ANSA / مهاجران يبيعان القهوة في مركز تحديد الهوية في موريا بجزيرة ليسبوس. المصدر: إي بي إيه/ بانايوتيس.
ANSA / مهاجران يبيعان القهوة في مركز تحديد الهوية في موريا بجزيرة ليسبوس. المصدر: إي بي إيه/ بانايوتيس.

تفقد وزير حماية المواطنين اليوناني الجديد ميخائيليس خريسوخويديس، مخيم موريا في جزيرة ليسبوس، والذي يستضيف أكثر من ستة آلاف طالب لجوء رغم أن قدرته الاستيعابية لا تزيد عن 3500 شخص. كما زار الوزير أيضا مخيم كارا تيبي في نفس الجزيرة، وذلك بهدف الاطلاع عن قرب على الوضع لمعرفة المشكلات التي تواجهها اليونان في إدارة أزمة الهجرة في جزر بحر إيجة.

أمضى ميخائيليس خريسوخويديس المعين حديثا وزيرا لحماية المواطنين في اليونان، عطلة نهاية الأسبوع في تفقد مخيم موريا لاستضافة اللاجئين وتحديد الهوية بجزيرة ليسبوس شمال بحر إيجة.

أكثر من 6 آلاف طالب لجوء يعيشون في مخيم موريا

وتم إطلاع الوزير، الذي تولى منصبه في التاسع من تموز/ يوليو الحالي بعد فوز حزب الديمقراطية الجديدة في الانتخابات العامة الأخيرة، من قبل يانيس بالباكاكيس مدير المنشأة على آخر التطورات في المخيم، الذي يستضيف حاليا أكثر من ستة آلاف من طالبي اللجوء.

وكانت الحكومة اليونانية السابقة قد تعرضت لضغوط شديدة بسبب ما يسمى بـ "سياسة الاحتواء" التي نفذتها في إقليم بحر إيجة، حيث تم حشد الكثير من طالبي اللجوء في المخيمات الضيقة في جزر ليسبوس وكيوس وساموس.

وشهد مخيم موريا في جزيرة ليسبوس العديد من الاحتجاجات والمناشدات من المنظمات الإنسانية والحقوقية من أجل تحسين ظروف اللاجئين ونقلهم من هناك إلى البر اليوناني.

وتم في وقت سابق من الشهر الجاري القبض على 14 شخصا من طالبي اللجوء، بعد اندلاع أعمال عنف بين الجماعات العرقية هناك، وهو حدث تكرر كثيرا في المخيم الذي يشهد أجواء من التوتر المتواصل.

ويوجد حاليا أكثر من ستة آلاف شخص مسجلين في مخيم موريا، الذي لا تزيد قدرته الاستيعابية عن 3500 شخص.

ANSA / مخيم اللاجئين في موريا بجزيرة ليسبوس اليونانية. الصورة: إي بي أيه/ اورستيس بانايوتو.

>>>> للمزيد: اليونان: السلطات تطرد المهاجرين بشكل "ممنهج ومخالف للقوانين الدولية"

وقال وزير حماية المواطنين للإعلاميين، إن "الهدف الوحيد لهذه الزيارة هو الحصول شخصيا على مزيد من المعلومات لمقاربة الوضع، وأنا معجب للغاية بما يبديه العاملون هنا من مسؤولية وتواضع وتفهم. وكذلك الأمر بالنسبة لممثلي المجتمع المحلي، الذين أعربوا عن قلقهم إزاء قضية اللاجئين والمهاجرين في الجزيرة".

لا مؤشرات على انتهاء أزمة الهجرة

وأضاف الوزير اليوناني "أأغادر وأنا أحمل انطباعا إيجابيا بعد رؤيتي الصورة الكاملة من أولئك الذين يعملون بجد هنا، فقد تعرفت على المشكلات التي تواجهها البلاد في إدارة مشكلة اللاجئين هنا على هذه الجزيرة وفي كل منطقة إيجة".

وتمكن خريسوخويديس خلال الزيارة من مشاهدة كيفية قيام نحو 40 مهاجرا معظمهم من الأفغان، بالتسجيل، كما قام الوزير بجولة في مخيم "كارا تيبي" الذي تديره البلدية في عاصمة الجزيرة.

وقام الوزير المعين حديثا بمناقشة فكرة إعادة توطين أكثر من 300 من المهاجرين القاصرين غير المصحوبين بذويهم، والذين يعيشون حاليا في مخيم موريا.

وشارك خريسوخويديس في اجتماع مع الإدارة المحلية عن سياسة الهجرة، حضره ممثلون عن السلطات المحلية والمنظمات المشاركة في إدارة أزمة اللاجئين والمهاجرين.

وكانت اليونان قد استقبلت عددا كبيرا من اللاجئين منذ اندلاع الأزمة عام 2015، ومازالت تكافح من أجل معالجة أوضاع الآلاف من طالبي اللجوء المقيمين في مخيمات في كل أنحاء اليونان، وهو الأمر الذي أدى إلى اضطراب الظروف المعيشية مثلما هو الحال في موريا بجزيرة ليسبوس وجزيرتي كيوس وساموس.

ولا يوجد ما يشير إلى انتهاء الأزمة، إذ أنه من المقدر أن يتجاوز عدد طالبي اللجوء 90 ألف شخص بحلول نهاية العام 2019، إذا استمرت معدلات تدفق المهاجرين على وتيرتها الحالية.

وكان وزير سياسة الهجرة السابق ديمتريس فيتساس، اعترف في الشهر الماضي بأن البلاد لا تملك القدرة على فحص أكثر 20 ألف طلب لجوء سنويا، بينما وصل عدد الطلبات التي تم تلقيها خلال عام 2018 وحده إلى 67 ألف طلب.
 

للمزيد