طاقم سفينة أزشن فايكنغ خالا عملية إنقاذ لنحو 80 مهاجرا. المصدر: منظمة "أس أو أس ميديتيرانيه"
طاقم سفينة أزشن فايكنغ خالا عملية إنقاذ لنحو 80 مهاجرا. المصدر: منظمة "أس أو أس ميديتيرانيه"

أكثر من 400 مهاجر على متن سفينتي إنقاذ في المتوسط ينتظرون العثور على ميناء يتمكنون من النزول فيه. المنظمات المسؤولة عن السفينتين دعت الدول الأوروبية لتحمل مسؤولياتها والسماح للسفن بإنزال المهاجرين لديها.

تخوض سفينتي الإنقاذ "أوبن آرمز" و"أوشن فايكنغ" معركة ضارية ضد الوقت، مع سعيهما لإنقاذ أكبر قدر ممكن من المهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا عبر المتوسط.

السفينتان الآن باتتا تحملان نحو 400 مهاجر، بعد أن قامت أوشن فايكنغ مساء الأحد بتنفيذ عملية إنقاذ لـ81 مهاجرا قبالة السواحل الليبية.

ووفقا لما آلت إليه الأمور، لا تقتصر معركة السفينتين على إنقاذ المهاجرين فقط، إذ أمامهما مهمة العثور على ميناء آمن تستطيعان فيه إنزال المهاجرين القابعين على متنهما، وهذه بحد ذاتها باتت مهمة صعبة جدا مع تشدد الدول الأوروبية، خاصة إيطاليا ومالطا، بعدم استقبال المهاجرين القادمين على متن سفن الإنقاذ.

ومع أن السفينتين قد تجاوزتا قدرتهما الاستيعابية لناحية أعداد الأشخاص، إلا أن منسق عمليات البحث والإغاثة في منظمة "أس أو أس مديترانيه" نيكولاس رومانيوك قرر مواصلة الإبحار في منطقة تقع على بعد نحو ستين ميلاً بحرياً (نحو 110 كلم) من طرابلس، لتقديم المساعدة لزوارق إضافية قد تصل وهي تقل مزيدا من المهاجرين.

وقال رومانيوك في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية "نحن الوحيدون في المنطقة وخفر السواحل الليبيون لا يجيبون"، موضحا أن الظروف المناخية الحالية تشجع المهاجرين على الإبحار.

ثلاثة أيام، ثلاثة عمليات إنقاذ، 251 مهاجرا

ونفذت أوشن فايكنغ، التابعة لمنظمتي "أس أو أس مديترانيه" و"أطباء بلا حدود" غير الحكوميتين، أمس الأحد ثالث عملية إنقاذ لها في غضون ثلاثة أيام.

وعثرت السفينة على زورق مطاطي لا يتجاوز طوله السبعة أمتار وقد تكدس على متنه 81 شابا، استقبلوا طاقم السفينة بالتصفيق فرحا. وارتفع بذلك عدد المهاجرين على متن السفينة إلى 251 مهاجرا.

لاحقا، تبين أن غالبية هؤلاء المهاجرين هم من السودانيين الذين تتراوح أعمار معظمهم بين 18 و34 عاما، غادروا الشواطئ الليبية مساء السبت.



وغالبية المهاجرين الموجودين حالياً على متن أوشن فايكنغ هم من السودانيين، إضافة إلى مهاجرين من السنغال وساحل العاج كان قد تم إنقاذهم الجمعة.

وأكد نيكولاس رومانيوك "نحن مستنفرون 24 على 24 ساعة ونملك جهازي رادار يغطيان المنطقة. وهذا الصباح قامت طائرة استطلاع بإبلاغنا بوجود زورق جديد فتوجهنا شمالا".

160 على متن أوبن آرمز يبحثون عن ميناء آمن

من ناحيتها، أنقذت سفينة أوبن آرمز مساء الجمعة 39 مهاجرا إضافيا في منطقة الإنقاذ في المياه الإقليمية المالطية، ليرتفع العدد الإجمالي للمهاجرين على متنها إلى 160.

وعرضت مالطا استقبال المهاجرين الـ39، كونه تم إنقاذهم في منطقة تقع ضمن صلاحياتها.

عرض السلطات المالطية أثار استياء أوبن آرمز، التي اعتبرت أنه لا يمكن التمييز بين المهاجرين لناحية من سيتمكن من التوجه إلى مالطا ومن لا يمكنه ذلك، فضلا عن البلبلة التي سيحدثها قرار مثل هذا.

وأصرت المنظمة الإسبانية على لسان مؤسسها أوسكار كامبس على ضرورة أن تستقبل السلطات المالطية جميع المهاجرين دون تمييز.

وعقدت المنظمة مؤتمرا صحفيا الأحد في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية مع الممثل الأمريكي الشهير ريتشارد غير، حول وضع المهاجرين على متن السفينة. ولا تزال أوبن آرمز في مكانها قرب لامبيدوزا جنوب إيطاليا وعلى متنها 160 مهاجرا.

وقال الممثل الأمريكي "إنهم (المهاجرون) بالفعل أقوياء. لقد تعرضوا لظروف فظيعة أشبه بالجحيم تراوحت بين التعذيب والاغتصاب والسجن، ولا بد من التوقف عن شيطنتهم، والتعامل معهم على أنهم بشر".

ووجه أوسكار كامبس نداء خلال المؤتمر الصحفي دعا فيه إلى التضامن الأوروبي، وقال "إنه اليوم العاشر لنا على متن السفينة واليوم الأحد الطقس حار جدا. نحن نقاوم ولدينا 160 سببا يدفعنا لنفعل ذلك. معنا 160 كائنا بشرياً يحق لهم النزول في مرفأ آمن. العار عليك يا أوروبا".

وقامت مروحية بنقل ثمانية مهاجرين من على متن "أوبن أرمز" إلى مالطا في حين نقل مهاجر آخر إلى لامبيدوزا، للاشتباه بإصابتهم بداء السل والالتهاب الرئوي، كما أن بينهم امرأة مصابة بسرطان في الدماغ.


وطالبت أوبن أرمز بإجلاء ثلاثة أشخاص إضافيين يعانون من السل والالتهاب الرئوي والسرطان، من دون نتيجة.

 

للمزيد