صورة للمهاجرين الذين كانوا عالقين على الحدود التونسية الليبية. المصدر: المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
صورة للمهاجرين الذين كانوا عالقين على الحدود التونسية الليبية. المصدر: المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

بعد أن أمضوا نحو أسبوع على الحدود التونسية الليبية، سمحت السلطات التونسية أخيرا بدخول مجموعة من المهاجرين القادمين من ساحل العاج إلى البلاد. الهلال الأحمر التونسي أشار إلى نقل 25 منهم إلى مراكز استقبال في مدنين والعاصمة يوم الجمعة الماضي، فيما رجّح أن يكون 11 مهاجرا آخرين قد توغلوا في الأراضي الليبية.

أعلن الهلال الأحمر التونسي أن السلطات سمحت أخيرا لمهاجرين من ساحل العاج الدخول إلى أراضيها، بعد أن كانوا عالقين على الحدود التونسية الليبية في الصحراء لعدة أيام، في منطقة عسكرية يصعب على المنظمات الإنسانية الدخول إليها.

وبعد أن أمضوا نحو أسبوع على الحدود، سمحت السلطات التونسية الجمعة 9 آب/أغسطس بدخولهم إلى أراضيها. وقال المنجي سليم، رئيس فرع الهلال الاحمر بولاية مدنين، "استقبلنا الجمعة 25 مهاجرا عاجيا (ساحل العاج) كانوا على الحدود مع ليبيا"، مبينا أن المنظمة وزعت من استقبلتهم بين مركز إيواء في مدنين وآخر في تونس العاصمة. وأشار سليم إلى أن باقي المهاجرين من الممكن أن يكونوا قد توغلوا في الأراضي الليبية.

إلا أنه لا توجد معلومات مؤكدة حتى اللحظة حول ما إذا تمكّن هؤلاء المهاجرين من البقاء في تونس وتقديم طلب اللجوء.

وكانت السلطات أوقفت 36 مهاجرا من ساحل العاج قرب مدينة صفاقس، واقتادتهم بعدها إلى المنطقة الحدودية الصحراوية حيث تركوا هناك، بحجة دخولهم البلاد بشكل غير شرعي.

للمزيد: السلطات التونسية تبعد عشرات المهاجرين الأفارقة إلى منطقة حدودية مع ليبيا

وانتقد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية تعامل السلطات التونسية مع المهاجرين، معتبرا أن عمليات الترحيل باتجاه الحدود التونسية الليبية متكررة. ووقعت عدة منظمات غير حكومية بيانا عبّرت فيه عن "سخطها إزاء الاستهتار بأرواح المهاجرين وأطفالهم وتعريضهم للخطر عبر طردهم في ظروف مهينة". كما حذرت من "ارتفاع الانتهاكات التي يتعرض لها المهاجرون في تونس".

وأشار المنتدى، وهو منظمة حقوقية غير حكومية، إلى وجود 11 امرأة بين المهاجرين إضافة إلى ثلاثة أطفال.

المكلّف بالإعلام في المنتدى التونسي رمضان بن عمر، أكد لمهاجرنيوز أن مجموعة من المهاجرين دخلت بالفعل إلى الأراضي التونسية، وأن امرأة حامل قد تعرضت لوعكة صحية لكن وضعها تحسّن.

والأسبوع الماضي، كانت قد أعلنت وزارة الدفاع التونسية أنه تم اعتقال 53 مهاجرا لا يحملون وثائق هوية بينهم 33 من ساحل العاج و20 من السودان، خلال محاولتهم الدخول بطريقة غير قانونية وتم إرجاعهم إلى ليبيا المجاورة.

ووفقا لتقرير نشره المنتدى التونسي منتصف تموز/يوليو الماضي، ارتفع عدد من عبروا الحدود التونسية برا من 417 خلال النصف الأول من العام 2018 إلى 1008 خلال الفترة نفسها من العام الحالي.

 

للمزيد