لاجئون ينتظرون نقلهم بعد وصولهم لميناء بيريه، قادمين من ليسبوس على متن العبارة "نيسون ساموس". المصدر: إي بي إيه/ أوريستيس بانايوتو.
لاجئون ينتظرون نقلهم بعد وصولهم لميناء بيريه، قادمين من ليسبوس على متن العبارة "نيسون ساموس". المصدر: إي بي إيه/ أوريستيس بانايوتو.

أعلنت وكالة حماية حدود الاتحاد الأوروبي "فرونتكس"، أن تدفقات المهاجرين إلى جزر شرق بحر إيجة اليونانية قد زادت بنسبة 25% خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، وذلك في وقت تعاني هذه الجزر من الاختناق بسبب ازدحام المخيمات باللاجئين، الذين يعيش بعضهم في وضع مأساوي، ومن المتوقع أن يتجاوز عدد طالبي اللجوء في اليونان أكثر من 90 ألف شخص بحلول نهاية العام الحالي.

لا تظهر أزمة المهاجرين في اليونان أية علامات على انحسارها، بل أن وكالة حماية حدود الاتحاد الأوروبي "فرونتكس" أعلنت أن تدفقات المهاجرين في بعض أجزاء البلاد زادت بنسبة 25%، مقارنة بالعام الماضي.

شرق المتوسط أكثر الطرق استخداما للعبور لأوروبا 

ووفقا للبيانات التي أصدرتها الوكالة، فإن المشكلة الرئيسية هي ارتفاع عدد المهاجرين الوافدين بطريقة غير شرعية إلى جزر شرق بحر إيجة، وقالت إن "منطقة شرق البحر المتوسط مازالت هي أكثر طرق الهجرة استخداما للوصول لأوروبا، حيث تم رصد نحو 5800 محاولة عبور خلال تمو/يوليو 2019 فقط".

وأوضحت فرونتكس، في بيان أنه "خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، انخفض عدد من تم اكتشاف وصولهم لهذه المنطقة بنحو 6 في المائة، حيث وصل 28,200 شخص، مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي".

وأضافت أنه "على الرغم من انخفاض العدد الإجمالي، إلا أن عدد الوافدين إلى الجزر اليونانية قد زاد بنحو الربع مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ومعظم المهاجرين الذين تم رصدهم على هذا الطريق ينتمون للجنسية الأفغانية".

وكان الوزير المناوب المسؤول عن حماية المواطنين جيورجيوس كوموتساكوس، وهو المسؤول أيضا عن ملف الهجرة، قد قال في وقت سابق من الشهر الحالي إن جزر شرق بحر إيجة تعاني من "الاختناق".

احتياجات ومخاوف

وأوضح الوزير، في بيان أصدرته وزارة حماية المواطنين، أن "الجزر تعاني من الاختناق الآن بسبب ازدحام المنشآت، ونحتاج إلى حراسة فاعلة للحدود، كما أن هناك مخاوف أيضا من احتمال زيادة تدفقات المهاجرين خلال الفترة القادمة".

وتابع أنه "يتم صياغة تشريع من أجل تسريع إجراءات اللجوء، كما تمت مناقشة عقد اجتماع لبحث الحاجة لاتخاذ المزيد من الإجراءات الفاعلة لعودة المهاجرين إلى تركيا، وكذلك إلى دول أخرى".

واستطرد أن "تعزيز البنية التحتية ذات الصلة، وكذلك موظفي الخدمات، وتأثير قضية المهاجرين على السياحة، هي أمور بالغة الأهمية، وتم التعبير عن القلق بشأنها".

وتعمل الحكومة اليونانية على تكثيف الجهود من أجل تسريع إجراءات اللجوء بهدف تخفيف العبء عن المخيمات المزدحمة باللاجئين في جزر بحر إيجة ، كما تعمل أيضا على ضمان أمن المجتمعات المحلية.

ومازالت اليونان تعاني من استمرار وصول آلاف المهاجرين لشواطئ ليسبوس وكيوس وساموس، في وقت تقول فيه حكومة حزب الديمقراطية الجديدة، التي تم تنصيبها مؤخرا، أنها حريصة على معالجة المشكلات الرئيسية.

وكثيرا ما وجهت انتقادات للحكومة السابقة، بزعامة حزب سيريزا، بأنها لم تقم بما ينبغي تجاه المجتمعات المحلية في الجزر من أجل ضمان أمنها، وهو أمر أوضح كوموتساكوس أنه يخطط للتركيز عليه مع فريقه. وأكد الوزير اليوناني، أن "الأولوية الرئيسية هي المضي قدما من أجل تعزيز الشعور بأمن المواطنين، ومتابعة المشكلات الرئيسية التي تعاني منها المنشآت، من أجل تحسين الوضع المأساوي الحالى في الجزر".

توقعات بتجاوز طالبي اللجوء 90 ألف شخص

وتشكل أزمة اللاجئين المستمرة تحديا كبيرا في اليونان، التي رحبت بتدفقات الهجرة الهائلة منذ بلوغ الذروة في عام 2015، حيث تكافح السلطات اليونانية من أجل التعامل مع الآلاف من طالبي اللجوء في المخيمات في كل أنحاء البلاد، ويعيش العديد منهم في ظروف صعبة في مخيمات مثل موريا بجزيرة ليسبوس، وكذلك في جزيرتي كيوس وساموس.

ومن المتوقع أن يتجاوز عدد طالبي اللجوء في اليونان أكثر من 90 ألف شخص بحلول نهاية العام الحالي، إذا ما استمرت المعدلات الحالية.

وكان ديمتريس فيتساس وزير سياسة الهجرة المنتهية ولايته في الشهر الماضي، قد قال إن البلاد ليست لديها القدرة سوى للنظر في 20 ألف طلب لجوء سنويا، بينما وصل عدد الطلبات المقدمة في عام 2018 نحو 67 ألف طلب.

 

للمزيد