picture-alliance/dpa/Sea Watch/F. Bungert
picture-alliance/dpa/Sea Watch/F. Bungert

في تحدٍ واضح لقرار وزير الداخلية الإيطالي، علق قاضٍ إيطالي حظراً كان قد أصدره ماتيو سالفيني بدخول سفن إنقاذ المهاجرين إلى المياه الإقليمية الإيطالية. الوزير الإيطالي انتقد قرار المحكمة وتعهد بالطعن عليه.

توجهت سفينة الإنقاذ الإسبانية "أوبن آرمز" إلى جزيرة لامبيدوسا الأربعاء (14 آب/ أغسطس 2019) وعلى متنها 147 مهاجراً بعد أن علق قاضٍ في روما قراراً لوزير الداخلية اليميني ماتيو سالفيني كان حظر بموجبه دخول المهاجرين المياه الإيطالية.

وقالت منظمة "برواكتيفا أوبن آرمز" الإسبانية غير الحكومية التي تشغّل السفينة إنها لن تحاول الدخول عنوة إلى ميناء لامبيدوسا على غرار ما فعلت سفينة الإنقاذ "سي ووتش 3" في حزيران/يونيو وهو ما دفع السلطات إلى احتجازها واعتقال قبطانتها كاولا راكيته.

وفي حكم مكتوب قالت المحكمة إن شكوى (اوبن آرمز) "لا تبدو دون أسس قانونية تماماً". وأضافت المحكمة أن السفينة الخيرية واجهت بشكل واضح وضعاً "خطيراً بشكل استثنائي". مضيفة أنه بناء على ذلك يتعين السماح للسفينة بدخول المياه الإيطالية وتلقي "مساعدة فورية" تقدم إلى من هم "في أشد الحاجة لها ممن تم إنقاذهم".

وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني سارع بدوره إلى التنديد بهذه الخطوة واعتبرها "محاولة للعودة إلى الوراء ولإعادة فتح الموانئ الإيطالية وجعل إيطاليا المخيم الأوروبي للمهاجرين"، وقال في تغريدة:

"سنطعن على قرار المحكمة الإدارية الإقليمية وسنرفع الأمر لمجلس الدولة لينظر فيه على وجه السرعة. ليس هذا فحسب، بل إني مستعد للتوقيع على قرار آخر يحظر الدخول إلى المياه الإقليمية الإيطالية."




وتسعى السفينة الإسبانية إضافة إلى سفينة "أوشن فايكنغ" التابعة لمنظمة "اس او اس ميديتيرينيا" ومنظمة "أطباء بلا حدود" التي على متنها أكثر من 350 مهاجراً أنقذتهم من البحر، إلى الوصول إلى مرفأ يجنبها أمواجاً بلغ ارتفاعها أكثر من مترين ونصف. لكن إيطاليا ومالطا رفضتا السماح للسفينتين بالرسو وإنزال الركاب.

وقال أوسكار كامبس مؤسس منظمة "برواكتيفا أوبن آرمز" في تصريحات صحفية بمدريد "لقد ربحنا الطعن الذي تقدمنا به أمام محكمة إدارية في إيطاليا ضد القرار الأمني".

وكان سالفيني وقع قراراً في مطلع آب/أغسطس يحظر بموجبه على السفينة دخول المياه الإيطالية، بحجة حماية النظام العام في البلاد. وبموجب القرار يمكن فرض غرامة على المنظمة الإسبانية تصل إلى مليون يورو ومصادرة السفينة في حال خالفت القرار.

ولم ينص حكم المحكمة على حق السفينة في الرسو أو إنزال المهاجرين منها. إلا أن كامبس قال إن المحكمة سمحت كذلك للمهاجرين الذين على متن السفينة بالنزول في إيطاليا، مؤكداً "كل ما نريده الآن هو ميناء نستطيع الرسو فيه".

وكان مؤسس منظمة "برواكتيفا أوبن آرمز" قد أعرب في وقت سابق عن تخوّفه من وقوع أعمال عنف على متن السفينة بين المهاجرين المنهكين والذين يعانون من التوتر، وقال إن طاقم السفينة المؤلف من 19 بحاراً يواجه بشكل متزايد صعوبات في احتواء التوترات الناجمة عن الاختلاط وضبابية الوضع والتوتر المسيطر على المهاجرين.

وطلب الحزب الديموقراطي الإيطالي المعارض اليوم من رئيس الحكومة جوسيبي كونتي السماح بإنزال المهاجرين المتواجدين على متن سفينة "أوبن آرمز" في أسرع وقت ممكن. وأوردت وسائل إعلام إيطالية أن كونتي وجّه كتاباً إلى كل من سالفيني ووزيرة الدفاع إليزابيتا ترينتا يطلب منهما السماح بإنزال القصّر المتواجدين على متن السفينة.

وأمرت وزيرة الدفاع الإيطالية بإرسال سفينتين لمواكبة "أوبن آرمز" لإجلاء القصّر الـ32 المتواجدين على متن السفينة منذ 13 يوما.

ع.ح./أ.ح. (رويترز، أ.ف.ب)

نص نشر على : Deutsche Welle

 

للمزيد