ANSA / زوجات لمقاتلين من داعش يسرن مع أطفالهن في مخيم الهول بمحافظة الحسكة، في شمال شرق سوريا. المصدر: إي بي إيه/ أحمد ماردنلي.
ANSA / زوجات لمقاتلين من داعش يسرن مع أطفالهن في مخيم الهول بمحافظة الحسكة، في شمال شرق سوريا. المصدر: إي بي إيه/ أحمد ماردنلي.

حذرت منظمة "جسر" الإيطالية غير الحكومية من أن الوضع في مخيم الهول للنازحين شمال سوريا أصبح على شفا كارثة إنسانية، بسبب ارتفاع عدد الأشخاص الذين يستضيفهم المخيم بشكل سريع. ووصل إلى المخيم نحو 64 ألف نازح خلال أقل من 4 أشهر، جراء المعارك ضد تنظيم داعش الإرهابي، ما أدى إلى انتشار الأمراض في المخيم الذي يشهد حالتي وفاة في المتوسط يوميا.

قالت منظمة "جسر" الإيطالية غير الحكومية، إن مخيم الهول في سوريا أصبح على شفا كارثة إنسانية، مشيرة إلى أن نحو 64 ألف شخص قد وصلوا إلى المخيم خلال أقل من 4 أشهر، وذلك خلال الفترة من كانون الأول/ ديسمبر 2018 وحتى آذار/ مارس 2019.

حال طوارئ في المخيم

وأوضحت "جسر"، وهي إحدى المنظمات القليلة العاملة في المنطقة، في بيان أن المخيم كان يستضيف نحو 9 آلاف شخص فقط حتى كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

وأضافت أن "الزيادة السريعة والمفاجئة في أعداد الموجودين بالمخيم هي نتيجة تداعيات آخر المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في سوريا، وبشكل خاص في منطقة باغوز، حيث هرب الآلاف من المنطقة، ما أدى إلى تصاعد حالات الطوارئ الإنسانية والرعاية الصحية".

وتابعت المنظمة الإيطالية أنه على مدار الأشهر القليلة الماضية، وصل إلى المخيم نحو 60 ألفا من النساء والأطفال، من بينهم 30 ألف طفل تحت سن 12، ونحو 600 من المصابين بسوء تغذية حاد. ونوهت بوقوع حالتي وفاة في المتوسط يوميا في المخيم، بسبب أمراض يمكن معالجتها لو كانت الظروف مختلفة.

وحتى يمكن الاستجابة للأزمة الإنسانية الجديدة، فإن منظمة "جسر" تتعاون بشكل وثيق مع منظمة الهلال الأحمر الكردي منذ بداية وجودها في سوريا في 2015، حيث قامت المنظمتان بفتح أربعة مراكز صحية في المنطقة، وهي مراكز مفتوحة على مدار اليوم ولمدة 7 أيام في الأسبوع، مع توفير خدمة الإسعاف والطوارئ.

>>>> للمزيد: من درعا إلى مليلية... رحلة عائلة سورية تبحث عن الأمن والسلام

صعوبة تأمين المياه والخدمات الصحية

وقال دومينيكو شيريكو مدير البرامج في المنظمة، والذي عاد لتوه من سوريا، إن "الوضع أصبح دراميا، فالوضع في المخيم صعب، بما في ذلك تأمين مياه الشرب وقلة الخدمات الصحية، وهو ما يتسبب في انتشار الأمراض التي يتعين علينا التعامل معها".

ورأى أنه "لسوء الحظ، كل التعبئة الدولية لدعم التدخل الإنساني في سوريا غير كافية لتلبية الاحتياجات الحقيقية هناك".

وأردف أن الزيادة الكبيرة في عدد الموجودين بالمخيم أدت إلى صعوبة إدارته، لاسيما أن "عدد الأشخاص كبير للغاية، والمنظمات غير الحكومية هي فقط التي تتعامل مع الوضع".

يذكر أن منظمة "جسر"، قد دشنت مؤخرا حملة من أجل التبرع لنشاطاتها.
 

للمزيد