صورة لعملية الإنقاذ الأخيرة التي نفذتها سفينة أوشن فايكنغ الاثنين 12 آب/أغسطس 2019. الصورة من حساب منظمة "أس أو أس ميديتيرانيه"
صورة لعملية الإنقاذ الأخيرة التي نفذتها سفينة أوشن فايكنغ الاثنين 12 آب/أغسطس 2019. الصورة من حساب منظمة "أس أو أس ميديتيرانيه"

غادرت السفينة "أوشن فايكنغ" منطقة الإنقاذ قبالة السواحل الليبية، وسط توقعات بأن يتم تعيين مرفأ آمن لها لإنزال المهاجرين قريبا، حسبما أعلنت منظتي "أس أو أس ميديتيرانيه" وأطباء بلا حدود. وكانت السفينة قد أنقذت الاثنين 105 مهاجرين إضافيين في المياه الدولية قبالة سواحل ليبيا وباتت تقل 356 شخصاً على متنها.

أعلنت كل من منظمتي  "إس أو إس ميديتيرانيه" وأطباء بلا حدود، المشغلتين لسفينة أوشن فايكنغ، عن مغادرة السفينة لمنطقة الإنقاذ قبالة السواحل الليبية. وتوقعت المنظمتان أن يتم تعيين مرفأ آمن قريبا، لإنزال المهاجرين المتواجدين على متنها فيه.

وكانت سفينة أوشن فايكنغ قد نفذت عملية إنقاذ جديدة في المتوسط أمس الاثنين، وباتت حاليا تقل على متنها 356 مهاجرا.

وفي التفاصيل، رصدت السفينة الاثنين خلال تواجدها في المياه الدولية قبالة السواحل الليبية، زورقا مطاطيا أزرقا على بعد حوالي 40 ميلا بحريا من ليبيا. الزورق كان يعاني من خلل ما، وفقا لما أفادت به مراسلة وكالة الأنباء الفرنسية المتواجدة على السفينة.

ووصفت المراسلة عملية الإنقاذ تلك بأنها كانت معقّدة أكثر من سابقاتها، فما أن وصلت قوارب الإنقاذ إلى مستوى الزورق المطاطي، حتى بدأ الهواء يتسرب منه وسقط ستة أشخاص في الماء.

وكان على متن الزورق 105 أشخاص هم رجال ومراهقون غالبيتهم سودانيون، بينهم 29 قاصراً منهم طفلان يبلغان 5 و12 عاماً.

وكانت أوشن فايكنغ قد نفذت السبت والأحد عمليتي إنقاذ لزورقين يقلان عددا كبيرا من السودانيين الفارين من ليبيا.

وهذه السفينة الحمراء الكبيرة مجهّزة لاستقبال بين 200 و250 شخصا في ظروف مناخية جيّدة، كما لديها حاويات مهيأة على منصّتها لديها قدرة استضافة مهاجرين جدد إذا كان الوضع يتطلب ذلك، بحسب ما تؤكد "أس أو أس ميديتيرانيه" وأطباء بلا حدود.

وتعتزم السفينة مواصلة دورياتها قبالة سواحل ليبيا، فالظروف المناخية حاليا مؤاتية لانطلاق قوارب جديدة، في وقت قد يكون فيه خفر السواحل الليبي أقل تيقظا بسبب عيد الأضحى.

مالطا: نستقبل فقط من تم إنقاذهم في مياهنا الإقليمية

وتأتي عمليات الإنقاذ الأخيرة في ظل حال من التوتر بين إيطاليا ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى، بسبب رفض الحكومة الإيطالية السماح للمهاجرين بالنزول على شواطئها، ما لم تتحمل باقي دول الاتحاد نصيبها من العبء.

بدوره، كرر ماتيو سالفيني وزير الداخلية الإيطالي، رفضه السماح لسفينتي أوشن فايكنغ وأوبن آرمز بدخول مياه بلاده الإقليمية.

أوشن فايكنغ اتصلت بالسلطات المالطية بعد عملية إنقاذ الأخيرة، بهدف دعوتها لاستقبال المهاجرين، إلا أن السلطات المالطية قالت إنها ستستقبل فقط من تم إنقاذهم ضمن مياهها الإقليمية.

"أوبن آرمز" مازالت عالقة قبالة لامبيدوزا

في الوقت نفسه، مازال أكثر من 150 مهاجراً عالقين، بعضهم منذ أكثر من عشرة أيام، على متن سفينة "أوبن أرمز" التابعة للمنظمة الإسبانية "بروأكتيفا أوبن آرمز" غير الحكومية، قبالة سواحل جزيرة لامبيدوزا الإيطالية.

وكتب مؤسس "بروأكتيفا أوبن آرمز" أوسكار كامبس على مواقع التواصل الاجتماعي "أمواج يبلغ ارتفاعها أكثر من مترين مرتقبة بعد ظهر الأربعاء. سفينة أوبن آرمز ممنوعة من الدخول إلى المياه الاقليمية الإيطالية للاحتماء في لامبيدوزا وإلى المياه المالطية للاحتماء في مالطا. كل شيء يجري على ما يرام".

وحذر كامبس من خطورة التحولات المناخية المتوقعة في المتوسط.

ولا تتوافر في الوقت الحالي أي سفن إنقاذ إضافية، فسفينة "آلان كردي" التابعة لمنظمة "سي-آي" عادت إلى قاعدتها في مايوركا، وسفينة "ماري جونيو" التابعة لمنظمة "ميديتيرانيا" لا تزال في صقلية، وسفينة "أوبن آرمز" تبحر حاليا قبالة سواحل لامبيدوزا.

 

للمزيد