ANSA / الأب أنطونيو سبادارو مدير الصحيفة اليسوعية "سيفيلتا كاتوليكا" يقول "لقد حان وقت المقاومة الإنسانية المدنية والدينية". المصدر: أنسا/ ريكاردو أنتيمياني.
ANSA / الأب أنطونيو سبادارو مدير الصحيفة اليسوعية "سيفيلتا كاتوليكا" يقول "لقد حان وقت المقاومة الإنسانية المدنية والدينية". المصدر: أنسا/ ريكاردو أنتيمياني.

أدانت منظمات ومؤسسات كاثوليكية في إيطاليا المرسوم الأمني الثاني، الذي تمت الموافقة عليه مؤخرا في مجلس الشيوخ. ووصفت إحدى هذه المنظمات المرسوم بأنه صفحة سوداء في تاريخ إيطاليا الديمقراطي، بينما دعا الأب أنطونيو سبادارو مدير الصحيفة اليسوعية "سيفيلتا كاتوليكا"، وهو أحد المقربين من البابا فرنسيس، إلى المقاومة في حين رفع آخرون شعار "اللاإنسانية لا يمكن أن تصبح قانونا".

رفضت المنظمات الكاثوليكية في إيطاليا بشكل لا لبس فيه المرسوم الأمني الثاني الذي صدر في البلاد، وقدمه ماتيو سالفيني وزير الداخلية، وتمت الموافقة عليه مؤخرا في مجلس الشيوخ.

المرسوم صفحة سوداء في تاريخ إيطاليا

وانتقدت المنظمات الكاثوليكية غير الحكومية القرار، واعتبرت إحدى هذه المنظمات أن "المرسوم صفحة سوداء في تاريخ إيطاليا الديمقراطي"، بينما دعا أحد القيادات اليسوعية إلى "المقاومة".

وتأتي تلك الصرخة من قبل العالم الكاثوليكي في إيطاليا أيضا نتيجة استخدام سالفيني المتكرر للصور الدينية، مثلما حدث عندما قام بشكر السيدة العذراء على تمرير المرسوم الأمني. ووصفت صحيفة "أفينير" الكاثوليكية اليومية هذه الإشارة بأنها "أمر يثير القلق".

ونشر الأب أنطونيو سبادارو مدير الصحيفة اليسوعية "سيفيلتا كاتوليكا"، صورة على صفحته على فيسبوك تظهر السيدة العذراء في قارب مطاطي، وهي ترتدى قميص نجاة وتصلي وحدها في منتصف البحر.

ويعد سبادارو أحد المقربين من البابا فرنسيس، الذي استحضر السيدة العذراء في عدة مناسبات باعتبارها "أم المهاجرين واللاجئين". وذكر سبادارو في تغريدة له "لقد حان الوقت من أجل المقاومة المدنية الإنسانية والدينية".

>>>> لللمزيد: مفوضية اللاجئين تدعو إيطاليا لتعديل مرسوم الأمن الثاني.."إنقاذ المهاجرين أمر حتمي..."

سالفيني للكاثوليك والإيطاليين: فكروا في أنفسكم

ورد سالفيني على تلك الانتقادات قائلا إنه "على كل من الكاثوليك والإيطاليين أن يفكروا في أنفسهم". مضيفا أنه "على غطاء هاتفي الخليوي صورة سيدة ميديوغوري (السيدة العذراء)، وأتمنى أن تسمح لي أفينير بذلك".

وعلق على دعوة سبادارو للمقاومة بقوله "علينا أن نقاوم حقيقة أنه يتعين على كل شخص أن يحترم القانون الوطني والدولي؟ على الإيطاليين ومن بينهم الكاثوليك أن يفكروا بحرية، وحظا سعيدا لكل من أفينير وسيفيلتا كاتوليكا".

ووجه الأب لويجي كيوتي رئيس جمعية "ليبرا" المناهضة للعصابات الإجرامية خلال الأيام الماضية، نداء للسياسيين من أجل رفض المرسوم الأمني، دون جدوى.

ورفع كيوتي مع عدد من رجال الدين، من بينهم الأسقف لوقا والمونسينور باولو غويليتي شعار "اللاإنسانية لا يمكن أن تصبح قانونا".

حزب الرابطة الذي يتزعمه سالفيني قال من ناحيته لغويليتي "لا تكن سياسيا، عليك أن تعظ بالإنجيل، وأن تجذب المزيد من الأتباع للكنائس المحلية".

المرسوم خطوة أخرى لتحويل إيطاليا لدولة بربرية

وانتقدت المنظمات البروتستانتية والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والعديد من المنظمات غير الحكومية، المرسوم الأمني الثاني.

وقالت "سي ووتش"، وهي المنظمة غير الحكومية التي تعمل لها القبطانة كارولا ركيتي، إن القرار "خطوة أخرى لتحويل البلاد إلى دولة بربرية تهاجم عمليات الإنقاذ، وتكتم أصوات حملات الحقوق المدنية".

كما أدانت "ريكريشنال"، وهي أكبر منظمة كاثوليكية غير ربحية، المرسوم وقالت إن "مساواة أولئك الذين ينقذون الأرواح في البحر بالمجرمين، والذهاب إلى أبعد حد بمصادرة سفينة الإنقاذ كما لو أنها من ممتلكات عصابة إجرامية، بينما تجري في الوقت نفسه حرب على الجانب الآخر من البحر المتوسط حيث يهرب الناس من معسكرات الاحتجاز المعروفة دوليا، هو فعل يتعين على هذه الدولة أن تخجل منه لعقود".
 

للمزيد