أوسكار كامبس، مؤسس بروأكتيفا أوبن آرمز، خلال حديثه مع الصحفيين في مدريد، 14 آب/أغسطس 2019. رويترز
أوسكار كامبس، مؤسس بروأكتيفا أوبن آرمز، خلال حديثه مع الصحفيين في مدريد، 14 آب/أغسطس 2019. رويترز

بعد انتظار دام نحو أسبوعين في المتوسط، توجهت أخيرا سفينة أوبن آرمز إلى ميناء لامبيدوزا، بعد صدور قرار قضائي يسمح لها بدخول المياه الإقليمية الإيطالية وإنزال المهاجرين الـ147 المتواجدين على متنها.

توجهت سفينة الإنقاذ الإسبانية "أوبن آرمز" إلى جزيرة لامبيدوزا الأربعاء وعلى متنها 147 مهاجرا بعد أن علق قاض في روما قرارا لوزير الداخلية اليميني ماتيو سالفيني كان حظر بموجبه دخول المهاجرين المياه الايطالية.

وقالت منظمة "برواكتيفا أوبن آرمز" الإسبانية غير الحكومية التي تشغّل السفينة في وقت سابق، إنها لن تحاول الدخول عنوة إلى ميناء لامبيدوسا على غرار ما فعلت سفينة الإنقاذ "سي ووتش 3" في حزيران/يونيو، وهو ما دفع السلطات إلى احتجازها واعتقال قبطانتها.


وتسعى السفينة الإسبانية، إضافة إلى سفينة "أوشن فايكنغ" التابعة لمنظمتي "أس أو أس ميديتيرانيه" و"أطباء بلا حدود" والتي تحمل أكثر من 350 مهاجرا أنقذتهم من البحر، للوصول إلى مرفأ يجنبها أمواجا بلغ ارتفاعها مترين ونصف متر. 

ولكن إيطاليا ومالطا رفضتا السماح للسفينتين بالرسو وإنزال المهاجرين.

وصرح أوسكار كامبس، مؤسس منظمة "برواكتيفا أوبن آرمز"، للصحافيين في مدريد "لقد ربحنا الطعن الذي تقدمنا به أمام محكمة إدارية في إيطاليا ضد القرار الأمني".

"إنه نصر للقانون البحري الدولي" قال كامبس قبل أن يضيف "ليس الجميع في إيطاليا يفكرون مثل سالفيني".

وقال كامبس إن المحكمة سمحت كذلك للمهاجرين على متن السفينة بالنزول في إيطاليا، مؤكدا "كل ما نريده الآن هو ميناء نستطيع الرسو فيه".

وذكر كامبس بنصوص الاتفاقيات الدولية القاضية بضرورة إنزال المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر في أقرب ميناء ممكن، وفي حالة أوبن آرمز، كانت موانئ إيطاليا ومالطا هي الأقرب.

ومن أحد الشواطئ السياحية شمال إيطاليا، علق سالفيني قائلا "إنه بلد غريب، محكمة لاتزيو في روما تريد السماح لقارب أجنبي بالرسو وإنزال مهاجرين غرباء في إيطاليا".

توترات متصاعدة ومخاوف من أعمال عنف

وكان سالفيني وقع قرارا في مطلع آب/اغسطس حظر بموجبه على السفينة دخول المياه الإيطالية، بحجة حماية النظام العام في البلاد.

وبموجب القرار، يمكن فرض غرامة على المنظمة الإسبانية تصل إلى مليون يورو ومصادرة السفينة في حال دخلت المياه الإيطالية عنوة.

وفي مقابلة أجرتها معه محطة "كادينا سير" الإسبانية، أعرب كامبس عن تخوفه من وقوع أعمال عنف على متن السفينة بين المهاجرين المنهكين والذين يعانون من التوتر.

وقال إن طاقم السفينة المؤلف من 19 بحارا يواجه بشكل متزايد صعوبات في احتواء التوترات الناجمة عن الاختلاط وضبابية الوضع والتوتر المسيطر على المهاجرين.

وأضاف أن الكثير من المهاجرين يعانون من "اضطرابات حادة ويعيشون في قلق دائم على مستقبلهم". وفضلا عن أن الظروف المعيشية على السفينة لا تساهم بتنفيس الأوضاع بتاتا، إذ على كافة المهاجرين مشاركة حمامين فقط، فضلا عن تدبر أمورهم طوال الوقت في مساحة لا تزيد عن 180 مترا مربعا.

إجلاء كافة المهاجرين القاصرين

وصباح الأربعاء طلب الحزب الديموقراطي الإيطالي من رئيس الحكومة جوسيبي كونتي السماح بإنزال المهاجرين المتواجدين على متن سفينة "أوبن آرمز" في أسرع وقت ممكن.

وقد سارع سالفيني إلى التنديد بهذه الخطوة واعتبرها "محاولة للعودة إلى الوراء ولإعادة فتح الموانئ الإيطالية وجعل إيطاليا المخيم الأوروبي للمهاجرين".

ومنذ توليه منصبه في حزيران/يونيو 2018، تبنى سالفيني موقفا متشددا إزاء المهاجرين.

وأوردت وسائل إعلام إيطالية أن كونتي وجّه كتابا إلى كل من سالفيني ووزيرة الدفاع إليزابيتا ترينتا يطلب منهما السماح بإنزال القاصرين المتواجدين على متن السفينة.

وقد أمرت ترينتا بإرسال سفينتين لمواكبة "أوبن آرمز" لإجلاء القاصرين الـ32 المتواجدين على متنها منذ 13 يوما.

 

للمزيد