ANSA / أطفال يحملون علم الثورة السورية ولافتات خلال احتجاج في كفر نابل بمدينة معرة النعمان، معقل المتمردين في محافظة إدلب السورية. المصدر: إي بي إيه.
ANSA / أطفال يحملون علم الثورة السورية ولافتات خلال احتجاج في كفر نابل بمدينة معرة النعمان، معقل المتمردين في محافظة إدلب السورية. المصدر: إي بي إيه.

قتل نحو 33 طفلا منذ 4 حزيران / يونيو الماضي، في منطقة إدلب في شمال غرب سوريا، التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة، وهو ما يزيد عن عدد الأطفال الذين قتلوا خلال عام 2018 برمته، والذي شهد مصرع 31 طفلا، وذلك بسبب تصاعد العنف المسلح، بحسب ما ذكرت منظمتا "أنقذوا الأطفال" و"شبكة الحراس" غير الحكوميتين.

تجاوز عدد الأطفال الذين قتلوا منذ الرابع من حزيران / يونيو الماضي في منطقة إدلب، الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية، عدد من قتلوا على مدار العام الماضي، جراء التصعيد العسكري الذي أودى بحياة ثمانية أطفال الأسبوع الفائت، وفقا لما أعلنته منظمتا "أنقذوا الأطفال" و"شبكة الحراس".

وضع مرعب في إدلب

وذكرت المنظمتان، في بيان أن "تصاعد العنف، الذي بدأ في نهاية نيسان/ أبريل الماضي،  أسفر حتى الآن عن وفاة ما لا يقل عن 400 شخص، من بينهم 90 طفلا، فضلا عن تشريد 440 ألف شخص".

وأشار البيان إلى مقتل 33 طفلا منذ الرابع من حزيران/ يونيو الماضي، مقارنة بـ 31 طفلا كانوا قد قتلوا خلال عام 2018 بكامله.

وأوضح البيان أن "الأسبوع الماضي يعد الأكثر دموية منذ بدء تصعيد القتال في شمال غرب سوريا، وهي منطقة يقطنها نحو ثلاثة ملايين نسمة، حيث شهدت هجمات جوية وقصفا مدفعياً ما أسفر عن وفاة 66 شخصا وإصابة المئات.

فيما تستمر عمليات انتشال الجثث من بين الأنقاض، ويصعب التعرف على أصحاب بعضها نتيجة الحروق التي أصابتها".

قائمة الضحايا تضم العديد من النساء والأطفال،  ويعاني بعضهم من إصابات بالغة، وفقا لتقارير الأمم المتحدة والتقارير الميدانية.

>>>> للمزيد: إسبانيا: اعتداءات على مراكز استقبال مهاجرين قاصرين في "كتالونيا"
 

تدمير مدارس ومنشآت طبية ومحطات مياه

ولفتت المنظمتان، في تقريرهما أنه "على مدار الأسبوعين الماضيين، تضررت 4 منشآت طبية بسبب أعمال العنف، ومحطة المياه التي تخدم أكثر من 80 ألف شخص بالإضافة إلى عدد من المدارس والمنشآت الخاصة بالنازحين".

وأكدت "أن ما لا يقل عن 8 محطات توفر المياه لنحو 250 ألف شخص في جنوب إدلب، تعرضت للهجوم على مدى الشهرين الماضيين فقط، في الوقت الذي ترتفع فيه درجات الحرارة بسبب فصل الصيف، ويتعرض فيه المدنيون للأمراض".

واعتبرت  المديرة المسؤولة عن منظمة "أنقذوا الأطفال"، سونيا خوش، أن "الوضع الحالي في إدلب كابوس، والإصابات والجراح التي رأيناها مرعبة، ومن الواضح أن الأطفال يتعرضون  للقتل أو الإصابة نتيجة الهجمات العشوائية".

وأضافت المسؤولة  أن "44 مدرسة تضررت أو دمرت مؤخرا بعد تصاعد الهجمات ضد المنشآت التعليمية ومساكن الأفراد في منطقة شمال غرب سوريا".

الأطفال في دائرة العنف

 أحمد، وهو شاهد عيان استخدم اسما مستعارا لدواع أمنية، قال لمنظمة "أنقذوا الأطفال"، "لقد شاهدنا قصفا لا هوادة فيه، ويبدو أن الأطراف المختلفة قد أوقفت القصف فيما بينها، والآن تقاتلنا نحن المدنيين، إنه أمر عبثي ووحشي".

وأضاف "لقد شاهدت عشرة أشخاص يُقتلون في السوق حيث مزقتهم القنابل إلى أجزاء صغيرة، من بينهم طفل صغير كان يلعب في الشارع، وكان يجب أن يكون في أمان".

وأشارت خوش إلى أن "أالأطفال في تلك المنطقة وقعوا في دائرة العنف المستمرة بلا هوادة، وأصبحوا مجبرين على النوم تحت الأشجار في المناطق المفتوحة منذ عدة أشهر".

ودعت منظمة "أنقذوا الأطفال"، كافة أطراف النزاع إلى احترام القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، وتوفير الحماية للمدنيين أولا، وحماية المدارس والمستشفيات والمنشآت المدنية من تلك الهجمات.
 

للمزيد