سفينة إنقاذ المهاجرين الإيطالية أليكس، التابعة لمنظمة ميديترانيا سيفنج هيومان، تدخل ميناء لامبيدوزا في صقلية، وعلى متنها 41 مهاجرا. المصدر: أنسا/ إليو ديسيديرو.
سفينة إنقاذ المهاجرين الإيطالية أليكس، التابعة لمنظمة ميديترانيا سيفنج هيومان، تدخل ميناء لامبيدوزا في صقلية، وعلى متنها 41 مهاجرا. المصدر: أنسا/ إليو ديسيديرو.

وصل 48 مهاجراً، 15 رجلا و27 امرأة بينهن ثلاث حوامل و6 أطفال، إلى جزيرة لامبيدوزا الإيطالية على متن قارب خشبي، ووفقا لبعض هؤلاء المهاجرين فإن عددا ممن كانوا على نفس القارب قد غرقوا في البحر المتوسط، بينهم شاب وطفل رضيع، بينما لا تزال سفينة "أوبن آرمز" تبحث عن ميناءٍ آمن لإنزال من على متنها من مهاجرين.

بعد أن وصلوا إلى الشواطئ الإيطالية على متن قارب خشبي، أفاد مهاجرون عن وقوع حالات غرق عديدة لأشخاص كانوا معهم على نفس القارب خلال محاولتهم عبور المتوسط للوصول إلى أوروبا، في حادث لم يتم تأكيده رسميا.

بين الغرقى شاب وطفل رضيع

وقد أبلغ الناجون متطوعين تابعين لاتحاد الكنائس الإنجيلية في إيطاليا بأنهم أبحروا لمدة يومين بعد مغادرتهم ليبيا، كما وأشاروا إلى أن عددا من الأشخاص من بينهم طفل رضيع عمره خمسة أشهر وشاب يبلغ من العمر30 عاما، قد سقطوا في المياه وغرقوا، في حادث لم تتضح تفاصيله حتى الآن.

وقال المتطوعون إن الناجين وهم 27 امرأة، من بينهن ثلاث حوامل، و6 أطفال و15 رجلا كانوا جميعا في حالة سيئة عند وصولهم إلى جزيرة لامبيدوزا، وأوضحوا أن العديد من الناجين كانوا يعانون من حالة جفاف حادة بينما كان بعضهم يعاني من صعوبة في التنفس بسبب الأدخنة المتصاعدة من محرك القارب، حيث قام الأطباء بتزويدهم بالسوائل والأوكسجين، وتم نقل الحالات الخطيرة إلى منشآت طبية على الجزيرة.

>>>> للمزيد: سالفيني يحظر على "آلان كردي" دخول المياه الإيطالية

سفينة "أوبن آرمز" لا تجد ميناء لترسو فيه

ولم يجد بعد المهاجرون المتواجدون على متن سفينة "أوبن آرمز" والمقدر عددهم بـ121 مهاجرا ميناءً لاستقبالهم، حيث توجد السفينة في الوقت الحالي في المياه الدولية على بعد نحو 30 ميلا من لامبيدوزا.

وقال مؤسس منظمة "أوبن آرمز"  غير الحكومية أوسكار كامبس في كتالونيا، إنه "من غير المعقول ألا تأخذ أوروبا هذا الوضع في حسبانها، حيث لم يتم احترام حقوق هؤلاء الأشخاص، كما أنهم يواصلون تجاهلنا"، وطالب مرة أخرى بإيجاد ميناء آمن ليرسو المهاجرون فيه.

على الرغم من ذلك، ما زالت إيطاليا تتجاهل هذا الطلب، خاصة بعد صدور الحظر الذي أعلنه وزير الداخلية اليميني المتشدد ماتيو سالفيني ووزير النقل دانييلوا تونينيلي ووزيرة الدفاع إليزابيتا ترينتا.

ومن جانبها، رفضت مالطا فتح موانئها للسفينة الإسبانية وحثتها على توجيه نداء للدولة التي ترفع علمها، أي إسبانيا، وذلك في وقت يزداد فيه الوضع على متن السفينة بالتدهور، وفقاً لمدير منظمة أوسكار كامبس.

وأضافت المنظمة "لدينا بالفعل عدة أزمات، فكل شخص يحتاج إلى دعم نفسي عاجل ومساعدات طبية".

ومن المتوقع أن يزداد ظهور السفن التابعة للمنظمات غير الحكومية أمام سواحل ليبيا خلال الأيام القليلة القادمة، وهو ما قد يزيد من اشتعال التوتر السياسي.

ومن المرتقب انضمام سفينة "آلان كردي"، التي تبحر حاليا أمام سواحل مدينة زوارة الليبية، إلى سفينة "أوشن فايكنج"، التي ترفع علم النرويج، وهي سفينة يبلغ طولها 70 مترا، وتديرها منظمتا "أس أو إس ميديتراني" و"أطباء بلا حدود"، وكانت السفينة قد أبحرت من مرفأ مدينة مرسيليا الفرنسية.
 

للمزيد