ANSA / احتجاج للمهاجرين التونسيين في لامبيدوزا. المصدر: أنسا/ غيليو ديسيديريو.
ANSA / احتجاج للمهاجرين التونسيين في لامبيدوزا. المصدر: أنسا/ غيليو ديسيديريو.

كشف تقرير أصدره مركز الدراسات الاجتماعية بمعهد بيدرو أروبي للدراسات السياسية، عن أن الرومانيين والتونسيين يشكلون العدد الأكبر من المهاجرين في صقلية، التي تستضيف أكثر من 193 ألف مهاجر، يمثلون 3.8% من عدد سكان الجزيرة. ويمثل الرومانيين والتونسيين معا 40% من إجمالي الأجانب في صقلية.

يشكل مواطنو رومانيا وتونس العدد الأكبر من الكتل الاجتماعية الأجنبية في صقلية، وذلك حتى الأول من كانون الثاني/ يناير 2018، وفقا لتقرير أصدره مركز الدراسات الاجتماعية بمعهد بيدرو أروبي للدراسات السياسية.

أكثر من 193 ألف مهاجر في صقلية

ويحلل التقرير وجود الأجانب في صقلية من خلال وجهات نظر مختلفة، من حيث كيفية معيشتهم في الجزيرة إلى تصاريح الإقامة والتعليم والعمل.

ويصل إجمالي الأجانب في الجزيرة إلى 193 ألفا و14 شخصا، وهو ما يعادل 3.8% من عدد سكان صقلية، وأغلبية هؤلاء من الرومانيين الذين تصل نسبتهم إلى 30% من إجمالي الأجانب الذين يعيشون في الجزيرة، يليهم التونسيون (10%)، والمغاربة (7.8%)، والسريلانكيون (7%) والألبان (4.5%).

وقال جيوسي تومينيلي، منسق مركز بحوث الهجرة في معهد أروبي، "لقد قمنا في بحثنا بفحص وتقييم البيانات من مختلف المصادر، مثل معهد الإحصاء الوطني ومعهد الأمن الاجتماعي الوطني ووزارة التعليم والبحث ووزارة الداخلية، وينبغي ملاحظة أن تلك البيانات تشير فقط إلى المهاجرين الشرعيين في صقلية".

الرومانيون الأكثر طلبا في مجال الرعاية

ويعد المجتمع الأجنبي الأكبر في الجزيرة من الرومانيين، وهم مواطنون في الاتحاد الأوروبي، حيث حصلوا حتى الأول من كانون الأول / يناير 2018 على حوالي 112.692 تصريح إقامة، بما يعادل 3% من إجمالي تصاريح الإقامة على المستوى الوطني.

بينما يوجد 17988 تونسيا من الحاصلين على تصاريح إقامة (67.1% منهم رجال)، يليهم المغاربة وأغلبيتهم أيضا من الرجال بمعدل 57.2%، ثم مواطني سريلانكا بنحو 11933 فردا (52.2% منهم رجال)، ويأتي بعد ذلك المجتمع الألبان (7646 فردا) والصينيين (6732 فردا)، والبنغاليين (6558 فردا).

>>>> للمزيد: قوانين نزع الجنسية في دول الاتحاد الأوروبي

ومن بين أهم أسباب ارتفاع عدد الرومانيين في صقلية هو الطلب في مجال رعاية كبار السن. وأشار التقرير إلى أنهم يشكلون الآن نحو ثلث السكان الأجانب الذين يعيشون على الجزيرة، بنمو غير عادي على مدار السنوات العشر الماضية، من 17500 في عام 2008 إلى نحو 60 ألف في عام 2018.

وأرجع التقرير هذا الأمر إلى تنامي عدد الأسر التي تحتاج لرعاية ومساعدة منزلية، حيث تضاعف عدد كبار السن في صقلية، الذين تزيد أعمارهم عن 80 عاما، ثلاث مرات خلال السنوات العشر الماضية، بما يزيد عن 300 ألف في عام 2018، وهو ما يقابل بخدمات عامة غير كافية لهم.

وقال تومينيلي "لقد اكتشفنا وجود ذلك أيضا في باقي أنحاء إيطاليا، فوجود المجتمع الروماني هو الأعلى في المقاطعات التي تضم عددا كبيرا من كبار السن. وفي المقابل، فإن التونسيين يتواجدون بشكل أكبر في مقاطعة تراباني، حيث ترتبط التقاليد هناك بالصيد وأعمال البحر، وكذلك في مقاطعة راغوزا، حيث تعمل معظم القوى العاملة هناك في القطاع الزراعي".
 

للمزيد