رغم زيادة الأموال المخصصة لترحيل طالبي اللجوء المرفوضين في ألمانيا، ينخفض عدد الذين يتم ترحيلهم
رغم زيادة الأموال المخصصة لترحيل طالبي اللجوء المرفوضين في ألمانيا، ينخفض عدد الذين يتم ترحيلهم

تسعى ألمانيا، رغم الاحتجاجات، إلى ترحيل المزيد من طالبي اللجوء المرفوضين. وفي حين تمت زيادة الأموال المخصصة للترحيل العام الماضي، انخفض عدد الأشخاص الذين تم ترحيلهم. وهذا ما يثير انتقادات للحكومة. فما هي المشكلة؟

"نحن هنا وصوتنا عالٍ لأنكم تريدون أن تسرقوا منا جيراننا"، هذا ما ردده عشرات الألمان وهم يحاولون إعاقة عملية ترحيل لاجئ من قبل الشرطة في مدينة لايبتزغ الألمانية.

الحادثة التي حصلت الأسبوع الماضي شهدت مناوشات بين المحتجين، الذين وصل عددهم إلى 500 شخص، والشرطة، ففي حين استخدمت الشرطة الغازات المسيلة للدموع، قام المحتجون برشق الشرطة بالحجارة، كما كشف موقع شبيغل أونلاين.

"الوضع يتصاعد بشكل كبير، زجاجات تطير في الجو، والغاز المسيل للدموع ينتشر في الجو"، هكذا قال السياسي في حزب الخضر يورغن كاسيك لـ"شبيغل أونلاين"، حيث كان كاسيك من المشاركين في الاحتجاج، وكتب على تويتر: "نصف (أثاث) غرفة المعيشة على الشارع. من الصعب على السيارات المرور من هنا".




https://twitter.com/JKasek/status/1148724912925937670

حتى الآن لم يتضح مصير اللاجئ الذي خرج المحتجون من أجل إيقاف ترحيله ، إلا أن حالات كهذه تتكرر باستمرار وتبين مدى صعوبة ترحيل اللاجئين في ألمانيا لأسباب قانونية وإنسانية.

ورغم زيادة الأموال المخصصة لترحيل اللاجئين في ألمانيا في عام 2018، إلا أن عدد الأشخاص الذين تم ترحيلهم كان أقل من العام الذي سبقه.

فقد كشفت صحيفة "أوغسبورغر ألغماينه" أن تكاليف الحراسة الأمنية  المرافقة لعمليات ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين ارتفعت من 5.4 مليون يورو في عام 2017 إلى 8.2 مليون يورو في عام 2018، في حين كان عدد الذين ترحيلهم في عام 2018 أقل بـ400 من الذين تم ترحيلهم في العام الذي سبقه.

وذكرت الصحيفة نقلاً عن جواب الحكومة الاتحادية على طلب إحاطة من الحزب الليبرالي أن ألمانيا قامت بترحيل 23600 شخص في عام 2018، مشيرة إلى أن غالبية عمليات الترحيل تتم عبر الرحلات الجوية.

وما عدا الأسباب القانونية والإنسانية التي تؤدي إلى تعليق ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين، ولو مؤقتاً، فإن الاحتجاجات التي تتطور إلى مناوشات أو اعتداءات على الشرطة قد تكون سبباً آخر.

وبحسب بيانات الحكومة الاتحادية، فقد بلغ عدد رجال الشرطة الذين تعرضوا لاعتداءات خلال عمليات ترحيل طالبي اللجوء 287 شرطياً في عام 2018،  بينما كان 274 شرطياً في عام 2017.

ويقول شتيفان توماي، نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الليبرالي في البرلمان الألماني، إنه لا يفهم كيف انخفض عدد عمليات الترحيل في حين زاد الإنفاق على الحراسة بنحو ثلاثة ملايين يورو.

ويضيف للصحيفة: "كلما فشلت الدولة في تنفيذ عمليات الترحيل بشكل دائم وبسرعة، فإن ثقة المواطنين في حكم القانون ستضرر".

محيي الدين حسين

 


 

للمزيد