشارة إلى تكريم القبطانتين.

وأضافت زعيمة الحزب الصغير نسبيا "الفرنسيون الذين قصفوا ليبيا وما زالوا يؤججون الحرب الأهلية هناك... هم أنفسهم رفضوا استقبال سفن إنقاذ في موانئهم في السابق". وطالبت ميلوني "باستدعاء السفير الفرنسي لمحاسبته على هذه الأعمال العدائية ضد إيطاليا".

وتعتبر ميدالية "غراند فيرميل" الأعلى التي تمنحها بلدية باريس منذ عام 1911 بين باقي الجوائز. ومن بين حازوا عليها لاعب كرة القدم السويدي زلاتان ابراهيموفيش، والممثلة الأمريكية الشهيرة جين فوندا، والصحافي التركي المعارض السجين كان دوندار.



 

للمزيد