ANSA / مركز باخيتا للنساء من ضحايا الإتجار بالبشر، والذي تم تدشينه في مدينة لاغوس النيجيرية في آذار / مارس الماضي. المصدر / منظمة فرسان مالطا
ANSA / مركز باخيتا للنساء من ضحايا الإتجار بالبشر، والذي تم تدشينه في مدينة لاغوس النيجيرية في آذار / مارس الماضي. المصدر / منظمة فرسان مالطا

يعتبر تاريخ 30 تموز/ يوليو 2019 اليوم العالمي لمكافحة الإتجار بالبشر. ولهذه المناسبة، سلطت منظمة فرسان مالطا الضوء على نمو هذه الظاهرة، خاصة مع تزايد أعداد العصابات الإجرامية المتورطة في هذا النوع من النشاطات غير الشرعية في كل أنحاء العالم.

في إطار اليوم العالمي لمكافحة الإتجار بالبشر الموافق يوم 30 تموز/ يوليو، قامت منظمة فرسان مالطا بتسليط الضوء على نمو تلك الظاهرة في كل أنحاء العالم. وأشارت إلى أن أعداد العصابات الإجرامية المتورطة في الإتجار بالبشر تزداد بشكل يبعث على القلق.

مزيد من الإجراءات ضد الظاهرة

وقالت المنظمة في بيان لها إن 21 مليون شخص هم الآن ضحايا العمل القسري بما في ذلك الاستغلال الجنسي.

ووفقا لتقرير أعده مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة ومقره فيينا، فإن نحو ثلث الضحايا هم تحت سن 18، وأن نحو 70% هم من النساء والأطفال.

وقال البيان "إن منظمة فرسان مالطا قامت بزيادة جهودها من أجل مكافحة ذلك البلاء الرهيب، وأن اثنين من سفرائها المتجولين يعملان على تطوير مشروعات لحماية ضحايا الإتجار بالبشر وإعادة تقوية الشراكة مع المنظمات المحلية التي كرست نفسها لمكافحة الإتجار بالبشر، وتعمل في الوقت نفسه على زيادة وعي المجتمع الدولي بها ".

وقال دومينيك دي لا روشفوكول - مونتبل الفارس الأول في منظمة فرسان مالطا والذي كان مسؤولا لخمس سنوات عن المبادرات الاجتماعية والرعاية الصحية في 120 دولة "لا تزال المشكلة مزعجة للغاية، فالعصابات الإجرامية المتورطة في هذا العمل البائس تتزايد، والأطفال هم ‘السلعة‘ الأكثر قيمة في السوق".

وأضاف "العديد من الأسر تدفع مبالغ طائلة من أجل ضمان مستقبل أفضل لأبنائها، وتضعهم في أيدي تجار مجرمين وعديمي الضمير من أجل إبعادهم عن الحرب والفقر".

وأكد أنه "في الوقت نفسه، فإن عصابات تهريب البشر هي المستفيدة من الفقر والمعاناة وتبعد الأطفال عن أسرهم مقابل المال".

ويذكر أنه من المقرر أن يعقد في باريس مؤتمر خاص حول "الإتجار بالبشر" في شهر تشرين الأول / أكتوبر القادم.

>>>> للمزيد: دراسة: المافيا الإيطالية ربحت أربعة مليارات يورو من أنشطة الاتجار بالبشر خلال 6 سنوات

وأكدت منظمة فرسان مالطا على أنه خلال شهر آذار / مارس، وفي مدينة لاغوس النيجيرية، تم افتتاح مركز باخيتا للنساء من ضحايا الإتجار بالبشر. ووصفت المنظمة الخطوة بأنها الأولى التي تقوم بها والتي ستؤدي إلى مزيد من الوجود في البلاد.

وتعد نيجيريا صاحبة أكبر نسبة من ضحايا الإتجار بالبشر، حيث أنها مكان السفر ونقطة العبور والوجهة أيضا.

وإلى جانب تقديم الاستضافة والدعم النفسي للضحايا، فإن المركز يقوم بتنظيم دورات للمساعدة في إدماج هؤلاء النساء في المجتمع، لأنهن فضلا عن استغلالهن، فإن أسرهن ومجتمعاتهن غالبا ما تقوم برفض عودتهن.

وأشار البيان إلى أنه "على المستوى الديبلوماسي، فإن منظمة فرسان مالطا سوف تنظم مؤتمرا في باريس يوم 8 تشرين الأول/أكتوبر القادم بهدف تعزيز التعاون مع المنظمات المحلية التي تعمل في مجال مكافحة الإتجار بالبشر.

ويهدف المؤتمر الذي سيقدم شهادات مؤثرة للنساء من ضحايا الاستغلال، إلى تحسين سياسات الدعم والحماية للضحايا في أوروبا وتسليط الضوء على الاتفاقات الحكومية بين فرنسا والنيجر بشأن قضية الإتجار بالبشر، والتوصل إلى أفضل الممارسات في هذا المجال.
 

للمزيد