ANSA / مهاجر يسير تحت رقابة سيارة الشرطة على الطريق الرئيس بين بلغراد وزغرب. المصدر: إي بي إيه/ كوتشا سوليمافوفيتش.
ANSA / مهاجر يسير تحت رقابة سيارة الشرطة على الطريق الرئيس بين بلغراد وزغرب. المصدر: إي بي إيه/ كوتشا سوليمافوفيتش.

قال شخص، يزعم أنه ضابط حدود كرواتي، في خطاب أرسله لأمينة المظالم الكرواتية لورا فيودوفيتش، إن أفراد شرطة الحدود تلقوا أوامر بإعادة المهاجرين قسرا إلى البوسنة دون النظر في وثائق هويتهم بعد الاستيلاء على أموالهم وتدمير هواتفهم، وأوضح أنه يتم ترحيل ما بين 20 إلى 50 مهاجرا بنفس الطريقة يوميا من كرواتيا، بمن فيهم نساء وأطفال، حيث يتم الاعتداء عليهم بلا رادع.

كشف شخص يزعم أنه ضابط حدود كرواتي، أنه تلقى أوامر بإعادة المهاجرين قسرا إلى البوسنة دون النظر في وثائق الهوية الخاصة بهم، وأن يقوم أفراد الشرطة بأخذ أموالهم وتدمير هواتفهم المحمولة، مع تجنب ترك أية آثار رسمية لمحاولتهم دخول كرواتيا، وهم في طريقهم إلى أوروبا.

جاء ذلك على لسان أمينة المظالم الكرواتية لورا فيودوفيتش، نقلا عن شخص زعم أنه أحد أفراد شرطة الحدود الكرواتية، والذي أرسل لها خطابا مجهولا في آذار/مارس الماضي.

ترحيل ما يتراوح بين 20 إلى 50 مهاجرا يوميا

وجاء في الخطاب المجهول أن ما بين 20 إلى 50 شخصا يتم ترحيلهم من كرواتيا يوميا بنفس الطريقة، وأشار الشرطي المزعوم إلى العنف الذي يمارسه بعض زملائه، قائلا إنهم "يضربون المهاجرين، ويستولون على متعلقاتهم، ويفعلون كل ما يريدون دون وازع وبموافقة رؤسائهم وقادة الشرطة".

وأضاف الشرطي، في خطابه أنه "تتم معاملة النساء والأطفال بنفس الطريقة، وبعض هؤلاء كانوا مرهقين، وبدت عليهم علامات العنف قبل أن يتم دفعهم قسرا مرة أخرى إلى داخل البوسنة بأسرع وقت ممكن".

واعتبر الشرطي المزعوم، أن "كل هذه الأمور مشينة لقوات الشرطة، ولم أتصور أبدا أن شيئا من ذلك قد يحدث عندما اخترت تلك المهنة، وأني سوف أجبر على العمل بهذا الأسلوب، لكن ليس لدي خيار لأني أخاف من أن أُطردَ من وظيفتي".

>>>> للمزيد: شرطة "صرب البوسنة" تمنع دخول مهاجرين إلى أراضيها وترسلهم إلى الحدود مع كرواتيا

وقامت أمينة المظالم، بإبلاغ كافة المؤسسات المعنية بمحتوى الخطاب، بما في ذلك السلطة القضائية والبرلمان، وطالبت بتحقيق كامل ومستقل، إلا أنها لم تتلق أية إجابة حتى الآن، لذلك قررت أن تنقل القضية إلى وسائل الإعلام.

وقالت فيودوفيتش، إن الخطاب أكد العديد من الاتهامات والانتقادات التي وجهت خلال العامين الماضيين للشرطة الكرواتية من قبل منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية، حيث أصدرت هذه المنظمات تقارير تتحدث فيها عن الانتهاكات والعنف والعودة القسرية ومصادرة الهواتف والأموال الخاصة بالمهاجرين.

الشرطة تواصل نفي الاتهامات

وتنفي الشرطة الكرواتية، دائما هذه الاتهامات قائلة إنها غير قادرة على التأكد من حدوثها، وأن بعض المهاجرين يرغبون في تزييف التقارير من أجل تسهيل موقفهم وتلقي المساعدة من المنظمات غير الحكومية.

وقال الرئيس الكرواتي، في مقابلة معه خلال الأيام القليلة الماضية، إنه "بالطبع هناك حاجة للقليل من القوة عندما تقوم بعملية الترحيل"، وزعم أن تلك الأعمال يسمح بها القانون الوطني، خاصة أنه يقع على عاتق الشرطة الكرواتية واجب حماية الحدود الكرواتية والأوروبية.
 

للمزيد