بقي المهاجرون عالقون على متن السفينة "غريغوريتي" لنحو أسبوع، قبل أن يتيح لهم اتفاق أوروبي بالنزول إلى البر الإيطالي. الصورة مأخوذة من فيديو "أنسا"
بقي المهاجرون عالقون على متن السفينة "غريغوريتي" لنحو أسبوع، قبل أن يتيح لهم اتفاق أوروبي بالنزول إلى البر الإيطالي. الصورة مأخوذة من فيديو "أنسا"

بعد انتظار دام نحو أسبوع، إيطاليا تسمح للمهاجرين العالقين على متن سفينة غريغوريتي، التابعة لخفر السواحل الإيطالي، بالنزول إلى أراضيها بعد التوصل لاتفاق أوروبي يقضي بإعادة توزيعهم.

أعلنت السلطات الإيطالية السماح لـ116 مهاجرا، كانوا عالقين على متن سفينة تابعة لخفر السواحل الإيطالي، بالنزول إلى البر الإيطالي، إثر التوصل لاتفاق ينص على توزيعهم على خمس دول أوروبية بمشاركة الكنيسة الإيطالية.

وغادر المهاجرون سفينة غريغوريتي بعد ظهر الأربعاء، ونزلوا في ميناء أوغوستا العسكري في جزيرة صقلية قبل أن يتم نقلهم إلى مركز إيواء في بوزالو (جنوب).

وأعلنت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية أن هؤلاء المهاجرين، إضافة إلى القاصرين الذين سبق أن نزلوا، سيتم توزيعهم بين ألمانيا والبرتغال وفرنسا ولوكسمبورغ وإيرلندا والكنيسة الإيطالية. ولم تدل المتحدثة بأي تفاصيل حول أعداد المهاجرين الذين ستبتزم بهم كل دولة على حدة.

"فرنسا مستعدة لاستقبال لاجئين لا مهاجرين اقتصاديين"

وغرد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على حسابه على تويتر "تم التوصل إلى حل أوروبي للنساء والرجال العالقين على السفينة غريغوريتي"، مضيفا "سينزلون في إيطاليا، ثم سيتم استقبالهم في ست دول بينها فرنسا. إن بلادنا وفية لمبادئها: المسؤولية والتضامن والتعاون الأوروبي".



وكان وزير الداخلية الفرنسي كريستوف كاستانير قد أعلن في وقت سابق أنه "موافق" على استقبال "30 شخصا (في الأيام المقبلة)، شرط أن يكونوا لاجئين وليسوا مهاجرين اقتصاديين".

وكانت الحكومة الألمانية أعلنت الاثنين عن استعدادها لاستقبال قسم من هؤلاء المهاجرين، شرط التنسيق مع دول أوروبية أخرى. كما أعلنت الكنيسة الإيطالية بدورها عن استقبال 50 شخصا في مركز إيواء جنوب روما.

سالفيني يرفض السماح لـ"أيلان كردي" الرسو في موانئ إيطاليا

ويستعد المراقبون لسيناريو مماثل لما حصل مع غريغوريتي مع إعلان سالفيني الأربعاء عدم السماح لسفينة "أيلان كردي" التابعة لمنظمة "سي آي" الألمانية من الرسو في إيطاليا. وتحمل السفينة حاليا على متنها 40 مهاجرا تم إنقاذهم في المتوسط قبالة السواحل الليبية، معظمهم من دول غرب أفريقيا.



وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن سالفيني أن المهاجرين الـ116 الذين لا يزالون عالقين على السفينة "غريغوريتي" التابعة لخفر السواحل الإيطالي، سيتمكنون من النزول إلى اليابسة "في الساعات المقبلة" بعد اتفاق على توزيعهم على خمس دول أوروبية.

وكان خفر السواحل الايطالي أنقذ مساء الخميس 140 مهاجرا كانوا في زورقين أبحرا من ليبيا، ونقلوهم إلى السفينة غريغوريتي. وجاء ذلك بعد أن قضى أكثر من 110 مهاجرين غرقا قبالة ليبيا، في حصيلة هي الأكبر من نوعها منذ بداية العام.

ونقل ستة من هؤلاء إلى جزيرة لامبيدوسا لمعاناتهم من مشاكل صحية، فيما نقلت امرأة حامل مساء السبت إلى صقلية مع ابنيها ورفيقها.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية الاثنين أنها سمحت لـ15 مهاجرا قاصرا بالنزول من السفينة غريغوريتي الراسية في ميناء أوغوستا العسكري في صقلية. وسمح لمهاجر يعاني مشاكل صحية بالنزول ظهر الأربعاء.

وفي آب/أغسطس 2018، بقي نحو 150 مهاجرا عالقون على متن السفينة ديتشيوتي، التابعة أيضا لخفر السواحل الإيطالي، لأكثر من أسبوع إثر رفض سالفيني إنزالهم قبل التوصل لاتفاق مع باقي دول الاتحاد.

وأعلنت وزارة الداخلية الإيطالية أن 3,700 مهاجر وصلوا شواطء البلاد منذ بداية 2019، من ضمنهم 950 وصلوا خلال شهر تموز/يوليو.

 

للمزيد