رسومات المهاجرين على متن سفينة أوشن فايكنغ. المصدر: إس أو إس المتوسط
رسومات المهاجرين على متن سفينة أوشن فايكنغ. المصدر: إس أو إس المتوسط

منذ أكثر من أسبوع، لا يزال 356 مهاجرا عالقين على متن سفينة "أوشن فايكنغ" التي تبحث عن ميناء آمن لاستقبالها، في ظل الموقف المتشدد الذي تتخذه كلا من إيطاليا ومالطا تجاه استقبال السفن التابعة للمنظمات غير الحكومية.

"لدينا الآن 356 شخصا على متن السفينة، ومن المهم أن نخصص وقتا لكل شخص. البعض، لم يتمكنوا من التواصل مع عائلاتهم وأصدقائهم لفترة طويلة. قد تكون هذه المرة الأولى بالنسبة لهم منذ وقت طويل، حيث يتمكنون من الحصول على استشارات طبية أو يتم فيها الاستماع إليهم بشكل لائق"، هكذا وصفت منظمة أطباء بلا حدود وضع سفينة الإنقاذ "أوشن فايكنغ" العالقة قبالة السواحل الإيطالية.

السفينة التي تديرها منظمتا "إس أو إس ميديتيرانيه" و"أطباء بلا حدود" تواصل التحرك بين شواطئ لامبيدوزا الإيطالية وجزيرة مالطا دون وجود حل واضح يلوح بالأفق، في ظل إصرار البلدين على عدم السماح لها بالدخول إلى ميناء آمن لإنزال مهاجرين كانت قد أنقذتهم منذ أكثر من أسبوع قبالة السواحل الليبية.

شهادات قاسية جمعها المتطوعون والناشطون على متن السفينة، تحدث فيها المهاجرون عن معاناتهم في بلدانهم والانتهاكات التي تعرضوا لها في ليبيا.




ويروي خليل، أحد المهاجرين الذين تم إنقاذهم من الغرق، ما تعرّض له في سجون ليبيا. ويقول خليل الذي كشف عن ندوب قرب شفتيه، إنهم زجوا به في السجن حيث أمضى ثلاثة أشهر مع مئات من السجناء، وكان يتعرض للضرب يوميا. ومع حوالى 15 سجينا آخرين، تمكن من الفرار تحت الرصاص "رأيت أشخاصا يقعون حولي، لا أعرف هل نجوا أم لا. أنا أصابتني شظايا".

وسحب الشظايا الطبيب لوقا من منظمة اطباء بلا حدود، الموجود على متن السفينة. فقد كانت تحت الجلد على عمق 1،5 سنتم. وقال الطبيب "لم أفاجأ للأسف، هذا نوع الجروح التي يصاب بها الناس في مناطق النزاع".

ولإمضاء الوقت على متن "أوشن فايكنغ"، يحاول المتطوعون أيضا التخفيف عن المهاجرين ومساعدتهم على تخطّي هذه المحنة. وتقول الناشطة أفرا مسؤولة التواصل في منظمة "إس أو إس ميديتيرانيه" لمهاجر نيوز، "نتحدث إليهم، وهم يخبروننا قصصهم لأنهم يرغبون بذلك. يخبروننا عن رحلتهم وما عاشوه في بلدهم... أقمنا ورشة للرسم البارحة كوسيلة لمساعدتهم على التعبير، ونرى بشكل واضح في رسوماتهم آثار التعذيب الذي تعرّضوا له"، مؤكدة أن الشعور السائد على متن السفينة هو الإحباط، "يسألوننا باستمرار عن موعد الوصول".



وفي موقف مماثل، لا تزال سفينة "أوبن آرمز" راسية قبالة جزيرة لامبيدوزا الإيطالية وعلى متنها أكثر من 100 مهاجر بينهم أطفال وقاصرين، بعد أن رفض سالفيني السماح لها بالدخول إلى المياه الإقليمية.

 

للمزيد