الحدود السورية التركية قرب بلدة أطمة. الصورة: رويترز
الحدود السورية التركية قرب بلدة أطمة. الصورة: رويترز

ضمن إطار الحملة التي أطلقتها السلطات التركية بحق اللاجئين السوريين، تعرض شاب سوري كان يقيم بشكل شرعي في إسطنبول للترحيل القسري إلى الشمال السوري ليترك خلفه زوجته وأطفاله الثلاثة. حاول الشاب العودة إلى الأراضي التركية عبر المعابر الحدودية إلا أن قوات حرس الحدود التركية أطلقت النار عليه وأردته قتيلا.

أثناء محاولته دخول الأراضي التركية، قتل الشاب السوري هشام مصطفى على يد عناصر قوات حرس الحدود التركي إثر إصابته بطلق ناري.

الشاب كان مقيما بشكل شرعي في مدينة إسطنبول ويحمل بطاقة الحماية المؤقتة "كيملك"، إلا أن السلطات ورغم ذلك قامت بترحيله إلى الشمال السوري الشهر الماضي ليترك خلفه زوجته وحيدة برفقة أطفالهما الثلاثة. حاول الشاب العودة إلى الأراضي التركية بطريقة غير شرعية بمساعدة مهرب، لينتهي به المطاف قتيلا على يد السلطات التركية قرب مدينة حارم الحدودية مع لواء اسكندرون.

وخلال مقابلة صحافية، أوضح أحد أقرباء الشاب أن هشام ينحدر من بلدة الخفسة في محافظة حلب، ولجأ إلى تركيا في شهر تشرين الأول/أكتوبر عام 2016، وكان مقيما مع زوجته وأطفاله الثلاثة في منطقة بغجلار القريبة من إسطنبول. لكن تزامنا مع تشديد السلطات التعامل مع اللاجئين السوريين، قررت السلطات ترحيله دون الأخذ بعين الاعتبار وجود عائلة له أو أنه يحمل بطاقة الكيملك.

وأشار إلى أن الشاب حاول الرجوع إلى تركيا أكثر من مرة لأن عائلته ليس لها معيل غيره.


وكانت السلطات التركية أعلنت مؤخراً تكثيف الجهود التي تقوم بها لمكافحة الهجرة غير الشرعية، وتشديد الرقابة على السوريين الذين يملكون بطاقات إقامة ويعيشون في مدن أخرى.

وفي تصريحات سابقة، أشارت رئيسة فرع منظمة إسطنبول لحقوق الإنسان جولدرين يوليري، إلى حصول عمليات ترحيل قسري، وقالت "تلقينا معلومات تفيد بأن الشرطة تقوم بمراقبة الهويات على وسائل النقل العام وأمام المصانع، وأن الناس يتم إرسالهم مباشرة إلى مراكز العودة". وأفادت أن المسؤولين يمارسون ضغوطا على اللاجئين الذين يتم القبض عليهم دون تحديد الهوية ويتم تسجيلهم للتوقيع على "نماذج العودة الطوعية".

وأضافت يوليري أن هؤلاء اللاجئين يجب أن يكون لهم في الواقع الحق في معارضة هذا القرار الإداري، لكن الكثير منهم لا يحصلون على فرصة لنقض القرار.

وتناول مهاجر نيوز سابقا حالة ترحيل لشاب كان طالبا في المدرسة الثانوية، ألقي القبض عليه في إسطنبول على الرغم من امتلاكه للكمليك، "قلت للضابط إنني نسيت الكملك في المنزل، لكنه رفض السماح لي بالذهاب لإحضاره. صعدنا في باصات لا نعرف وجهتها. لاحقا أخذونا إلى مخفر توزلا. أحد رجال الشرطة هناك أخبرنا أنه سيتم نقلنا إلى ولاية هاتاي، ولم يخبرونا بأنه سيتم ترحيلنا إلى سوريا".

ووفقا للإحصائيات الرسمية، بلغ عدد المرحّلين من تركيا عبر معبر "باب الهوى" خلال شهر تموز/يوليو الماضي 6160 لاجئا سورياً، مقارنة بـ4370 في حزيران/يونيو و3316 في أيار/مايو.

وتتكرر حوادث القتل على الحدود السورية التركية، وكان آخرها بحق شاب سوري قتل على الطريق الواصل بين بلدة دركوش وقرية الدرية غرب إدلب.

ورغم انتشار الأخبار حول تلك المآسي، إلا أن محاولات الشباب بالهرب من سوريا تستمر في ظل استمرار القصف على مناطق في ريف إدلب وحماه وعدم الاستقرار الأمني التي تشهده المنطقة الشمالية في سوريا عموما. ويقع بالتالي الكثير من الأشخاص ضحية استغلال المهربين الذين يدعون الأشخاص وحدهم في الوديان والأحراش. وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان تناول حالات لفقدان عشرات الأشخاص خلال عمليات التهريب.

وتعمد عناصر الجندرما التركية إلى إطلاق النار على الأشخاص الذين يحاولون الدخول إلى الأراضي التركية عبر المعابر الحدودية، وكان مهاجرنيوز قد نشر سابقا شهادات لأشخاص تعرضوا للضرب والتعذيب على يد العناصر التركية.

 

للمزيد