سفينة أوشن فايكنغ. المصدر: أس أو أس ميديتيرانيه
سفينة أوشن فايكنغ. المصدر: أس أو أس ميديتيرانيه

أوشن فايكنغ وأوبن آرمز مازالتا تنتظران في عرض المتوسط تعيين مرفأ آمن لهما لإنزال أكثر من 500 مهاجر تم إنقاذهم في المتوسط.

قال وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني أمس الثلاثاء، إنه يعمل جاهدا لمنع أكثر من 500 مهاجر متواجدين على متن سفينتي إغاثة في المتوسط، من دخول بلاده.

وكانت سفينة أوشن فايكنغ، التابعة لمنظمتي "أس أو أس ميديتيرانيه" وأطباء بلا حدود، قد أنقذت 356 مهاجرا قبالة السواحل الليبية منذ إعلانها عن الانطلاق بمهمتها. كما قامت سفينة أوبن آرمز التابعة لنظمة "بروأكتيفا أوبن آرمز" الإسبانية، بإنقاذ 160 مهاجرا، وهي قابعة الآن أمام ساحل لامبيدوزا بانتظار قرار يسمح لها دخول المياه الإقليمية.

وطالبت السفينتان في وقت سابق حكومتي مالطا وإيطاليا بتوفير موانئ آمنة لهما لإنزال المهاجرين، الذين باتت أعدادهم الضخمة تهدد سلامتهم الجسدية والنفسية على متن السفن، إذا لم يتم إيجاد حلول سريعة لهم.

حكومة مالطا أعلنت أنها على استعداد لاستقبال المهاجرين الذين تم إنقاذهم ضمن مياهها الإقليمية، الأمر الذي استدعى ردا من المنظمات الإنسانية يرفض التمييز بين المهاجرين ويطالب بحل شمولي.

بدوره، عبر سالفيني عن مزيد من التعنت في هذا الملف، حيث قال إن مشكلة تلك السفن ليست من مسؤوليات روما.

ويسعى زعيم حزب الرابطة اليمين المتطرف إلى الاستفادة القصوى من موقفه المضاد للهجرة لزيادة نسبة الأصوات المؤيدة له في الشارع الإيطالي. وقال أمس على حسابه على فيسبوك "أنا موجود في الوزارة الآن لأمنع أكثر من 500 مهاجر متواجدين على سفن منظمات فرنسية وإسبانية، من النزول لموانئنا... سأبقيكم على اطلاع بكل جديد".

وكان الوزير اليميني قد طرح قانونا يقضي بتغريم السفن التي تدخل المياه الإقليمية الإيطالية بدون إذن بمبلغ يصل إلى مليون يورو. كما ينص القانون على اعتقال قبطان السفينة ومصادرة السفن فورا.

إنزال المهاجرين في ليبيا!

وسبق لسالفيني أن أعلن أن ليبيا عرضت استقبال المهاجرين على متن أوشن فايكنغ، في حين يمكن لأوبن آرمز أن تتوجه لإسبانيا.

منظمة أطباء بلا حدود رفضت الاقتراح كليا، وقالت على لسان المسؤول عن مهمات البحث والإنقاذ فيها سام تيرنر "لن نأخذ المهاجري إلى بلد تعصف به رياح العنف والحروب، حيث يتعرضون للتعذيب والانتهاكات بشكل دائم".

وأضاف "الوضع في ليبيا للمهاجرين سيء جدا، حيث اختبروا ظروفا قاسية على أيدي مجموعات إجرامية مثل مهربي البشر. ووصلتنا تقارير عدة عن تعرضهم للتعذيب، فضلا عن احتجازهم في مراكز ضمن ظروف غير إنسانية".

وأورد تيرنر أنه لم يعد أمام المهاجرين في ليبيا من خيارات كثيرة للوصول إلى الاتحاد الأوروبي لطلب اللجوء.

أم أوبن آرمز فدعت الاتحاد الأوروبي لتنسيق عملية توزيع المهاجرين بين دوله الأعضاء.

الأمم المتحدة تدعو لحل سريع

من ناحيتها، دعت مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الحكومات الأوروبية للتدخل سريعا، محذرة من التحولات المناخية ومن قدوم عواصف.

فينسنت كوشتيل، الناطق باسم المفوضية، قال "أن يترك الناس الذين هربوا من الحروب والعنف في ليبيا عالقين في البحر، إنما هو تعذيب لهم يضاف فوق التعذيب الذي تعرضوا له في ليبيا... يجب السماح لهم بالنزول فورا إلى اليابسة، وتقديم المساعدة الإنسانية المطلوبة لهم".

 

للمزيد